أتاح للصالات الفنية الترويج لأعمالها مجاناً هذا العام

«فن أبوظبي» يتحدّى «كورونا» بمنصة رقمية تفاعلية

يبلغ عدد الصالات المشاركة في الدورة الحالية من المعرض 37 صالة، جميعها شاركت في السنوات الماضية. من المصدر

للمرة الأولى في تاريخه؛ يأتي معرض «فن أبوظبي»، هذا العام، عبر نسخة رقمية تفاعلية ثلاثية الأبعاد تتيح للزائر التجول في أقسام النسخة الـ12 من المعرض، والتي تنظمها دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي في الفترة من 19 إلى 26 نوفمبر الجاري، وهو ما يشير إلى نجاحه في تحدي العقبات التي فرضتها أزمة «كوفيد-19» على المشهد الثقافي في 2020.

وأوضح وكيل دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، سعود الحوسني، أن العام الجاري خلّف بتداعياته أثراً عميقاً، وألقى بظلاله الوخيمة على نشاط القطاع الثقافي محلياً ودولياً، ولعل هذه الأوقات العصيبة كانت سبباً للإبداع والابتكار، فتأكد للجميع خلال هذا العام أن النجاح في الأزمات مرهون بالقدرة على التأقلم والاستجابة السريعة مع الواقع.

وتطرّق الحوسني إلى المكانة التي استطاع «فن أبوظبي» أن يحققها في دوراته الماضية ومساهمته في دعم القطاع الفني والثقافي المحلي، لافتاً الى أن المعرض استطاع أن يحقق إنجازاً آخر بنجاحه في الانتقال بمحتواه وبرامجه وفعالياته بالكامل إلى الفضاء الإلكتروني.

دعم الصالات الفنية

وكشف الحوسني عن إتاحة دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، لصالات العرض المشاركة في المعرض هذا العام، بعرض أعمال فنانيها مجاناً، ما يؤكد التزام «فن أبوظبي» بدعم هذه الصالات، وأضاف: «لأن (فن أبوظبي) يندرج تحت مظلّة أجندة فعاليات دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، فقد تمكنّا من دعم صالات العرض عبر إتاحة الفرصة لها للترويج عن أعمالها مجاناً خلال نسخة هذا العام، بما سيمهد أمامها الطريق نحو الاستفادة من المنصّة الفريدة والشبكة المتميّزة التي نقدمها له»، مؤكداً أن «فن أبوظبي» ليس مجرد تظاهرة فنية تتبع أهدافاً تجارية، حيث تتمثل أحد أهدافه ودوافعه الرئيسة في دعم المشهد الثقافي والمجتمع الفني بدولة الإمارات، والسعي دائماً إلى المساهمة في تعزيز المجتمع الفني المحلي، وتطوير إمكاناته ومقوماته.

أقسام وقيّمون

وأوضحت رئيسة مشروع «فن أبوظبي»، العنود الحمادي، أن المعرض هذا العام، يشهد تعاون ستة قيّمين فنيين مع صالات العرض والفنانين، لتقديم الأعمال الفنية والإبداعية عبر المنصة الإلكترونية، حيث سيركز كل منهم على بُعد جغرافي مختلف.

وأشارت الى أن عدد الصالات المشاركة في الدورة الحالية من المعرض 37 صالة، جميعها شاركت في السنوات الماضية. كما استعرضت أبرز أقسام المعرض، ومنها قسم الفن الحديث والمعاصر، الذي يضم أعمال عدد من الفنانين الإماراتيين، مثل الدكتورة نجاة مكي، وعبدالقادر الريس وعبدالرحيم سالم، الذين تعرض أعمالهم في صالة «هنر غاليري»، لافتة الى أن المعرض سيشهد قسماً جديداً هذا العام يركز على الفن الإفريقي تحت عنوان «نظرة إلى الغد» بإشراف القيّم سايمون نجامي، ويضم صالات عرض فنية تشارك أول مرة، ومن خلالها يمكن للزائر التعرف الى الفن الإفريقي وأعمال عدد من الفنانين من القارة السمراء. بينما يتتبع قسم «مادي حقيقي» التطورات والتغييرات الحاصلة في المجتمع الكوري عبر أعمال فنية لفنانين كوريين، تحت إشراف القيّم الفني سونج وو كيم. ويقدم قسم «الهند اليوم» عدداً كبيراً من أعمال فناني الهند.


نبش في الذاكرة

يشهد برنامج «آفاق: الفنانين الناشئين» مشاركة ثلاث فنانات إماراتيات، هن هند مزاينة وعفراء السويدي وعفراء الظاهري، وتمحورت أعمالهن حول الذاكرة والذكريات. وأوضحت عفراء السويدي، خلال العرض، أن مشاركتها تتمثل في عمل تركيبي استخدمت فيه العديد من المواد التي تستخدم في الحياة اليومية، مثل الأقمشة والأوراق وغيرها، بهدف إعادة تركيب شظايا من الذاكرة، وتجسيد ما يحدث خلف الأبواب المغلقة في المنازل. ويتكون العمل من 18 قطعة و10 جدران متتالية بحيث تبدو من بعيد كعمل واحد، وكلما اقتربنا منه نكتشف القطع التي تمثل كل منها معنى أو قصة خاصة في الذاكرة.

«تسريحة»

أشارت عفراء الظاهري الى أن عملها الفني يحمل عنوان «تسريحة»، وهو عبارة عن مجموعة من الأحبال قامت بتصفيفها مثل الشعر على هيئة جديلة أو ضفيرة، والتي تعتبر طريقة تصفيف متعارف عليها في مختلف أنحاء العالم، ولكن يختلف معناها من مجتمع لآخر، لافتة الى أن عملها يركز على الاهتمام بالتصفيف من الخارج في الوقت الذي تظل هناك كثافة في الداخل لا يتم التعامل معها، كما يناقش أفكاراً اجتماعية أخرى، لافتة الى أن العمل مع القيّمة على القسم مايا الخليل عن بُعد كان بمثابة تجربة جديدة، ولكنها محفزة على البحث والعمل.

طباعة