مفضّلة للسياحة الصحراوية ولهواة الإبل والصيد البري المستدام

الظفرة.. وجهة إماراتية عالمية

صورة

تواصل منطقة الظفرة في إمارة أبوظبي تعزيز مكانتها وجهة سياحية نوعية، يقصدها الزوار الراغبون في الاستمتاع بجمال البيئة الصحراوية، وهواة الصيد البري من مختلف دول العالم، وملاك ومربو الإبل، بالإضافة إلى الشغوفين بالمهرجانات والمسابقات التراثية، مثل مزاينات الإبل والصقور والسلوقي والخيول.

وتستقطب الأنشطة السياحية والتراثية في منطقة الظفرة آلاف السياح سنوياً، سواء من دولة الإمارات أو منطقة الخليج والدول العربية، بالإضافة إلى هواة الصيد البري والسياحة البيئية المستدامة من مختلف دول العالم، لروحها البدوية الأصيلة، وتراثها العريق، ومحمياتها الطبيعية الخلابة، ومشاريعها السياحية الدامجة بين الماضي والحاضر.

وتعد الظفرة وجهةً سياحيةً عالميةً متفردةً، بفضل ما تحتضنه من محميات طبيعية، مثل محمية المرزوم للصيد، التي تعد الأولى عالمياً في مجال الصيد المستدام الذي يجمع بين الحفاظ على التوازن البيئي والكائنات المعرضة للانقراض من جهة، ومتعة السياحة الصحراوية والصيد التقليدي بالصقارة والسلوقي، وفراسة الصحراء، وكل أوجه التراث البدوي الصحراوي من جهة أخرى.

كما يسهم مهرجان الظفرة في تعزيز مكانة المنطقة إقليمياً وعالمياً كوجهة سياحية تراثية، إذ يعتبر المهرجان بمثابة حلقة وصل بين الأجيال، ومناسبة أساسية لإحياء التراث لدى الأجيال الناشئة، ويجسّد المهرجان الذي تنظمه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، جهود إمارة أبوظبي كوجهة عالمية متفردة تعمل على الحفاظ على الموروث وإحيائه، وإيصال رسالة دولة الإمارات الحضارية والإنسانية إلى العالم، وتعزيز قيم الولاء والانتماء لدى الشباب والنشء، من خلال تحفيزهم على ممارسة التراث الإماراتي الأصيل.

وتواصل الدورة الخامسة عشرة من مهرجان الظفرة 2021-2022، التي انطلقت في 28 أكتوبر الماضي، وتستمر حتى 22 يناير الجاري، مسيرتها التي تتزامن مع احتفالات دولة الإمارات بعيد تأسيسها الخمسين، وتتضمن موسم مزاينات أبوظبي، من خلال أربع مزاينات للإبل، ومهرجان تراثي شامل في كل من سويحان ورزين ومدينة زايد ومهرجان الظفرة، كما أنها تقدم للفائزين 2947 جائزة موزعة على 313 شوطاً، ضمن مزاينة الإبل.

وتستضيف سويحان ورزين ومدينة زايد وموقع المهرجان في الظفرة، مزاينات الإبل في فئات المحليات والمجاهيم والمهجنات الأصايل، ضمن أشواط أصحاب السمو الشيوخ وأبناء القبائل، والتي تُتوّج باحتفالية الإعلان عن جوائز بيرق الإمارات في فئتي المحليات والمجاهيم، وتشتمل فعاليات المهرجان السنوي إلى جانب مزاينات الإبل، على المسابقات والمزاينات التراثية، من مزاينات الصقور والسلوقي وغنم النعيم ومسابقات المحالب والصيد بالصقور، وسباق السلوقي 2500 متر، وسباق الخيل العربي ومسابقة الرماية، والعديد من الفعاليات التراثية والثقافية، والمسابقات التي تعكس شغف الإماراتيين خصوصاً، وشعوب منطقة الخليج العربية عموماً، في إطار تمسكهم بعاداتهم الأصيلة وتقاليدهم العريقة، وإرثهم الممتد عبر الآباء والأجداد.

بالتزامن مع الدورة الخامسة عشرة من مهرجان الظفرة، انطلق في الأول من نوفمبر الماضي الموسم السابع للصيد في محمية المرزوم بمنطقة الظفرة، ويستمر حتى منتصف فبراير المقبل.

وتعد محمية المرزوم أول وأكبر محمية في دولة الإمارات لممارسة الصيد بالطرق التقليدية، عن طريق الصقور والسلوقي، حيث تقدم المحمية تجربة ثقافية وسياحية فريدة للصيد التقليدي، وتعزز الوعي بالصقارة وصون البيئة والتراث.

ومع انطلاق الموسم السابع، كانت محمية المرزوم قد بدأت باستقبال الصقارين وهواة الصيد التقليدي والزوار سبعة أيام أسبوعياً، على فترتين للصيد (صباحية ومسائية)، وتوفر المحمية لمرتاديها تجربة الاستمتاع بالطبيعة والبيئة الخلابة التي تمتاز بها، إلى جانب ممارسة هواية الصيد التقليدي ضمن إطار الصيد المستدام، ووفقاً لقانون الصيد في إمارة أبوظبي، إذ تتيح محمية المرزوم المجال للصقارين لممارسة هذه الهواية الأصيلة داخل الدولة، ضمن إطار الصيد المستدام مع المحافظة على البيئات الطبيعية التي تؤويها المنطقة المحمية، بالتزامن مع الحرص على حماية عناصرها الحيوية والجيولوجية.

الظفرة.. دفء الشتاء والقلوب

تعدّ منطقة الظفرة علامة مميزة على الخريطة السياحية في دولة الإمارات، إذ تشهد تدفقاً سياحياً متزايداً، بالتزامن مع انطلاق حملة «أجمل شتاء في العالم»، في دورتها الثانية، نظراً للتنوع الكبير في مختلف الأنشطة السياحية في الدولة، ما يجعلها واحدة من أهم الوجهات السياحية في العالم، وخصوصاً في فصل الشتاء الذي يعد أجمل شتاء في العالم، نظراً لما يتميز به من اعتدال الطقس، ودفء الحياة الإماراتية، وطيبة شعبها، بحيث يستطيع الزائر الاستمتاع بدفء الشتاء، ودفء قلوب الناس، وعيش قصص يومية، تؤكد الروحيّة الإماراتية القائمة على الكرم والعطاء والمبادرة، واستقبال ضيوف البلاد بعقول وقلوب وأيادٍ مفتوحة.

طباعة