EMTC

معرض لراميش شوكلا في متحف الاتحاد

«الوالدان المؤسسان» زايد وراشد.. صور القائدين بطبعاتها الأولى

صورة

مجموعة كبيرة من الصور بطبعتها الأولى، تعود إلى ستينات وأوائل سبعينات القرن الماضي، للوالدين المؤسسين، المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراهما، عرضت في متحف الاتحاد، في المعرض الذي نظمته هيئة دبي للثقافة والفنون، وافتتح أول من أمس بعنوان «الوالدان المؤسسان» للمصور راميش شوكلا.

وتميز المعرض عن سائر المعارض التي سبق وقدمها شوكلا، بكونه يحمل الطبعات الأولى من الصور التي التقطها، بألوانها الباهتة وغير المثالية، إلى جانب الغرفة النموذجية للغرفة المظلمة، التي كان يعمل على تحميض الصور فيها، وبعض أدواته القديمة من الكاميرات التي كان يستخدمها، أو الحامل الخاص بها، ومعدات التحميض.

مجموعة من الصور، التي تعود إلى الستينات، يعكس من خلالها راميش الحياة الإماراتية وشكلها في القدم، ويعكس حياة حكام الإمارات، ويروي من خلالها كيف تحولت الإمارات السبع بعد الاتحاد إلى دولة متميزة بتطورها ومكانتها بين الدول، بفضل الرؤية الحكيمة لقيادتها. وتتميز الصور التي يقدمها المعرض بكونها تعود إلى مرحلة ما قبل الاتحاد، وتعكس شكل الحياة التي كان يعيشها الحكام وبساطتها، وقربهم من الناس في حضورهم بعض الفعاليات والأنشطة، واللقطات البسيطة من خلال فعاليات غير رسمية. حالة خاصة من النوستالجيا تفرضها الصور على كل زوار المعرض، الذي يستمر حتى السابع من أبريل المقبل، إذ تتباين بين الأبيض والأسود أو حتى الملونة التي لا تحمل شكلاً مثالياً، فبعض الصور تحمل مشكلات في الإضاءة الخاصة بالتظهير. ويقدم المعرض، إلى جانب الصور، نموذجاً للغرفة المظلمة التي كان يعمل بها شوكلا على تظهير الصور التي كان يلتقطها بشكل شبه يومي، حيث كانت تساعده زوجته في التحميض. ويبين النموذج ما كانت تحتضنه الغرفة التي تقع في منزله من أدوات ومعدات أساسية للتصوير، مثل مكبر الصور وأوعية التحميض، والمصابيح الحمراء والحبل الذي تعلق عليه الصور.

أما الكاميرات التي عرضت في المعرض، وتعود إلى ستينات وسبعينات القرن الماضي، فتتميز بكونها كاميرات نادرة ومميزة في وقتها، إلى جانب حامل الكاميرا الخاص، الذي يعود إلى عام 1961، والذي كان شوكلا يستخدمه بشكل دائم. المدير العام بالإنابة لهيئة دبي للثقافة والفنون، سعيد النابودة، قال لـ«الإمارات اليوم»، إن إقامة مثل هذا المعرض «لا تحتاج إلى مناسبة واضحة، فموسم دبي الفني مناسبة، كما أن إطلاق الكتاب الجديد لراميش شوكلا مناسبة، فعرض الصور المهمة يصاحب إطلاق الكتاب كنوع من العرفان لهذا المصور الذي كان موجوداً في أحداث تاريخية، كإعلان تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة». وأضاف: «اخترنا متحف الاتحاد موقعاً للمعرض، نظراً لأهمية الصور التي تعكس مفهوم الاتحاد، وكذلك مفهوم التسامح، بالإضافة الى أن السياحة الثقافية التي تنشط في هذا الموسم ستتيح للزوار التعرف إلى ومضات تاريخية عن حقب من الزمن لدى زيارتهم متحف الاتحاد، ما يجعلهم يرون المدينة بنظرة مختلفة، ويدركون أن الخير والنعمة والتقدم في هذا البلد أتت من إصرار الآباء المؤسسين». ولفت النابودة إلى أن «الصور تتميز بكونها بالطبعات الأولى، وألوانها تبدلت عبر السنوات، وهذا يبرز جمالياتها، كما أنه يعرض مجموعة من الكاميرات النادرة التي كان يستخدمها شوكلا، والأدوات الخاصة به، ما يجعل المعرض تجربة فنية ومتحفية أيضاً». ونوه بأن «شوكلا كانت له بصمة مهمة في توثيق تاريخ الإمارات، والجيل الشاب يكنُّ له كلّ الامتنان لحفظ تاريخ الإمارات». من جهته، أوضح نيل شوكلا، المسؤول عن أعمال راميش، أن «ما يميز المعرض، هو ما يمكن أن تحمله الغرفة المظلمة، والمعدات والأدوات في فترة الستينات من القرن الماضي، كما أن المعرض هو الأول الذي يحمل الطبعات الأولى من الصور». ولفت إلى أن «القيمة الحقيقية للصور تكمن في التاريخ والزمن، فحتى الإطارات التي تحمل الصور، هي الإطارات القديمة، ومنها ما هو مكسور، ومتلف، وهنا تكمن القيمة الحالية لكل ما يحمله المعرض». ونوه بأن المعرض يمثل الرحلة الخاصة بعائلته إلى الإمارات، وما شاهدوه عند بداية وصولهم إلى الدولة.

«القائدان المؤسسان»

أطلق المعرض الكتاب الذي يحمل عنوان «دولة الإمارات العربية المتحدة.. الوالدان المؤسسان.. زايد وراشد»، الذي يقع في أكثر من 100 صفحة، يعرض من خلالها شوكلا أبرز المحطات في تاريخ الإمارات. ويعكس الكتاب إخلاص شوكلا المنقطع النظير لفن التصوير، كما يشكل الكتاب مادة تحريرية ومرئية تروي تاريخ الإمارات. وقد نشر شوكلا حتى الآن ستة كتب تحمل صوراً من تاريخ الإمارات، إلى جانب المعارض العالمية التي قدم من خلالها تاريخ الإمارات. أما الكتاب الجديد فيضم مجموعة مختارة من الصور النادرة والفريدة للمغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراهما، ويبرز رؤيتهما الحكيمة في تأسيس الاتحاد، والصداقة التي كانت تجمعهما.


- مجموعة من الصور التي تعود إلى الستينات يعكس من خلالها راميش الحياة الإماراتية وشكلها في القدم ويعكس حياة حكام الإمارات.

 

طباعة