3 ورش في اليوم الأخير للفعالية

رسم بالضوء وومضات مبتكرة في «الفن يجمعنا»

صورة

مع الرسوم المتحركة، وتصوير الفيديو، وتقنيات التصوير الفوتوغرافي المبتكرة، اختتمت فعالية «الفن يجمعنا»، التي أطلقتها مؤسسة «فنّ» المعنية بتعزيز ودعم الفن الإعلامي للأطفال والناشئة في الإمارات، أول من أمس، برنامجها الذي استمر على مدى خمسة أيام.

وحملت أولى الورش التي عقدت «عن بُعد» في اليوم الأخير للفعالية عنوان «الرسوم المتحركة في ديزني: تحويل الشخصيات إلى حقيقة»، قدمتها آمي سميد، رئيسة قسم الرسوم المتحركة في شركة «والت ديزني أنيميشن ستوديوز» الشهيرة، وتعرف فيها الأطفال إلى عالم الرسوم المتحركة وأسراره.

وقدمت آمي شرحاً للمشاركين حول الفرق بين الومضات السريعة والبطيئة في صنع الأفلام. واستعرضت آلية صناعة فيلم رسوم متحركة بدءاً من رسم القصة، ثم تحديد ملامح الشخصيات واختيار الخلفيات وإدخال التحسينات الملائمة على الصور، وصولاً إلى بناء الشخصيات على شكل منحوتات كاملة في قسم بناء الشخصيات، وأخيراً بناء هياكل رقمية لتحريك الشخصيات، حيث يتم تنفيذ كل خطوة في هذه العملية في قسم متخصص.

وقالت آمي: «يستغرق بناء الشخصيات نحو عام فيما تحتاج عملية الإنتاج إلى فترة تراوح بين سنتين وخمس سنوات، إذ يجب على الرسام أن يعمل بدقة ويدخل في أعماق الشخصية حتى يتمكن من تحركيها بشكل صحيح، وغيرها من التفاصيل، ويكمن السرّ هنا في الحفاظ على طابع بسيط للشخصية والابتعاد عن التعقيد».

يشار إلى أن آمي سميد بدأت العمل مع شركة «ديزني» منذ تخرجها في كلية الفنون، إذ أسمهت تجربتها في استوديو الرسوم المتحركة في إثراء معارفها وتنمية مهاراتها إلى أن حصلت على فرصتها الذهبية في فيلم «تشيكن ليتل» في عام 2005، ضمن برنامج تدريبي شاركت فيه، لتكمل مسيرتها الإبداعية في سلسلة من أروع أفلام الرسوم المتحركة، مثل: «فروزن» و«تانجلد» و«عائلة روبنسونز»، و«موانا» وغيرها.

تصوير الفيديو

من ناحيتها، قدمت خبيرة التصوير آريا شيترا، من نادي نيكون لتعليم التصوير للأطفال للمشاركين الصغار ورشة عمل بعنوان «أساسيات تصوير الفيديو»، تعرفوا فيها إلى أهمية الضوء في تحسين جودة التصوير.

وقالت: «يعدّ التصوير بوجود الضوء الطبيعي أصعب منه في حالة الأضواء الاصطناعية، كما يجب أن يكون مصدر الضوء والألواح العاكسة (وهي عادةً ألواح بيضاء) متقابلين، ومن ناحية أخرى، تعتبر الخلفية مهمة للغاية في التركيز على الموضوع أو المنتج الذي يتم تصويره، إذ يمكن أن تؤدي الخلفية المزدحمة إلى إبعاد التركيز عن الموضوع الأساسي».

وأضافت آريا: «يعدّ المنظور عنصراً أساسياً في تصوير الفيديو الاحترافي، وعلى المصور أن يضع خطة مسبقة للطريقة والوضعية الأفضل لعرض المنتج أو الموضوع، وتحديد عدد اللقطات المطلوبة لإظهاره من جميع الجوانب».

مع الكاميرا

بينما قدم المصور الأميركي ريان باليس، للأطفال جلسة خاصة بعنوان «أسرار التصوير الضوئي والرسم بالضوء»، تعرفوا خلالها إلى تقنيات DIY للأعمال اليدوية «افعلها بنفسك»، إلى جانب عدد من النصائح والحيل التقنية لالتقاط صور فريدة باستخدام الأشياء الموجودة في المنزل.

واستعرض باليس عدداً من الحيل الفنية في التصوير، مثل وضع الكاميرا على منشفة أو قطعة قماش، أو على أي سطح مستوٍ طويل وسحبها لصنع الإحساس بالحركة، أو رسم شمس (بحجم عدسة الكاميرا) بقلم ملون على كيس قابل للإغلاق، إذ تساعد أشعة الضوء التي تمر من خلاله عند سحبه فوق عدسة الكاميرا، على منح موضوع الصورة هالة مضيئة. وبيّن طريقة استخدام الفازلين حول حواف مرشح الأشعة فوق البنفسجية ووضعه على العدسة للحصول على تأثير الضباب عند التصوير، أو صنع بركة ماء للحصول على صور منعكسة، ووضع قرص مضغوط (سي دي) قديم أسفل العدسة لإضفاء الحركة على الضوء المستخدم.


طابع فريد

أكد المصور الأميركي ريان باليس، خلال ورشة «أسرار التصوير الضوئي والرسم بالضوء»، أنه «يمكن أن تؤدي الحيل البسيطة، مثل استخدام الأضواء الصغيرة أو المصابيح المضيئة، أو حتى الهاتف المحمول وتحركيها يدوياً أثناء التعريض الضوئي الطويل، إلى تأثيرات تشبه الرسم بالضوء، ما يمنح الصور طابعاً فريداً ومتميزاً».

آمي سميد:

«على الرسام أن يعمل بدقة ويدخل في أعماق الشخصية حتى يتمكن من تحريكها بشكل صحيح».

آريا شيترا:

«يمكن أن تؤدي الخلفية المزدحمة خلال التصوير إلى إبعاد التركيز عن الموضوع الأساسي».

آلية صناعة فيلم رسوم متحركة بدءاً من رسم القصة.

حيل لالتقاط صور فريدة باستخدام الأشياء في المنزل.

طباعة