«روح الاتحاد في حروف ومعان».. 50 لوحة تفاعلية تجسد مسيرة الإمارات «فيديو»

ضياء علام يقدم تجاربه الفنية من خلال تقنيات الواقع الرقمي. تصوير باتريك كاستيلو

من خلال 50 لوحة يتفاعل فيها فن الخط العربي مع التكنولوجيا وتجربة الواقع الرقمي، قدم الفنان ضياء علام عمله الفني بعنوان «روح الاتحاد في حروف ومعان» في نخيل مول، حيث عمل على اختيار 50 كلمة تجسد معان حملتها الإمارات في مسيرتها منذ الاتحاد وحتى اليوم، جسدها في أعمال فنية تبرز الطموح، الإنسانية، التسامح، السعادة، الإلهام، وغيرها من المفردات التي نسجت تاريخ الإمارات.

وقال علام عن معرضه لـ «الإمارات اليوم»: «قدمت في العيد الوطني الـ 40 للإمارات عملا يحمل الثيمة ذاتها، ويمكن القول إنه البذرة الأساسية لعمل اليوم، اذ قدمت حينها 40 كلمة تعبر عن الإمارات، ومنذ ذلك الوقت، وأنا أفكر بكيفية تقديم عملا خاصا بالعام 50، وكيف أقدمه بطريقة تواكب التكنولوجيا».

ولفت علام الى أنه اختار 50 كلمة، وكل كلمة تعبر عن الإمارات ومسيرتها وتطورها وواقعها وأهلها، وتدعم هذه الكلمات بخاصية الواقع المعزز من خلال الفيديوهات التي تفتح مع كل لوحة، وتجسد المفهوم الحقيقي للمعنى، من خلال التطبيق الذي تم إطلاقه مع العمل الفني، ليكون مكملا له.

وأكد علام أن المعاني التي يحملها العمل الذي يحتفي باليوبيل الذهبي للإمارات، لم تختلف كثيرا عن المعاني التي قدمها منذ 10 سنوات، ولكنه أضاف لها المعاني الجديدة التي باتت مرتبطة بالإمارات، ومنها السعادة، والتسامح والتمكين، والإنسانية، والابتكار، والإحسان، مبينا أنها عبارات أصبح استخدامها شائعا في الآونة الأخيرة، وخصوصا أنها شديدة التعبير عن الدولة.

تحضر في العمل ألوان العمل الإماراتي، ويحمل توزيع اللوحات شكل تصميم علم الإمارات، وقد ربط الفنان عمله بمناسبة العيد الوطني واليوبيل الذهبي، من خلال اللون الذهبي الذي حملته الكتابة الأساسية للكلمات، الى جانب كتابة كلمة الإمارات والتي وضعت بدرجة أخف في خلفية كل لوحة، فيما الخط المستخدم في العمل هو الخط الخاص بعلام والذي طبع أعماله منذ سنوات.

يستكمل الخط بخاصية الواقع المعزز، بحيث وضع الفنان نفسه أمام تحدي إنجاز العمل في 50 يوم، ومنذ البدء بالعمل اشترك مع فنان أكوادوري على خاصية الواقع المعزز لمحاولة إيصال المعنى بأسلوب معاصر جدا، فأتت الفكرة لاستخدام الهاتف ورؤية العمل والتفاعل معه. وأشارعلام الى انه بعد تحميل التطبيق، كل كلمة مكتوبة في العمل، يتوجه المتلقي الى فيديو تعبيري عن هذه الكلمة وعن المعنى، فالطموح تفتح على فيديو خاص بمسبار الأمل على سبيل المثال، وهكذا تأتي الفيديوهات شديدة الالتصاق بالمعاني. وشدد على ان بعض الفيديوهات صورت بشكل خاص للعمل، ومنها التي تم استخدامها، موضحا أن التكنولوجيا تمنح الفن بعدا جديدا في تقديمه للناس بصورة أقرب للمتلقي، وهذا ما نجده في الكثير من الجهات التي تقدم أعمال معاصرة على الانترنت ومحفوظة على نحو خاص، مما يضمن للفنان حقوق العمل نفسه ويواكب التطورات.

هذا العمل ليس الأول الذي يقدمه علام بمناسبة العيد الوطني، وأكد أنه قدم الكثير من الأعمال في الاحتفالات الوطنية في الدولة، ولكن هذا العمل يعد من أكبر أعمال العيد الوطني الاماراتي، ويحمل في طياته فكرة التفاعل مع الرقم 50 والاحتفالات المرافقة له.

طباعة