زار فعاليات الدورة الـ 13 من «آرت دبي» التي يشارك فيها 500 فنان

محمد بن راشد: التسامح جعل الإمارات أرضاً للإبداع

صورة

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن السمات والقيم التي ارتبط بها اسم دولة الإمارات من أمن وأمان واستقرار وتسامح وانفتاح على الثقافات، جعلت من دولتنا أرضاً يجد المبدعون فيها مبتغاهم لإطلاق العنان لإبداعاتهم والتعبير عما يحملون من أفكار ورؤى في إطار من الحرية المسؤولة القائمة على احترام مجتمعنا وثقافتنا، منوهاً سموّه بدور الإنتاج الثقافي والفنون كوسيلة راقية لتعزيز الروابط بين الناس من مختلف الأجناس والثقافات وإعلاء قيم الجمال والخير في ما بينهم.

نائب رئيس الدولة:

- الإنتاج الثقافي والفنون وسيلة راقية لتعزيز الروابط بين الناس من مختلف الأجناس والثقافات.

- دبي تواصل تعزيز موقعها ضمن أبرز مراكز الإبداع العالمية ونقطة لجذب المبدعين.

وأعرب سموه عن ارتياحه لتنامي زخم الحراك الثقافي الذي تشهده دولة الإمارات، في الوقت الذي تواصل فيه دبي تعزيز موقعها ضمن أبرز مراكز الإبداع العالمية ومكانتها كنقطة جذب للمبدعين في كل المجالات، بما في ذلك مجال الإبداع الفني والثقافي، بما تحتضنه سنوياً من مهرجانات وفعاليات ومناسبات يشارك فيها ويشهدها مبدعون ذوو مكانة عالمية مرموقة من بقاع الأرض كافة.

وقال سموّه: «التسامح والانفتاح على الثقافات قيم جعلت الإمارات أرضاً للإبداع ومركز جذب للمبدعين.. نتابع الحركة الثقافية النشطة في كافة ربوع الدولة وهي تواكب رؤيتنا للمستقبل وتعزز روابطنا بالعالم.. دبي اليوم تواصل تعزيز مكانتها على خارطة الإبداع العالمية.. حريصون على استقطاب المواهب من كافة أنحاء العالم، والعمل لا ينقطع لتهيئة أفضل بيئة داعمة لهم.. اهتمامنا بالإبداع ينبع من قناعتنا بأنه ركيزة لبناء الحضارات، وضمانة لازدهار مستقبل الشعوب».

جاء ذلك خلال زيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للمعرض الفني الثقافي «آرت دبي»، الذي ينظمه مركز دبي المالي العالمي في مدينة جميرا بدبي في الفترة من 20 إلى 23 مارس الجاري، بمشاركة 500 فنان ورسام ونحات من دولة الإمارات ودول عربية وأجنبية، إلى جانب ما يربو على 90 صالة عرض (غاليري) تمثل مع الفنانين 40 دولة حول العالم.

وتجول سموّه يرافقه مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي خليفة سعيد سليمان، وعدد من الفنانين العالميين والمسؤولين في المعرض في صالات وأروقة «آرت دبي»، مستهلاً سموّه جولته في صالة «بياجيه»‏‏ العلامة التجارية الفرنسية الشهيرة في تصميم وتصنيع المجوهرات والحلي الثمينة والمميزة، حيث شاهد سموّه مجموعة من هذه المجوهرات الفريدة التي تعرض أول مرة في «آرت دبي»، وصمّمها فنانون عالميون متخصصون في تصميم وصناعة الحلي من الماس والذهب والياقوت والزمرد، وغيرها من المعادن والأحجار الكريمة.

وعرّج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على قاعة الجوهرة، التي يعرض فيها أغلى وأجمل اللوحات والرسومات والمنحوتات التي تم إبداعها على أيدي فنانين عالميين مهرة عكسوا من خلالها رؤاهم ومعارفهم وأحاسيسهم، وتفننوا في رسوماتهم ومنحوتاتهم ووظّفوها في خدمة الفن.

وشملت جولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم قاعة «أرينا» التي تضم بين جدرانها مجموعة كبيرة ومتنوعة من الأعمال الفنية، وتوقّف سموّه عند العديد من اللوحات والمجسّمات، واستمع الى شروح أصحابها حول الفكرة والصورة التي تعكسها كل لوحة أو عمل فني.

المعرض يمثل حواراً بصرياً بين أشكال الفنون المعاصرة والفن الحديث يشهده زوّار معرض «آرت دبي» في النسخة 13 في مدينة جميرا، يحمل كل منهم رؤية بصرية خاصة في تقديم العمل والوسائط الفنية. وتبرز في المعرض الكثير من الأعمال التركيبية والمنحوتات الضخمة، بالإضافة الى الأعمال التفاعلية، وفنون الأداء، بينما تأخذنا قاعة الفن الحديث إلى مدارس أخرى من الفن التشكيلي مع اللوحات التي تعكس الأساليب الفنية المنبثقة من البيئة والمجتمع، والتي أغلبها يجمع بين الواقعي والتجريدي.

وتغلب على الأعمال المعاصرة أشكال الفن المفاهيمي، بتعددية أنماطه وأشكاله، فنجد أننا أمام الكثير من المواد والأفكار والرؤى البصرية التي قد تبدو صادمة للبعض. الفنان الإماراتي «أبويوسف» قدم عملاً تفاعلياً منطلقاً من المقولة التي كان يسمعها دائماً «السيارة كالمرأة لا يجب أن يقودها أكثر من شخص»، ويبرز من خلال العمل فيديو خاصاً بالسيارة المغطاة، مع الإرشادات التي كتبها على الورق والتي يمكن أن يأخذها الحضور، اذ يضع لهم أبرز النقاط الخاصة بكيفية استخدام غطاء السيارات، فيكتب عليها أنه لا يجب أن يكون شفافاً وليس مبهرجاً، وغيرها من النقاط التي من شأنها اختيار غطاء السيارات. من جهتها، الفنانة الإماراتية عفراء الظاهري التي تعمل بالتعاون مع ميثاء عبدالله وهاشل اللمكي في بيت 15 والواقع في أبوظبي، قدمت لنا مشاركتهم، قائلة: «أطلقنا على البيت هذا الاسم لأن رقمه 15 وهذا شيء تلقائي، ولكن البيت شهد الكثير من القصص الفنية، فالمالك الأساسي للمنزل هو محمد الجناحي، وهو ممثل معروف، كما أن الفنان محمد المزروعي استأجر البيت لفترة طويلة، ولأنه قرر الإقامة في مصر لفترة عرض علينا أن نستأجر المنزل، وهو يتميز بكل ما يحمله من قصص». وأكدت الظاهري أنهم اجتمعوا معاً من خلال برنامج الشيخة سلامة للفنانين الناشئين، مشيرة الى أنهم من خلال المشاركة سعوا الى مناقضة فكرة المعرض، الذي يجمع أفكاراً من حول العالم ولكنه يفتقد الى الحميمية فهو يشتت الزائر كونه يتعرض لكم هائل من الأعمال والأفكار، فلهذا تم وضع المرتبة كونها الشيء الذي يعيد الشخص الى التفكير والاستراحة والتعمق مع نفسه. ونوهت بأنهم الى جانب المرتبة، فقد وضعوا مجموعة من الأعمال للفنان محمد المزروعي، إلى جانب أعمال لزايد المنصوري، والتي تتكون من علب مصنوعة من الغليسرين، وينظر الى استخدام المستحضرات والبلاستيك وعلب الماء في المنزل، ليبرز كيف يكون المرء على وعي بما يستخدمه.

الفنان الأرجنتيني نيكانور أراوز، حضر المعرض، وقدّم مجموعة من الأعمال التركيبية الى جانب اللوحات، حيث سعى إلى إبراز الجسد وكيف يتكسر عبر الوقت ومع الحوادث، وأشار إلى أن هذه القطع مستوحاة من الحمم البركانية، فهو يشعر بأن الحمم تشبه الحياة المملوءة بالأحداث والمحطات التي تحمل الحرارة العالية.

عروض الأداء

يشهد «آرت دبي» عروض الأداء الحي من معهد الفن المعاصر، وبإشراف كونستهال ليسابون في احتفال يدعو الحضور الى استكشاف العوامل التي تتشارك فيها الاحتفالات والرقصات والمهرجانات من مختلف أنحاء العالم. ويتضمن البرنامج عرضين رئيسين الأول للفنان مارلون غريفيث من ترينيداد وتوباغو، الذي طور نسخته الخاصة من «مسيرة في المساء» لـ«آرت دبي»، ليستحضر روح المهرجانات في بلده وفي شرق إفريقيا بشكل عام، ليتضمن عروضاً للدمى وتلاعباً سحرياً بالأضواء والظلال بمشاركة الجمهور الفلبيني في دبي الذي توافد بشكل لافت إلى هذه الفعالية.

طباعة