روائي كويتي ضد إرهاق القارئ بفرط البلاغة وعدد الصفحات

    مشعل حمد: القرّاء يبحثون أحياناً عمَّن يبكي نيابة عنهم

    صورة

    أكد الكاتب والروائي الكويتي، مشعل حمد، أنه من السهل على أي كاتب أن يستعرض إمكاناته اللغوية أمام قرّائه، لكنه بذلك يخدعهم ويرهقهم، ويجعل الكثيرين منهم يُعرض عمّا يكتبه. مؤكداً أن التحدّي في استخدام كلمات سهلة، لكن ذات مضمون عميق ومعان كثيرة. وأضاف حمد أن «الناس تحب أن تقرأ أحياناً، لأن عندها مشكلة في التعبير وبحاجة إلى من يعبّر عنها، ولأن البكاء مثلاً يعتبر عيباً في مجتمعاتنا، فيلجأون إلى أحد ليبكي بالنيابة عنهم».

    وخلال ندوة ضمن الفعاليات الثقافية لمعرض الشارقة الدولي للكتاب، كشف حمد أنه دوماً مع الكلام السهل الممتنع، موضحاً أنه ليس مهتماً أو معنياً بعدد الصفحات، وضد إرهاق القارئ بعدد كبير منها دون جدوى، خصوصاً أننا نعيش في عصر كل شيء فيه إيقاعه سريع، وعلى الرواية أن تُسارع إيقاعها، مضيفاً أن الناس تنضج وتغيّر تفكيرها ومنظورها للأشياء، وعلى الرواية أن تغيّر نسقها تبعاً لذلك. وأكد حمد أن الإنجاز بالنسبة للكاتب، هو أن يرسم شخصيات يشعر الناس بأنهم يعرفونها، وبأن لها علاقة بهم، وبأنها تمثلهم وتشبههم، وأن يعيشوا تفاصيل بطل الرواية، وأن يتأثروا معه وبالنهاية أن يحاولوا تقمّصه وجدانياً. وأشار إلى أن شخصيات رواياته تنتمي إلى أرض الواقع، فكلها حقيقية، سواء كانت لأشخاص مقربين منه أم عابرين، وعن بيئة رواياته، قال إنه يكتب عن أماكن رآها واختبر تجارب فيها.

    وحول أحد أكثر الأسئلة التي تُطرح على الكاتب، وتحديداً حول طقوس الكتابة كمصدر للإلهام؛ أكد حمد أن مصدر إلهامه غير مرتبط بشيء محدّد، وذكر أنه يعرف كاتباً يكتب أمام التلفزيون وصوته مرتفع لأعلى حد، وآخر يأتيه الإلهام وهو يقود سيارته، مؤكداً أن الإلهام من الصعب أن يكون مرتبطاً بمكان معين أو طقوس محددة.

    ونصح من يريد كتابة كتاب ونشره، بأن يبحث أولاً وقبل أي شيء عن دار نشر ذات اسم ومكانة، تحمل رسالة ثقافية وأدبية، وأن يسأل كُتّاباً لهم تجارب مع هذه الدار قبل أن يختارها مكاناً لولادة كتابه.


    160 ساعة بث إعلامية

    قدّمت هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، خلال تغطيتها لفعاليات الدورة 38 من معرض الشارقة الدولي للكتاب، 160 ساعة بثّ إعلامية، اشتركت فيها جميع قنواتها المرئية والمسموعة ووسائل التواصل الاجتماعية الخاصة بها.

    وبثت قناة الشارقة النصيب الأكبر من برنامج نقل الفعاليات، الذي قدمته الهيئة خلال الفترة من 30 أكتوبر الماضي وخُتمت أمس السبت، حيث قامت ببث ما مجمله (55) ساعة، أما إذاعة الشارقة، فبثت منذ انطلاقة المعرض (30) ساعة، في حين غطّت إذاعة «بلس 95» (53) ساعة بثّ تمحورت حول الفعاليات.

    وأسهمت قناة الشرقية من كلباء، في تغطية (11) ساعة من فعاليات المعرض.

    لا مصدر محدداً للإلهام، أعرف كاتبًا يكتب أمام التلفزيون وصوته مرتفع لأعلى حد، وآخر يأتيه الإلهام وهو يقود سيارته.

    طباعة