اعتبرت أن «تويتر» يمثل «المجتمع» و«الشارع» الآن

زينب الخضيري: «على كف رتويت» رصدٌ للعالم الافتراضي

الخضيري: وسائل التواصل الاجتماعي استطاعت أن تُحدث نقلة في مجتمعاتنا. ■ من المصدر

قالت الكاتبة السعودية زينب الخضيري أن اتجاهها للكتابة عن عوالم وفضاءات مواقع التواصل الاجتماعي يأتي تعبيراً عن المكانة التي باتت تمثلها هذه المواقع في حياة الناس، خصوصاً أن الأعمال الأدبية العربية لم تتناول هذا الموضوع بقدر يعكس تأثير هذه الظاهرة في حياة المجتمعات حالياً.

وأوضحت الخضيري أن وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصاً «تويتر»، في نظرها تمثل واقع الحياة وما نشاهده فيها من شخصيات ونماذج إنسانية مختلفة، معتبرة أن تناولها للحياة على موقع «تويتر» في روايتها «على كف رتويت»، لا يعد تشريحاً لهذا العالم، ولكنها محاولة لرصده، أما الكتابة التشريحية له فيمكن أن تتم بعد سنوات بعد أن تكتسب تجربة مواقع التواصل الاجتماعي مزيداً من النضج.

وأضافت الكاتبة السعودية، خلال الأمسية الافتراضية التي نظمتها مؤسسة «بحر الثقافة» لمناقشة روايتها، أول من أمس، أن «(تويتر) يمثل حياة ومجتمعاً، وأنا أطلق عليه (الشارع) الآن، لأن الانسان يقابل فيه نماذج لمختلف الشخصيات، ولذلك لابد أن يتعامل بحذر. ومن خلال خبرتي كواحدة من أوائل المدونين، حيث أطلقت مدونتي في 2008، اعتبر أن عالم (تويتر) يمثل عالماً للتمظهر والصخب الثقافي، وكثير من المشاركين فيه يعانون الازدواجية بين شخصياتهم الحقيقية والشخصيات التي يظهرون بها في الواقع الافتراضي»، لافتة الى أن المشكلات التي يتم طرحها ونقاشها عبر «تويتر» وغيره من مواقع التواصل الاجتماعي، هي المشكلات نفسها التي تحدث في المجتمع في الواقع، وهذه المواقع ليست وسيلة للبحث عن حلول لهذه المشكلات.

وأرجعت صاحبة «هاشتاغ» و«وحدي أربى الشوق» وغيرها من الإصدارات، اختيارها أن تكون «على كف رتويت» رواية قصيرة «نوفيلا»، لأن هذا الجنس الأدبي يجاري طبيعة «تويتر» الذي يعتمد على تغريدات قصيرة وعمرها قصير، موضحة أن وسائل التواصل الاجتماعي والكتاب الرقمي، وغيرها من الوسائط الرقمية، ما هي إلا وسائل للنقل، وأوعية مختلفة لتقديم المحتوى الأدبي من خلالها مثل الكتب والمنتديات الثقافية التقليدية، وعلى الكاتب الذكي أن يستغل كل الأدوات لتقديم إنتاجه الأدبي والوصول إلى القارئ.

وأضافت: «استطاعت وسائل التواصل الاجتماعي أن تُحدث نقلة في مجتمعاتنا، ولذلك كان لابد من التعامل معها روائياً، ومقاربة هذا العالم الافتراضي، واخترت (تويتر) دون غيره من مواقع التواصل الاجتماعي لأنه المفضل لدى السعوديين، بينما جاء تعدد الشخصيات في الرواية ليعكس تعدد شخصيات العالم الافتراضي، ومحاولة البعض تحقيق وجوده عبر ادّعاء قدرات وملامح تفوق قدرات شخصيته الحقيقية».


- «الكتابة التشريحية تتم بعد أن تنضج تجربة مواقع التواصل».

- «(تويتر) يمثل عالماً للتمظهر، وشخصياته تعاني الازدواجية».

طباعة