تنقلت بين قصائد وأغانٍ متنوّعة على مسرح المجمّع الثقافي

وعد بوحسون تحتفي بشغف الشعر و«بلد المحبوب» في أبوظبي

صورة

بين قصائد غزلية وصوفية، وأشعار نبطية، وأغانٍ طربية أصيلة من بينها «على بلد المحبوب»، تنقلت الفنانة وعد بوحسون لتحيي «شغف الشعر» بين جمهور الحفل الذي نظم الليلة قبل الماضية، على مسرح المجمّع الثقافي في أبوظبي، واستهلت به دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، برنامج العروض الموسيقية الشهير «أمسيات».

وأكدت بوحسون أن أبوظبي أصبحت عاصمة للثقافة في المنطقة، بفضل ما تحتضنه من فعاليات تضاهي بها كبار المهرجانات الثقافية والفنية في العالم، معربة خلال الحفل عن سعادتها بالتواجد في العاصمة الإماراتية، وأن تكون جزءاً من فعالياتها.

وأشارت الفنانة التي تشارك في مشروع «أورفيوس 2» الذي يهدف إلى نقل التراث الموسيقي إلى الأجيال الجديدة، ويقدم ورش عمل موسيقية للأطفال اللاجئين والمشردين، إلى أهمية الدور الذي تلعبه الثقافة في تنشئة الأطفال والأجيال الجديدة، وفتح آفاق واسعة أمامهم للابتكار والإبداع. كما عبرت عن سعادتها بزيارة «بيت العود» التابع لدائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، وما لمسته فيه من روح جميلة وأجواء فنية متميزة.

غناء وعزف

انقسم الحفل إلى فقرتين؛ ضمت الأولى غناء وعزفاً منفرداً قدمته بوحسون، وتنقلت فيه بين المعاصر والقديم، فقدمت أبياتاً للشاعر أدونيس بعنوان «قلق» تعبر عن قلقه من العالم اليوم وما يشهده من أحداث. لتعود بعدها إلى القرن الـ13 الميلادي لتقدم «هوى» من أشعار محيي الدين بن عربي، و«يا واهباً» من أشعار جلال الدين الرومي، ومن القرن السابع أهدت «إلى دمشق» من أشعار قيس بن الملوح.

أما الفقرة الثانية من الحفل؛ فقدمتها وعد بوحسون مع فرقتها التي تضم عازف القانون هاكان غونغور، وعازف الإيقاع نيسيت كوتاس، كما رافقها من «بيت العود» عازف التشيلو أحمد طه، وعازف الناي إبراهيم السيد. وركزت وعد في الفقرة الثانية على الشعر النبطي الذي انتشر من المملكة العربية السعودية إلى أرجاء شبه الجزيرة العربية، وقدمت الفنانة السورية أربعة بحور للشعر النبطي هي الشروقي والهجيني والحداء والجوفية، والتي تحظى بشعبية كبيرة في جنوب سورية مسقط رأسها، إذ تعتبر بوحسون أن الموسيقى التي تقدمها هي وسيلتها للتعبير عن هويتها وانتمائها، واللغة التي تتواصل بها مع محيطها، وتعبر عما يدور من حولها من أحداث وما في داخلها من مشاعر وأفكار.

موشحات

ومن الشعر النبطي تنقلت بوحسون إلى الموشحات من مقامات صبا بياتي ونهاوند والحجاز. كما قدمت أغنية «على بلد المحبوب» من أشعار أحمد رامي وموسيقى رياض السنباطي. وأهدت لأبوظبي شكراً خاصاً من خلال أبيات استهلت بها أغنية «على العين موليتين»، وقالت فيها:

«يسعد مساكم أبوظبي أهل الخير يا هلي

جينا نلقاكم وكل عام وأنتم بخير يا هلي».

أمسيات

تهدف سلسلة «أمسيات» التي تنظمها دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، إلى استضافة فنانين من جنسيات مختلفة في العاصمة الإماراتية، للاحتفاء بالأنماط الموسيقية المتنوعة من مختلف الثقافات، بهدف تعزيز التبادل الثقافي وإحياء التقاليد الموسيقية العريقة، وتسليط الضوء على التراث الموسيقي العالمي، إلى جانب المساهمة في إحياء الأنماط التقليدية وإعادة تقديمها بأساليب معاصرة أو تمازج بين التقليدي والمعاصر، تعزيزاً للابتكار الفني والحوار بين الموسيقى والشعر في المجتمع.

وعد بوحسون:

• «أبوظبي أصبحت عاصمة للثقافة، بفضل ما تحتضنه من فعاليات تضاهي بها المهرجانات الكبيرة في العالم».

• «دور الثقافة مهم في تنشئة الأطفال والأجيال الجديدة، وفتح آفاق واسعة أمامهم للابتكار والإبداع».

طباعة