إصداراته الـ 5 تفتح له باب المشاركة الثانية بالمهرجان

زايد المرزوقي: «الإمارات للآداب» يمنح الكاتب دافعاً للتقدم

صورة

رغم حداثة تجربته الأدبية التي لم تتجاوز السنوات الثلاث، فإن الكاتب الإماراتي الشاب زايد المرزوقي نجح في لفت انتباه الجمهور إلى موهبته من خلال خمسة إصدارات متتالية في الرواية، ما فتح له أفق إطلالة ثانية في مهرجان طيران الإمارات للآداب في دورته الحالية، إلى جانب نخبة من الأدباء الشباب لمناقشة بعض تفاصيل أعمالهم.

وعن مشاركته في فعاليات المهرجان هذا العام، قال المرزوقي «أعود هذا العام بعد مشاركتي في 2019 في جلسة حوارية بعنوان (الرواية الإماراتية إلى أين)، للمشاركة في جلسة جديدة تحمل عنوان (توتر ومأساة) رفقة هدى حمد وسليم بطي، لتسليط الضوء على معاناة الشخصيات الروائية الرازحة تحت وطأة المعتقدات الشعبية والهويات الضائعة، وكيفية إسهام الأعمال الروائية في طرح ومعالجة تلك الضغوط».

مبدأ التواصل

وأضاف «كلي امتنان للمهرجان لهذه المساحة التي أفردها لي للمشاركة للمرة الثانية في فعالياته، ومتحمس جداً للقاء الجمهور الذي دوماً يعطي الكاتب دافعاً إضافياً للتقدم والاستمرار في العطاء، ومن الرائع أن المهرجان دؤوب على تكريس مبدأ التواصل واللقاء والتفاعل الدائم بين الكتّاب والجمهور».

وحول حكايته مع الكتابة، كشف المرزوقي: «تجربتي تعد فريدة، فقد كانت في الحقيقة محض صدفة صرفة، إذ لم أكن أعلم أني أمتلك موهبة الكتابة ولا خططت يوماً لأن أكون كاتباً، لكنني في آخر ليلة من عام 2017، قررت الكتابة فحسب، لأصدر في فبراير 2018 أول أعمالي (السطر الأخير)، ثم توالت الأعمال، لتصبح خلال أقل من ثلاث سنوات خمسة إصدارات أدبية أنظر إليها كأنها جزء مني ونافذة من نوافذ حياتي التي فتحتها على العالم، وجعلتني أتنفس بشكل آخر وأعيش حياة أخرى».

محطات

يصف زايد المرزوقي إصداره الأول «السطر الأخير» بالرواية الواقعية البعيدة عن الخيال، باعتبار طرحها ومعالجتها لجملة من المشاكل الاجتماعية المهمة كالتنمر، في حين جاء إصداره الثاني «شرارة الماضي» ليكون فضاء حافلاً بالتشويق وبالإثارة النفسية كما وصفها كثيرون من القرّاء على حد تعبيره، موضحاً: «أثناء الكتابة كنت أشعر بوطأة التشويق العالي المتلازم مع رحلة الشخصية (وليام)، وبما أنها رواية مندرجة ضمن أدب الجريمة، فقد كان هناك تحدٍّ فعلي في رسم ملابسات وتفاصيل الجريمة، فاندفعت في رسم مسارات متشابكة ومعقدة إلى حد ما، وهذا ما أظنه أكثر ما جذب إليها القراء».

من هذا المنطلق، لفت المرزوقي إلى النقلة النوعية التي يبتغي تكريسها في أعماله الأدبية، وتوقه إلى الابتعاد عن الأنماط الأدبية السائدة: «أسعى دائماً إلى التميز والاختلاف، لهذا السبب أعمالي كلها لا تشابه بعضها، إذ أعيش مع كل إصدار مرحلة انتقالية نوعية أشعر معها بأنني أنضج بشكل واضح في كل مرة، وهذا أمر يرشدني إليه القرّاء باستمرار. أكتب دون التقيد بأسلوب روائي واحد، ففي كل إصدار أتجه إلى أسلوب كتابة مغاير عن الإصدار السابق، كما حدث في إصداري الثالث (غيهب الحياة) الذي وددت فيه طرح مختلف القضايا بقالب جديد، وعدم الالتزام بجنس أدبي واحد».

طموحات مستقبلية

عن طموحاته المستقبلية بعد إصداراته الخمسة، قال زايد المرزوقي «أطمح إلى أن أكون كاتباً إماراتياً مؤثراً في الحركة الثقافية المحلية، وأحدث فرقاً في المشهد الأدبي الشاب في الدولة والمساهمة في رفع ذائقة الجمهور وحثه على القراءة بشكل عام من خلال نشر حب الكتب وزيادة الإقبال على اكتشاف عوالمها المشوقة والساحرة، كما أود أن أسلط الضوء على مكانة الكاتب الإماراتي القادر على الإبداع والمنافسة محلياً وعربياً».

• تجربتي مع الكتابة كانت محض صدفة، إذ لم أكن أعلم أني أمتلك الموهبة، ولا خططت يوماً لأن أكون كاتباً.

• لا أتقيد بأسلوب واحد، ففي كل رواية أتجه إلى شكل مغاير.

• «توتر ومأساة».. عنوان الجلسة التي تجمع المرزوقي مع آخرين.

طباعة