تجمع جنسيات ومدارس مختلفة

فنون تنثر البهجة والألوان في «الصيد والفروسية»

صورة

كعادته كل عام؛ يفرد معرض أبوظبي الدولي للصيد والفروسية مساحة واسعة للفنون على اختلاف أنواعها، وفي دورته الحالية، التي تختتم فعالياتها اليوم في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، تحضر فنون ومبدعون من مختلف الجنسيات ومن أجيال مختلفة ومدارس متعددة، لتنثر البهجة والألوان وسط زوار المعرض.

فمن أشعار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي؛ استلهم الخطاط الإماراتي محمد مندي الأعمال التي يشارك بها في معرض الصيد والفروسية 2019 بعد فترة غياب، إذ يضم جناحه عدداً من اللوحات التي استلهمها من قصائد وأقوال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، التي تصف علاقة سموّه بالخيل واعتزازه بها، منها أبيات من القصيدة التي كتبها بعد فوز خيل سموّه في كأس دبي العالمي.

«غرامي بالخيل»

وتحضر في جناح مندي أيضاً لوحة تحمل بيت صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «وغرامي بالخيل حب قديم ..‏ فهي عندي شوق وروح وراح»، كتبها مندي بالخط الديواني، مستخدماً اللون البني المماثل للون الخيل، بينما اختار اللون الأزرق ليجسد به مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «الخيل تجري في دمائي.. الخيل حياتي»، على هيئة حصان يجري في ما يشبه الماء.

ومن اللوحات التي يعتز بها مندي ويضمها الجناح؛ كما أوضح الفنان لـ«الإمارات اليوم»، لوحة تجمع بين المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نفذها مندي بكتابة اسميهما بالخط الثلث، لافتاً إلى أن العمل على تنفيذ اللوحة استغرق سنة ونصف السنة.

كذلك يعرض محمد مندي في الجناح دفتر الرسومات التي نفذها خلال فترة دراسته للخط العربي في مصر في السبعينات من القرن الماضي، ونماذج من العملات الإماراتية الورقية وجواز السفر الإماراتي، باعتبارها من أكثر الاعمال التي يعتز بتنفيذها.

مدارس مختلفة

أيضاً يشهد المعرض هذا العام المشاركة الأولى للفنانة الإماراتية سوسن خميس، التي تعرض سبع لوحات نفذتها بعد فترة انقطاع طويلة عن الرسم، وعادت عندما وجدت أن الوقت مناسب للعودة.

وقالت خميس لـ«الإمارات اليوم»: «لقد اخترت العودة لإقامة المعارض من خلال (الصيد والفروسية) الذي يحظى بإقبال كبير من جمهور متعدد الأذواق، وبالتالي يُعد مناسبة مهمة لعرض أعمالها على الناس ومعرفة ردود أفعالهم بشكل مباشر، فالجمهور العادي هدف مهم لي ولكل فنان، ومن خلال هذا المعرض أقدّم نفسي كسوسن الفنانة، وليست مديرة المرسم الحر التابع لدائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي. بالإضافة إلى أن المعرض يضم العديد من الفنانين الذين تتلمذوا في المرسم الحر».

وأضافت أن «اللوحات المعروضة بدأت في رسمها مع نهاية 2018 تقريباً، ويغلب عليها اللون الذهبي الذي اتخذت منه رمزاً لها مع حدوة الحصان التي ارتبطت في الموروث بجلب الحظ الجيد، إذ أستخدمها في لوحاتي حتى لو لم تكن عن الخيل».

ومن المشاركات في المعرض «الفنانة المريم» التي تشارك للعام الثاني، وتقدم هذا العام لوحات لشيوخ الإمارات (بورتريه)، ومفردات من تراث الوطن، نفذتها باستخدام الرسم الرقمي الذي يعتمد على الكمبيوتر بدلاً من اللوحة والألوان التقليدية، لافتة إلى أن تنفيذ اللوحة الواحدة يستغرق ما يقرب من أسبوعين، ولابد أن تكون اللوحة مأخوذة من صورة موجودة.

ورش عمل

وضمن جناح لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في المعرض، ركن للفنانة لطيفة محمد، تقدم فيه طوال أيام المعرض ورش عمل فنية للزوار لتعلم خطوات رسم البورتريه الذي يعتمد على التشكيل في تقنيات اللون والضوء على لوحات مساحتها ممتدة، وخلال هذه الورش تنفذ الفنانة أربع لوحات لشيوخ الإمارات.

كما يضم الجناح ركناً للفنان عبدالقادر السعدي الذي يعمل بدعم من اللجنة على توثيق تاريخ قادة آل نهيان عبر أعمال تشكيلية، مستلهماً من الصور القديمة والحديثة لوحات تنقل للأجيال الجديدة إنجازات قادتهم على مر العصور.

إبداعات يابانية

يشهد معرض الصيد والفروسية هذا العام مشاركة واسعة من اليابان التي تشارك بجناح يضم 55 فناناً، بالإضافة إلى 10 من فناني الأداء كالغناء والرقص التعبيري والعروض المستمدة من تراث اليابان.

ويتضمن الجناح الياباني العديد من المنصات التي تعرض منتجات يابانية كالتحف والإكسسوارات والعبايات التي تجمع بين العباية الإماراتية التقليدية والكيمونو الياباني المعروف، بالإضافة إلى الفنون التقليدية لديهم، مثل الاوريغامي والفيورشيكي والخط الياباني.

بينما تقدم المنصة التي تتوسط الجناح عروضاً متنوعة على مدار اليوم، تتنوع بين الغناء التقليدي والعروض الأدائية التي تبرز الفنون القتالية القديمة في اليابان، وكذلك الرقصات الاستعراضية الشعبية.

طباعة