مفاجآت تحت مطار قيد الإنشاء: بقايا حيوانات من حقبة ما قبل التاريخ

يبدو أن حفر الدعائم الأساسية لإنشاء مطار في المكسيك قد يخفي مفاجآت أحياناً، كان آخرها اكتشاف عظام من نحو 100 ماموث وأنواع أخرى من الحيوانات من حقبة ما قبل التاريخ في موقع مطار العاصمة الجديد.

ويعود تاريخ هذه الحيوانات إلى حقبة غابرة تراوح بين 10 آلاف سنة و25 ألف سنة. وتقبع في أرض اختارتها السلطات المكسيكية لتقيم فيها المطار الجديد المنتظر في العاصمة الفيدرالية مكسيكو.

وحصلت الاكتشافات الأولى في أكتوبر 2019 عند قاعدة تابعة لسلاح الجو المكسيكي في زومبانغو في ضاحية مكسيكو حيث موقع المطار الدولي المستقبلي.

وعُثر على اثنين من هذه النماذج في مخزن الوقود المستقبلي، كما يوضح خيسوس كانتورال، رئيس فريق إنقاذ الآثار والحفريات في الموقع لوكالة فرانس برس.

ويشير إلى أن أحد هذه الحيوانات لا يزال محفوظاً بحالته الأصلية ولا ينقصه سوى ناب.

وينشط 12 عاملاً وأخصائياً لنبش عظام أحد حيواني الماموث مع الحرص على عدم انهيار كومة التراب التي وُجدت فيها بقايا حيوان الماموث الآخر.

وأضاف كانتورال «سجلنا حتى الساعة 194 نقطة اكتشاف. عثرنا على أكثر من 100 حيوان من الماموث والجمال والخيول والبيسون والسمك والطيور والظباء».

ويعزو باحثون العدد الكبير من بقايا الحيوانات من حقبة ما قبل التاريخ في الموقع إلى الوجود القديم في المنطقة لبحيرة خالتوكان الغنية بالمياه والطعام المخصص للحيوانات.

ويوضح عالم الآثار أراسيلي يانييز، المسؤول عن المنطقة التي عُثر فيها على حيواني الماموث: «هنا، كان ثمة الكثير من الموارد الطبيعية التي تكفي لأجيال عدة».

ويشير إلى أن الأرضية أصبحت موحلة في الشتاء، ما أدى إلى تعثر عشرات الحيوانات الضخمة من بينها الماموث ونفوقها جوعاً، ما أتاح العثور على بعض النماذج التي لا تزال محفوظة بالكامل تقريباً.

وفي بلدية تولتيبيك المجاورة، ثمة متحف صغير مخصص لبقايا الماموث المكتشفة. ونُبشت في نوفمبر الماضي بقايا 14 حيواناً آخر من هذه الفصيلة من حقبة ما قبل التاريخ.

 

طباعة