أحيا أمسية عن بُعد بالتعاون مع «أبوظبي للثقافة والفنون»

محمود التهامي: أُنشد لروحي.. ومعظم جمهوري من الشباب

محمود التهامي: الكل يعلم أنني حين أُنشد فإنني أنسلخ عن كل ما هو حولي. من المصدر

أكد المنشد المصري الشيخ محمود التهامي، أن جمهور الإنشاد الديني لا يقتصر فقط على كبار السن، إذ إن شريحة كبيرة من جمهور هذا اللون الفني الروحاني من الشباب، مشيراً إلى أهمية الدور الذي يمكن أن تقوم به الثقافة والفنون في التخفيف من الضغوط التي فرضتها الظروف الحالية.

وقال التهامي في حواره مع «الإمارات اليوم»: «تكاد تكون الأغلبية في جمهوري من الشباب، الذين تعبوا من قساوة العالم المادي، وسعوا إلى إيجاد ضالتهم في الروحانيات لأنني قريب من الحالة الاجتماعية التي يعيشونها، وأستطيع أن أفهم ذلك وأعبّر عنه من خلال إنشادي فيجدون فيه بغيتهم، ونلتقي سوياً في حالة روحية نعيشها معاً».

وشدد على أهمية التجديد لاستمرارية النجاح، مع الحرص على الجمع بين التحديث والحفاظ على أسلوبه الخاص في الوقت نفسه، لافتاً إلى قيامه في الفترة الأخيرة بمزج الإنشاد باللغة العربية الفصحى وبمعانيه الراقية بثقافات موسيقية متعددة، مثل موسيقى الجاز والروك والبوب والهاوس والراي، مع الحفاظ على الطابع التقليدي والأصالة وبجميع ثقافات الشعوب الفنية.

دعوة إلى التكاتف

أعرب التهامي عن سعادته بإحياء أمسية إنشادية افتراضية يوم السبت الماضي ضمن حملة #الثقافة إنسانية_متحدون_دمتم بخير، التي أطلقتها مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون لإحياء أمسيات عبر شبكات التواصل الاجتماعي احتفاء بشهر رمضان المبارك، في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي يعيشها العالم والمتمثلة في انتشار وباء فيروس كورونا، والتي يتكاتف فيها الجميع للخروج من الأزمة.

ونوه بالدور المهم الذي يقوم به الإبداع الإنساني والثقافي في التخفيف من آثار هذا الظرف الاستثنائي؛ إذ تعد الثقافة سلاحاً مهماً في المعركة الحالية التي يعيشها العالم. ودعا المنشد المصري مختلف المؤسسات الثقافية والفنانين والمبدعين للتكاتف من أجل التخفيف عن الجميع، من خلال إحياء حفلات عبر البث المباشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

بديل للمباشر

عن الفرق بين الحفلات المباشرة التي اعتاد أن يحييها في السابق من ناحية، والحفلات الرقمية التي باتت بديلاً في ظل الإجراءات الاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، قال: «الكل يعلم أنني حين أنشد فإنني أنسلخ عن كل ما هو حولي وأنشد لروحي، وهذا أحد أهم الأسباب الرئيسة التي أسهمت في تعلق الجمهور الكبير باللون الذي أقدمه من الإنشاد، ولم تتغير هذه الحالة مع البث المباشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي؛ إذ يعيش الجمهور حالتي نفسها، ويظهر هذا جلياً في تفاعل الجمهور مع حفلات البث المباشر».

إهمال الغايات

رأى محمود التهامي أن «الجيل الحالي من شباب الإنشاد، مقارنة بالجيل السابق، اهتم بالوسائل وأهمل الغايات، واهتم بأن يكون مشهوراً ومعروفاً أكثر من اهتمامه بالفن الذي سيخلفه من الإنشاد. وهذا ما أسهم في ظهور بعض النجوم على الساحة الفنية الإنشادية شهرتها أكبر من إمكاناتها الصوتية والروحية».

وأوضح «كان هذا من الأسباب الرئيسة لإنشائي مدرسة لتعليم فن الإنشاد بالمجان بمحتوى أكاديمي، ولكن الجزء الأكبر منه إذكاء الروحانيات في الطلبة على قدر كبير وتثقيفهم وتعليمهم أن يهتموا بالغايات مع مراعاة الوسائل، ولكن تبقى الغايات هي السبب الأسمى، ودائماً أقول لهم: نحن الوسيلة والله ورسوله هو الغاية».


حملة

أطلقت مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، حملتها #الثقافة إنسانية_متحدون_دمتم بخير، على منصاتها الرقمية وحساباتها على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تتضمن سلسلة من الفعاليات الثقافية والفنية احتفاءً بحلول شهر رمضان المبارك، وسعياً لتعزيز التضامن الإنساني والتكاتف المجتمعي عبر دعم الثقافة والفنون والتعليم، والتزاماً بالاستجابة الوطنية الشاملة في مواجهة الظرف العصيب الذي تمر به الإنسانية والمتمثل في انتشار وباء «كورونا».

ومن أبرز الأسماء التي تشارك في برنامج الفعاليات الرمضانية المنشد العالمي سامي يوسف، والشيخ محمود التهامي، والسوبرانو اللبنانية هبة القواس.

«نجوم إنشاد برزوا على الساحة بشهرة أكبر من إمكاناتهم الصوتية والروحية».

«أمزج الإنشاد باللغة العربية الفصحى بثقافات موسيقية متعددة من حول العالم».

طباعة