مؤسس «فكرة» يطلق أول بينالي للتصميم الغرافيكي 9 نوفبر المقبل

سالم القاسمي: بلاد السعادة و«المستقبل» منصة مثالية للإبداع

صورة

قال الشيخ سالم القاسمي، مؤسس منصة «فكرة» الثقافية، بالشارقة: إن «الحرف العربي، خلافاً، لما قد يتصوره البعض، ذو إمكانات هائلة، قابلة للتطويع والاستثمار، عبر فنون التصميم الغرافيكي»، مشيراً إلى أن «موروث فن الخط العربي، يشكل أيقونة ثرية يمكن البناء عليها، للذهاب بعيداً في هذا المجال».

وأضاف الشيخ سالم القاسمي، الذي اعتذر عن التدريس في الجامعة الأميركية في الشارقة، مدفوعاً بشغف التفرغ للمبادرة الفنية الجديدة، في حوار لـ«الإمارات اليوم»: أن «الإمارات التي تنفرد بتسمية وزير للسعادة، وآخر لـ(المستقبل)، تبقى بمثابة منصة ومظلة مثالية، لتكون حاضنة للإبداع في هذا المجال».

بين التشكيل والتصميم

أكد الشيخ سالم القاسمي، أن الجمهور بحاجة إلى فك الشيفرات الجمالية لفن الغرافيكي، من أجل اعتماد نتاجه بمعايير فنية.

وأشار إلى أنه: «بالإضافة للأغراض الدعائية والتجارية، فإن مبدع التصميم الغرافيكي، قادر على أن يترك لدى المتذوق متعة بصرية استثنائية، كما أن الفني لا ينفصل بشكل قاطع عن الجمالي، الذي يجعلنا ننحاز لأعمال دون سواها».


المقومات حاضرة

كشف الشيخ سالم القاسمي، مؤسس منصة «فكرة» الثقافية، أن الاتجاه المبدئي لتأسيس بينالي «فكرة» للتصميم الغرافيكي، كان يتجه لإقامة الحدث كل أربع سنوات متتالية، قبل أن يتم اعتماده سنوياً.

وتابع: «زيارات الفريق المؤسس لعدد من الوزارات الرسمية والدوائر، والمتاحف، وغيرها، والتواصل مع مبدعي هذا الفن، على مختلف المستويات».

وأضاف: «الحرف العربي منجم حقيقي، ومُلهم، لم يبح سوى بنذر يسير من أسرار جمالياته عبر فن الخط، ويبقى للتصميم الغرافيكي آفاق هائلة، يمكن أن يحمله إليها».


• 5000 زائر متوقع للبينالي.

• 20 ألف مصمم غرافيكي محترف.

وكشف القاسمي خلال المؤتمر الصحافي الذي أقيم أمس، للإعلان عن الدورة الأولى من بينالي «فكرة» للتصميم الغرافيكي، أن «المعرفة»، هي المحور الرئيس للبينالي، الذي يتوقع أن يستوعب قرابة 5000 زائر، وأعمال أكثر من 20 مصمماً غرافيكياً محترفاً، عبر مشاركات محلية وعربية ودولية، ينتخبها ثلاثة مقيمين رئيسين.

برؤية غير تقليدية، اختير عنوان الدورة الأولى، ليستلهم، حاجة هذا القطاع إلى مزيد من الاهتمام، الرسمي، وسواه، من المؤسسات المعنية بالثقافة والفنون، وأوضح القاسمي أنه: «أثناء التخطيط لإقامة البينالي، قمنا بزيارة العديد من الوزارات، والدوائر الحكومية، واستلهمنا فكرة التخطيط الوزاري، وما يستوعبه من تشعبات متخصصة، وهو أمر يُحاط بنتاج متخصص ومثمر، حيث تضم الفعاليات دائرة التفاؤل الغرافيكي، ودائرة الاتصال اللامادي، ودائرة اللا ثنائيات، ودائرة الأطباق الطائرة، ودائرة ترسيم الهوامش».

وتابع القاسمي: «من هنا سيأتي عنوان البينالي، المقرر له الانطلاق في 9 نوفمبر المقبل، تحت شعار: (وزارة التصميم الغرافيكي)، ومقره، مؤسسة فكرة، التي تم تطويرها بشكل مُلهم، ومناسب لفعاليات الملتقى المتنوعة، بحيث يتم فرز أقسام الحدث المتنوعة، إلى دوائر، تشبه في هرميتها، التقسيم والتسلسل الرسمي المتبع في هيكلية الوزارات الرسمية».

ورأى مؤسس «فكرة»، أن هناك حاجة ماسة إلى البحث والإبداع بمجال التصميم الغرافيكي عن أصول وملامح وفرادة الهوية العربية، والإماراتية خصوصاً، مشيراً إلى أن عالمية الفنون عموماً، يجب ألا تكون على حساب إذابة الملامح والسمات المحلية، أو حتى الإقليمية، لافتاً إلى أن «الحرف العربي لايزال مكتنزاً للكثير من سماته الجمالية، التي يمكن أن يفجرها على نحو مبهر التصميم الغرافيكي المبدع».

وأكد القاسمي أن «التصميم الغرافيكي سيكون باتجاه التذوق الجمالي والابتكار، دون الوقوف عند حدوده الوظيفية، الدعائية والتجارية»، وأضاف: «سندعم العقول والمخيلات الإبداعية للانطلاق إلى آفاق هم يحددونها بأنفسهم، في (فكرة)، ويستطيع المصممون مزاولة أنشطتهم على مدار العام».

وقال القاسمي إن «فكرة» تتناول العمل الغرافيكي، على نحو غير تقليدي، حيث تتم مناقشة المنجز، بعد دورة انجازه، كما يتم استيعاب ملتقيات ومناقشات، وأفلام تسجيلية وفنية، ذات رسالة، يمكن استلهامها في مجال التصميم، وغيرها من الأنشطة والفعاليات.

وأثنى مؤسس «فكرة»، على الجهود التي يبذلها فريق تدشين البينالي، الذي تديره الشيخة مريم القاسمي، ويضم نخبة من القيمين والاستشاريين، لافتاً إلى أن فكرة تأسيس البينالي، بدأت قبل نحو عامين، تم خلالها، الوقوف على كل الضمانات الفنية والتنظيمية، التي تضمن إقامة حدث، من شأنه أن يؤسس موقعه بشكل بارز على أجندة أهم الأحداث الفنية، في منطقة الشرق الأوسط عموماً.