مدرسة للحِرف التقليدية ومركز لتعزيز الهوية

سوق القطارة.. نافذة على موروث إماراتي عريق

صورة

يعد سوق القطارة التراثي في مدينة العين مدرسة تراثية للحرف والصناعات التقليدية، ومركزاً لتعزيز الهوية الوطنية وحفظ وترسيخ وصون الإرث الثقافي الذي تزخر به الدولة، ومنطقة جذب سياحي تجسّد التراث المحلي الأصيل الذي يحتضن موروثاً شعبياً عريقاً.

وقالت مديرة سوق القطارة التراثي، منى بن شيبان المهيري، إن «السوق من أقدم الأسواق في العين، وأحد مواقع التراث العالمي لـ(اليونسكو) في المدينة الملقبة بمدينة الواحات»، مشيرة إلى أن تاريخه يعود إلى منتصف القرن الماضي.

وأوضحت أنه كانت للسوق سابقاً مسميات عدة، منها سوق كركم، نسبة لمحال البهارات التي تبيع الكركم، وسوق الرقعة، وهي تعني الأقمشة، وبالعامية تسمى رقع، وسُمي بها لوجود محل لبيع الرقع فيه.

وأضافت المهيري أن «سوق القطارة التراثي القديم يتكون من 19 محلاً، ويتميز بنشاطات مختلفة، ورُمم بالمواد نفسها التي استخدمت في بنائه، وهي سعف النخيل والطين، بجانب استخدام الطوب اللبن والملاط كمادة أساسية في صيانة السوق الأصلي».

وأوضحت أن تنظيم السوق يهدف إلى التحفيز على الابتكار والإبداع لدى الأسر المنتجة لتطوير منتجاتها التراثية، كما يعد منصة مهمة للقاء الحرفيين بالجمهور المهتم بالصناعات التقليدية للتعبير عن الأصالة ومواكبة الحداثة في الوقت نفسه.

وذكرت مديرة السوق أن المكان يسهم في التعريف بالتراث الثقافي العريق لأبوظبي، والمحافظة على الحرف اليدوية الإماراتية التقليدية، والترويج لها، بما يضمن بقاءها واستدامتها على المدى البعيد، وتشجيع الأبناء على تعلمها وتطوير منتجاتهم بما يتناسب مع متطلبات العصر، كون الحرف والصناعات اليدوية ‏قطاعاً يسهم في تطوير وتوفير فرص عمل لشرائح كبيرة من المجتمع، خصوصاً النساء.

كما ينظّم سوق القطارة ندوات في مجال التراث والمواقع الأثرية في العين، ومعارض فنون وأنشطة للأطفال والعائلة.

ولفتت المهيري إلى أن السوق يضم أربعة أقسام: سوق الجمعة، والسوق الخارجي، وقسم المأكولات الشعبية، وقسم ورش العمل، إذ يطلع زواره على أشكال الحياة التراثية الإماراتية، سواء أنواع المأكولات الشعبية أو الملابس التقليدية، وصولاً إلى الحرف اليدوية والألعاب الشعبية.

ونوّهت بأن السوق يتضمن «المجلس» الذي يستقبل الضيوف والزوار لقضاء بعض الوقت في أجواء تراثية قديمة، إذ تقدم القهوة العربية والتمر والحلوى، بهدف تعريف الجمهور الزائر بدور المجلس في التقاليد الإماراتية الأصيلة، وأهمية المحافظة عليها.

وعن أهم الفعاليات والمهرجانات المقامة في السوق، اعتبرت المهيري أن من أبرزها مهرجان الحرف والصناعات التقليدية، الفعالية السنوية التي تفتح للزوار نافذة يطّلعون من خلالها على الحرف اليدوية الإماراتية.


منى المهيري:

• «السوق ينظم ندوات في مجال التراث، ومعارض فنون وأنشطة متنوعة».


• تاريخ المكان يعود إلى منتصف القرن الماضي.

طباعة