«نادي الناشرين» يرصد فرص صنّاع الكتاب العربي في ظل أزمة «كورونا»

إيما هاوس وشريف بكر خلال الجلسة التي أُقيمت عن بعد. من المصدر

نظمت هيئة الشارقة للكتاب، ضمن مبادرتها «نادي الناشرين»، الجلسة الحوارية الثانية عن بُعد، بعنوان «تأثير كوفيد-19 على سوق الكتاب في العالم العربي»، تناولت التحديات التي يواجهها قطاع النشر في المنطقة العربية نتيجة انتشار جائحة «كورونا»، وأهمية توظيف التكنولوجيا الرقمية لتعزيز مبيعات الكتب.

واستضافت الجلسة، التي أدارتها مؤسِّسة شركة «أوريهام جروب»، إيما هاوس، المدير العام لدار العربي للنشر والتوزيع في مصر، شريف بكر، حيث تناول دور صناع النشر في إحداث تغيير في نماذج الأعمال التقليدية، من خلال تبني الحلول الرقمية بهدف الوصول إلى شرائح جديدة من الجمهور، وتقديم أفكار وخطط مبتكرة لدعم صناعة الكتاب.

وأعرب بكر خلال الجلسة عن أمله في أن تحمل أزمة «كورونا» تغييرات إيجابية حقيقية في شبكات التوزيع بالمنطقة، وقال: «تعد معارض الكتاب نقطة البداية والمحطة الأهم في عملية إصدار الكتب وتسويقها، وعلى الرغم من المبادرات المبتكرة التي قدمها العديد من الناشرين، مثل توفير بوابات إلكترونية، لم تفلح أي منها في سد الفجوة الحاصلة نتيجة غياب معارض الكتاب».

وأضاف: «إلى جانب توفير فرص بيع الكتب، تفتح معارض الكتاب أفاقاً جديدة لتبادل المعارف، والتعريف بالثقافة والأدب العربي أمام العالم».

وأشار إلى أنه في ظل التحول الرقمي الذي فرضه انتشار «كوفيد -19» في جميع أنحاء العالم، يمكن أن تسهم صناعة الكتب الإلكترونية في إحداث تغيير جذري في طبيعة أعمال الناشرين الأكاديميين في العالم العربي، موضحاً أن نقص البيانات حول الخيارات المفضلة لدى مستخدمي الكتب التعليمية والمراجع الأكاديمية في مختلف المناطق، يمثل تحدياً تجب معالجته.

وحول أهمية تسويق المحتوى بطرق مبتكرة، استشهد شريف بكر بتجربته الخاصة في هذا المجال، حيث يترأس لجنة خاصة تتولى إطلاق مبادرة «أصوات عربية»، وهي عبارة عن دليل يتضمن عناوين مختارة لأبرز 32 رواية عربية، سيتم إطلاقه في معرض فرانكفورت الافتراضي للكتاب، الشهر المقبل. واختتم حديثه بالوقوف عند المسلسلات التلفزيونية والأفلام المستوحاة من الروايات على منصات البث في العالم، حيث عبّر بكر عن تطلعه إلى أن تتضمن الخطط المستقبلية لهذه المنصات عرض محتوى باللغة العربية، الأمر الذي سيمثل دفعة قوية لكل من الناشرين والمؤلفين في العالم العربي، مشيراً إلى أنه على الرغم من التغير المتواصل في طرق تأليف الكتب واستخدامها، فإن سوق النشر العربي تحمل العديد من الفرص، إذ يتحدث أكثر من 400 مليون شخص حول العالم باللغة العربية، واستثمار الفرص التي يوفرها 1% فقط منهم، يمكن أن تصنع فرقاً ملحوظاً في قطاع النشر العربي.


توظيف التكنولوجيا لتعزيز مبيعات الكتب ضرورة.

طباعة