موسم جديد مع تغيرات وإضافات تغني فقراته

«أهل المثل قالوا».. يواصل الاحتفاء بمفردات البيئة الإماراتية

البرنامج سينضم إلى دورة البرامج الصيفية على شاشة «سما دبي». = الإمارات اليوم

مجدداً هذا الموسم، يضرب كل من الإعلامي الإماراتي جمال مطر، والباحث الإماراتي خميس إسماعيل المطروشي، موعداً ثابتاً مع الجمهور المحلي، عبر تجربة برنامج «أهل المثل قالوا»، الذي راهن منذ انطلاقه على رؤية ثقافية ثاقبة تنتصر للإرث الاجتماعي والحضاري الإماراتي والعربي، عبر تجربة مبتكرة سيواصل تكريسها من جديد الموسم الجديد من البرنامج، الذي يتم حالياً تصوير حلقاته في استديوهات تلفزيون دبي، بالتزامن مع الدورة البرامجية الصيفية المقرر إطلاقها قريباً على شاشة «سما دبي»، التي احتفت بالموسم الأول للبرنامج الجديد، تكريساً لخصوصيته الاجتماعية الثقافية المعتمدة على مفردات التراث المحلي والعربي.

تغييرات

تغييرات واضحة على صعيد الشكل الخارجي للبرنامج، يمكن تلمسها هذه المرة من خلال الفضاء المتغير الذي خصصه القائمون للموسم الجديد، الذي يقترب أكثر هذ المرة من مفردات البيئة الإماراتية التقليدية، الحاضرة بقوة ليس فقط في الديكورات الخارجية بل وضمن الفقرات الثلاث الأساسية للبرنامج، الذي ينطلق بطرح مثل شعبي إماراتي وتفعيل عملية البحث على التوالي عن جذوره ومفرداته التراثية، قبل أن يتم الانتقال إلى فقرة التقارير الخارجية المصورة مع الباحث الإماراتي جمعة بن ثالث، التي تشهد بدورها تجديداً جذرياً، يكلل في نهاية كل حلقة بفقرة مقارنات يتم فيها طرح مقاربات المثل الشعبي الإماراتي بمرادفاته الخليجية والعربية والعالمية.

جسور للتواصل

يكتسي الموسم الجديد من البرنامج الثقافي «أهل المثل قالوا» صبغة مجددة سواء في عملية الإعداد أو التقديم الذي يشترك فيه الإعلامي والباحث لتقديم مشهد تلفزيوني مبتكر تحضر فيه أغلب مفردات البيئة الإماراتية الزاخرة بالصور المعبرة والأسرار والقصص الساحرة التي اختارها بعناية ودقة لامتناهيتين كل من الإعلامي جمال مطر والباحث خميس المطروشي، اعتماداً على خبرتهما وتجاربهما الطويلة في مجالات التراث والثقافة.

أما أساليب الطرح، فقد اختيرت مثل كل مرة بطريقة لا تغفل التفاصيل ولا متعة المشاهدة ولا حتى عناصر المفاجأة، التي كرسها مقدماها عبر أطروحات دقيقة تمزج الجد بالدعابة، والعفوية بالطرافة، في محاولة ذكية لتوحيد الذائقة ومتعة المشاهدة بين مختلف الأجيال المهتمة بمحتويات البرنامج ورسائله الهادفة التي ستكرس هذا الموسم على مدى 26 حلقة جديدة ستعنى بمد جسور التواصل بين جيل الآباء والأجداد، عبر تقديم أصل المثل الشعبي وقصته الأساسية ومختلف إسقاطاته الحداثية المقصود منها توظيف هذه الأمثال في الحياة المعاصرة للجيل الجديد.

بيئات متنوعة

ويؤكد خميس إسماعيل المطروشي على أهمية ربط البيئات المتنوعة في دولة الإمارات، بالأمثال التي سيتابعها الجمهور في الموسم الجديد، والتي تتنوع بين أمثال بيئات الساحل والبر والبادية وأمثال أهل الريف والجبل، إلى جانب إدخال العنصر النسائي ضمن الفقرات الخارجية التي ستتناول المخزون المعرفي للأمثال المتعلقة بالمرأة، والتي تنقل بشكل غير مباشر أنماطاً معينة من السلوك والتربية والتقويم التي تم اعتمادها في الماضي.

تجربة غنية

ويواصل جمال مطر الاعتماد على تجربته الغنية والحافلة في مجال الإعلام وحقول المسرح والأدب، لعقد مقارنات ومقاربات واقعية للأمثال الشعبية مع مرادفاتها على مستوى الخليج والعالم العربي وصولاً للأدب العالمي قائلاً «في هذا الموسم سيتابع الجمهور الروح الجديدة لفريق العمل في إطار من التجديد الذي سيضيف متعة خالصة لألق متابعة جماليات الأمثال الشعبية الإماراتية، ومقارنتها بالأمثال العربية والعالمية».

فوائد العزل المنزلي

ليس بعيداً عن أجواء الثقافة التي يكرسها الموسم الجديد من برنامج «أهل المثل قالوا»، يلفت جمال مطر إلى فترة العزل المنزلي التي فرضها انتشار جائحة «الكوفيد 19» أخيراً، إذ يعتبر الإعلامي والمؤلف الإماراتي نفسه بعض أكثر المستفيدين من هذه الفترة التي تمكن فيها من قراءة عدد لا بأس به من الكتب والمؤلفات، إضافة إلى انتهائه من وضع اللمسات الأخيرة على عمل روائي جديد يحمل إمضاءه. في الوقت الذي اعتبر الإماراتي خميس إسماعيل المطروشي، أن «مصائب قوم عند قوم فوائد» بعد أن شارف الباحث والإعلامي الإماراتي على إنجاز مجموعة من الكتب الخاصة بالتراث والأمثال الشعبية، إلى جانب كتاب جديد سيكون عبارة عن مسابقات تراثية تضم عشرات الألغاز والحكم والمفردات.

منتج محلي

يحسب لبرنامج «أهل المثل قالوا» في موسمه الثاني اعتماده في الأغلب على كوادر متخصصة من العنصر الإماراتي، سواء في عملية الإعداد أو التقديم التي يتصدى لها جمال مطر وخميس إسماعيل المطروشي، أو عملية الإخراج التي أمضاها محمد النجفي، فيما يتولى الإعلامي والباحث الإماراتي جمعة بن ثالث مهمة إعداد وتنفيذ المشاهد الخارجية إلى جانب مجموعة من كوادر «سما دبي»، التي اجتمعت على أهداف إنجاح تجربة جديدة ومبتكرة تجمع بين عبق التراث وروح المعاصرة.

طباعة