«نادي كلمة للقراءة» يناقش تحديات الكتاب في زمن «كورونا»

جانب من الجلسة التي أقيمت عن بعد. من المصدر

نظّم «نادي كلمة للقراءة»، التابع لدائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، ندوة ثقافية حوارية افتراضية، تحت عنوان «التحديات التي تواجهها صناعة الكتاب في زمن الكورونا»، وذلك لمناقشة الوضع الراهن لقطاع النشر العربي، والتحديات التي تواجه صناعة الكتاب، والحلول المطروحة في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم بسبب جائحة كورونا.

شارك في الندوة كل من: الدكتورة فاطمة المزروعي، الأكاديمية والباحثة، والعضو السابق في المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور عبدالله الغذامي، الناقد الثقافي السعودي وأستاذ النقد والنظرية، وطالب الرفاعي، الروائي الكويتي المخضرم، والكاتب والناشر الإماراتي جمال الشحي، المدير العام لدار كتّاب للنشر والتوزيع، وعضو مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد، وإيمان حيلوز، المؤسسة والمديرة التنفيذية لمنصة أبجد للقراءة، أكبر مكتبة عربية للكتب الإلكترونية.

أدارت الحوار الكاتبة والروائية الإماراتية إيمان اليوسف، وحضرها كل من رئيس مركز أبوظبي للغة العربية، وأمين عام جائزة الشيخ زايد للكتاب، الدكتور علي بن تميم، والمدير التنفيذي لقطاع دار الكتب في دائرة الثقافة والسياحة عبدالله ماجد آل علي.

تطرقت الندوة إلى محاور عدة، منها تأثير جائحة كورونا في صناعة النشر وعملية التأليف، ومشكلات القرصنة والحفاظ على الملكية الفكرية، والفرص التي يمكن اغتنامها مع توسع رقمنة صناعة النشر، وتأثير التحول الرقمي في قطاع النشر الورقي التقليدي، وإمكانية الاكتفاء بالتسويق الرقمي للكتب.

وفي هذا السياق، تحدث الدكتور عبدالله الغذامي عن تجربته مع نشر كتابه الجديد «العقل المؤمن.. العقل الملحد» قبل شهرين تقريباً، حيث تم التسويق له رقمياً بسبب إغلاق المكتبات وتوقف معارض الكتب، وعلى الرغم من ذلك، سجلت نسبة مبيعات الكتاب الإلكتروني 5% فقط، بينما سجلت مبيعات الكتاب الورقي 95%، ما يثبت أن الكتاب الورقي لايزال يحتل موقع الصدارة. كما وجه الغذامي رسالة لمؤسسات النشر الحكومية والجامعية للتركيز على محتوى الكتب التي يتم نشرها، وأن تكون لقيمة هذا المحتوى الأولوية كأهم معايير نشر الكتاب.

وقال عبدالله ماجد آل علي: «تواجه صناعة الكتاب العديد من التحديات المصيرية التي يجب معالجتها بشكل قاطع لضمان استدامة هذه الصناعة، منها على سبيل المثال مشكلات القرصنة وسرقة محتوى الكتب، ويتعاظم تأثير هذه المشكلات مع النمو في صناعة نشر الكتب، حيث يشير اتحاد الناشرين الدولي إلى نسب زيادة النشر الورقي، حتى مع زيادة النشر الإلكتروني، والذي على الرغم من انتشاره السريع، لم يستطع منافسة الكتاب الورقي التقليدي، الذي لايزال يحتفظ برونقه ومكانته، حيث يفضّله معظم القراء في العالم».

أما الكاتب طالب الرفاعي، فقد توقع أن يكون لفيروس كورونا تأثير طويل المدى نسبياً، لأنه قد يلقي بظلاله على مستقبل معارض الكتاب التقليدية، ويؤثر في الإقبال الجماهيري عليها بسبب الخوف من التجمعات الكبيرة، ومع التوسع الكبير في المواقع الإلكترونية التي تبيع الكتب، تصبح عودة المعارض كما تعودنا عليها خلال الربع قرن الماضي أمراً صعباً.

وفي مداخلتها، قالت الدكتورة فاطمة المزروعي إن الجائحة تسببت في خسارة الناشرين العرب ما بين 15 – 20 مليون دولار. وأضافت أنه بنهاية عام 2020 يُتوقع أن تغلق بعض دور النشر العربية الصغيرة، إن لم تستطع التأقلم مع مستجدات الاقتصاد العالمي بشكل عام، والتغيرات في صناعة النشر بشكل خاص.

أما الناشر الإماراتي جمال الشحي، فقد أوضح أن جائحة كورونا قد كشفت عن نقاط الضعف التي كانت موجودة في قطاع النشر في الوطن العربي، خصوصاً في السنتين الأخيرتين، حيث لم يكن القطاع مستعداً لهذا النوع من الاضطراب والتوقف، لذا تراجعت مبيعات الكتب في الوطن العربي خلال الجائحة، بينما ازدادت في الكثير من الدول الأخرى.

الكتاب الإلكتروني

أوضحت إيمان حيلوز أن الكتاب الإلكتروني أصبح ضرورة الآن، لأن الكتابين الإلكتروني والصوتي مكملان لقطاع النشر العربي، لاسيما في حال تعثر طباعة وتوزيع الكتاب الورقي. وشددت على أهمية توفير محتوى ذي جودة عالية للأجيال الجديدة التي تقضي معظم أوقاتها على الأجهزة الإلكترونية.

طباعة