معرض في ندوة الثقافة والعلوم بدبي يضم مجموعات نادرة

«الإمارات للهوايات».. مقتنيات بعبق الماضي والذكريات الغالية

صورة

كاميرات تصوير قديمة، وبطاقات هاتفية، وأسلحة، وأوسمة ونياشين وميداليات، وطوابع بريدية، وعملات ورقية ومعدنية، ولوحات سيارات، تزينت بها قاعات ندوة الثقافة والعلوم في دبي، لتضم مقتنيات 11 هاوياً إماراتياً، خلال الدورة الأولى لمعرض الإمارات للهوايات والمقتنيات الخاصة، التي تختصر تاريخاً وذكريات غالية.

يروي المعرض حكايات عن الشغف الذي يقود أشخاصاً إلى جمع أشياء من حول العالم، قد تكون للبعض غير مألوفة، كعرض أحد الهواة مجموعة من بطاقات استخدام الهواتف العمومية القديمة، بالإضافة إلى دعوات لحضور مناسبات مهمة، أبرزها دعوة رسمية سبقت تأسيس اتحاد دولة الإمارات بأيام قليلة، وأخرى لبطاقات لمفاتيح غرف فندقية من حول العالم.

وقال رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، بلال البدور، لـ«الإمارات اليوم»، إن «المعرض، خلال دورته الأولى، سلط الضوء على مجموعة متنوعة من المقتنيات، التي تبرز هوايات واهتمامات بمختلف جوانب التجربة الإنسانية والفضول المعرفي».

وأضاف أن «الندوة تعتزم إنشاء قاعدة بيانات شاملة للمقتنين الإماراتيين، بعد رصد اهتمام واسع من قبل أصحاب هواية جمع وعرض المقتنيات الخاصة، تمهيداً لاستضافتهم في الدورات المقبلة من المعرض».

وذكر البدور أن «أحد الهواة في المعرض يشارك بـ120 بطاقة مفاتيح لمجموعة من الغرف الفندقية، التي كان نزيلاً بها، خلال 15 عاماً في أكثر من 30 دولة حول العالم، فالصدفة قادته لهوايته جمع مفاتيح غرف الفنادق، بعد أن وجد في إحدى حقائب سفره بطاقتين جميلتين لفندقين في بلدين مختلفين، وقد مرت عليهما فترة طويلة، ومنذ ذلك الوقت حرص على الاحتفاظ بنسخة من أي مفتاح غرفة يقيم فيها، ومع الوقت تمكن من تكوين المجموعة الأولى منها لتمثل قائمة بنماذج متباينة لمفاتيح دول متعددة في الخليج وبعض الدول العربية والأوروبية، لتكون هوايته بمثابة سجل للذكريات لاستحضار الأماكن في البلدان المختلفة التي زارها».

عاشق الصور

أما هاوي جمع آلات التصوير القديمة راشد البلوشي؛ فترجم عشقه لعالم الصورة باقتناء الكاميرات، خصوصاً القديمة التي يعود تاريخ تصنيعها لعشرات السنين.

وعن مشاركته في المعرض، قال البلوشي إنه «يفتخر بامتلاكه رصيداً كبيراً من كاميرات التصوير، التي بلغت اليوم نحو 300 آلة تصوير ضمن مقتنياته الخاصة، ليشارك في هذه الدورة الاستثنائية لمعرض الإمارات للهوايات والمقتنيات بـ13 كاميرا متباينة الأحجام والأشكال والأعمار، والتي يعود أقدمها إلى 120 عاماً».

وأضاف أنه منذ الطفولة استهوته الصورة في الكتب والمجلات والصحف، وتعلق بها قبل معرفته للقراءة والكتابة، ليكون أول أحلامه امتلاك آلة تصوير يسجل بها كل ما يراه، إلى أن أتيحت له فرصة العمل في شرطة دبي عام 1990، والخضوع للتدريب للعمل في قسم التصوير الجنائي، ليكون المختبر الجنائي أول مدرسة له في كل شيء.

وأكمل البلوشي «لقد تمكنت من الالتحاق بمجموعة من الدورات التدريبية لفنون التصوير، ومن ثم شق طريقي لعالم ما وراء العدسة، ثم المشاركة في فعاليات عدة لهواة جمع المقتنيات النادرة والقديمة التي تسرد أحياناً تاريخاً، وتكشف عن أسرار».

دعوة عزيزة

من ناحيته، يشارك عضو مجلس إدارة جمعية الإمارات للطوابع وجمعية التراث العمراني، أحمد سيف عبدالله الحساوي، بمجموعة من الأوسمة والميداليات والنياشين والأزياء العسكرية، التي استخدمت في الإمارات قبل وبعد قيام الاتحاد، بالإضافة إلى بطاقة دعوة نادرة حظيت باهتمام زوار المعرض، كانت موجهةً لحضور حفل الاستعراض الاحتفالي بمناسبة عيد الجلوس الخامس للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، قبيل إعلان الاتحاد بأيام معدودة.

وحول هوايته، قال الحساوي إنه «عاشق للمقتنيات، خصوصاً النادرة منها، وشارك في فعاليات عدة محلية ودولية، وأسهم في إعداد كتاب لمحة تراثية عن إمارة أم القيوين، بالإضافة إلى إسهامه في تأسيس غرفة شرطة أم القيوين بالمتحف الوطني للإمارة نفسها من مقتنياته الخاصة».

غير مألوف

تزينت بعض أركان المعرض بمقتنيات غير مألوفة، كان الفنان المسرحي عبيد المخمري صاحب النصيب الأكبر بها.

وقال المخمري إنه «شارك في المعرض بنحو 600 بطاقة هاتف منتقاة من مجموعته الخاصة، لتروي تطور البطاقات منذ انطلاقها حتى وقتنا الحاضر»، مضيفاً أنه «يهوى جمع البطاقات الهاتفية والعملات وطوابع البريد وعلب وزجاجات المشروبات الغازية، منذ أكثر من 18 عاماً».

ولفت إلى أنه شارك في معارض وفعاليات عدة، خاصة باحتفالات اليوم الوطني، وفاز بجائزة أفضل عرض لاحتفالات اليوم الوطني لعام 2014، بجانب حرصه على المشاركة في كل المعارض المحلية والدولية للطوابع البريدية.

أسلحة ولوحات سيارات

شارك مؤسس وصاحب متحف معبر الحضارات، أحمد عبيد المنصوري، بمقتنيات خاصة لأسلحة قديمة منها ما وجد واستخدم داخل الدولة في حقب مختلفة، لتضم مجموعته من البنادق المتنوعة الأشكال والأحجام وأغراض الاستعمال، إلى جانب بعض السيوف القديمة.

بينما شارك علي سالم المنصوري بمجموعة من لوحات السيارات القديمة، من سيارات الشرطة والحرس الحدودي، والأرقام المميزة في إمارة دبي، كاللوحة التي تحمل أربعة أصفار.

11

هاوياً إماراتياً، يضم مقتنياتهم المعرض، الذي تستضيفه ندوة الثقافة والعلوم في دبي.

بلال البدور:

«(المعرض) يسلط الضوء على مقتنيات تبرز هوايات واهتمامات، بمختلف جوانب التجربة الإنسانية».

طباعة