تسعى إلى تحقيق التكامل مع دار الأوبرا السلطانية في مسقط

دار الفنون الموسيقية.. إضافة إلى المشهد الثقافي العُماني

صورة

بحفل تألق بمقتطفات من روائع الأوبرا العالمية، إلى جانب أعمال فنية من التراث العُماني؛ شهدت العاصمة مسقط، مساء أول من أمس، افتتاح دار الفنون الموسيقية، لتمثل إضافة جديدة إلى المشهد الثقافي والفني في سلطنة عمان ومنطقة الخليج.

اتسم الحفل بالجمع بين الفنون العالمية والتراث العُماني، كما استطاعت الأوركسترا السيمفونية السلطانية العُمانية، بقيادة المايسترو الإيطالي جوزيبي فينزي، أن تنتزع إعجاب الحضور من مختلف الجنسيات، بالأداء الذي قدمته بمشاركة فريق الإنشاد الأوبرالي، وفرقة الإنشاد الحماسي على مدى 50 دقيقة، قدمت خلالها فقرات متنوعة، من بينها متتاليات سيمفونية عمانية، ومارش رقصة الطنبورة، وأنشودة «ابن عمان»، ونشيد «صوت النهضة».

أما الجزء الثاني من أمسية الحفل؛ فتضمن مختارات من روائع الأوبرا العالمية، قدمتها أوركسترا التشيك السيمفونية الوطنية، وشارك في تقديمها السوبرانو العالمية الجورجية نينوماشايدزي، والتينور المكسيكي العالمي رامون فارجاس، اللذان استطاعا أن ينتزعا صيحات الإعجاب من الجمهور أكثر من مرة خلال الحفل.

وعادا إلى المسرح مرة أخرى، وقدما فقرة إضافية تحية للجمهور وحماسه.

معلم جديد

وتمثل دار الفنون الموسيقية معلماً وإضافة جديدة إلى الحراك الفني والثقافي، إلى جانب دار الأوبرا السلطانية بمسقط، التي انطلقت منذ ثماني سنوات من أجل الارتقاء بالفنون، والتواصل الحضاري مع كل الدول التي لها تراث فني عريق، تعزيزاً للتعاون الفني والثقافي معها، ما أسهم في إبراز قدرة عُمان على استضافـة الفعاليات الفنية والثقافية وفق أرقى المعايير العالمية، إذ تمكنت دار الأوبرا السلطانية بمسقط، منذ إنشائها، من تقديم مجموعة واسعة من الأعمال الفنية الأوبرالية والحفلات الموسيقية من التراث العالمي، فضلاً عن إقامتها للمناسبات الثقافية الأخرى واهتمامها بالشباب.

عروض متنوعة

ولتحقيق التكامل في الأدوار مع ما تقوم به الأوبرا السلطانية بمسقط؛ تسعى دار الفنون الموسيقية لاستيعاب المزيد من الأعمال الفنية والموسيقية، والتركيز على الجوانب التثقيفية الأخرى من خلال المعرض الفني الثقافي الدائم بالدار الذي ستستخدم فيه التقنيات الحديثة، إلى جانب المعارض الزائرة والمحاضرات الثقافية التي ستلقي بالضوء على تطور الفنون عبر العصور، وارتباطها بما شهده العالم في كل مرحلة من تاريخه من تنوع في هذا المجال.

كما سيهتم مسرح الدار بدعم مجموعة من الفعاليات الثقافية، إلى جانب أداء الأعمال الأوبرالية التي تعود إلى حقبات ماضية، وتوفير المكان المناسب لعدد من الفعاليات، لما يتميز به المسرح من تصميمات تؤهله للتعاطي مع متطلبات العروض المتنوعة.

كما تضم الدار مكتبة موسيقية وأرشيفات بحثية ومركزاً ثقافياً، إضافة إلى المعرض الدائم، والقاعات المخصصة لاستضافة المعارض الزائرة.

تصميم مميز

وكما تتكامل دار الفنون الموسيقية مع دار الأوبرا السلطانية في رسالتهما الفنية والثقافية، تتكاملان في الموقع كذلك، إذ تقع «الدار» محاذية للمجمع الرئيس لدار الأوبرا السلطانية بمسقط، ويربط بينهما جسر يمتد عبر الشارع نفسه.

ويعكس التصميم المعماري لكل منهما حالة من التمازج بين لمسات الشرق والغرب، والنمط التقليدي والحديث، عبر الحفاظ على الطراز المعماري التراثي، مع الأخذ بالتقنيات الحديثة مع الاستخـدام الواسع للأخشاب والـرخام والتصماميم المستوحاة من نقوش عربية ذات طابع عُماني، كما هو واضح في الأبواب الخشبية والشرفات.

ويضم مجمع دار الفنون الموسيقية، أيضاً، ميداناً من الحجر الجيري المحاط بأقواس كبيرة، وأروقة ذات تهوية متجددة مصممة لتعطي المكان حيوية، ولتتيح تقديم عروض مرتجلة في ساحتها.

إكسير الحب.. من دلة

في لفتة كان لها وقعها الخاص لدى جمهور الحفل، اجتذب التينور المكسيكي العالمي، رامون فارجاس، نظر الجمهور خلال تقديمه فقرة من أوبرا «إكسير الحب»، إذ أمسك «دلة قهوة» عربية في يديه، ليتجرع منها الإكسير بدلاً من زجاجة.

• 50 دقيقة، امتزجت فيها الروائع الموسيقية العالمية مع التراث العماني، خلال الفقرة الأولى من الحفل.

طباعة