توازن في تصميم الديكور بين الألوان والإضاءة

سيماء المنصوري : المنزل ليس متحفاً

صورة

على الرغم من عمل مصممة الديكور سيماء المنصوري على قصور فخمة وفلل راقية، إلا أنها تميل الى البساطة في التصميم الداخلي، سواء من خلال الموازنة بين اللون والإضاءة، أو حتى من خلال الألوان التي تضعها في المنزل، ومنها البيج والأبيض مع لمسات تحافظ على بساطة المكان. تميل المصممة الى تقديم ديكور يمكن العيش فيه، إذ تؤمن بأن المنزل ليس متحفاً، فهو يجب أن يبقى مكاناً صالحاً للعيش والتحرك فيه بحرية ودون قيود، فيما لا تقدم أهمية أي من الغرف على الأخرى، اذ تجد لكل منها أهميتها للشخص وخصوصيتها في المنزل.

تكلفة

أشارت مصممة الديكور سيماء المنصوري، إلى أن التكلفة الخاصة بالتصميم الداخلي والمفروشات والإكسسوار كي تكون مميزة يجب أن تكون ضعف تكلفة البناء، مشيرة الى أن كثيرين يضعون ميزانية للبناء دون أن يخصصوا مبلغاً للتصميم الداخلي. ولفتت الى أن التخطيط الصحيح مهم، إلى جانب ثقافة التصميم الداخلي التي تعد أساسية في المنزل. أما الميزانية الأكبر فلم تحددها ان كانت يجب أن تكون للمجلس أو غرفة النوم، معتبرة أن غرفة النوم الحيز الشخصي للراحة، وغرفة الجلوس مهمة كونها واجهة المرأة وتعكس الشخصية.

وبدأت المنصوري حديثها لـ«الإمارات اليوم»، بالإشارة إلى أن الناس حين يرصدون ميزانية ضخمة للتصميم الداخلي والديكور، غالباً ما يطلبون الكلاسيكي، لأنه لا يمكن أن يخسر رونقه مع مرور الزمن، كما أنه لا يحتاج الى تعديل وتبديل، خصوصاً مع الألوان الهادئة التي تعد صالحة لكل وقت حتى مع المفروشات والتصاميم الحديثة. وتابعت أن الذوق العام لا يعني إطلاقاً أنه يجب أن يكون كلاسيكياً، ولاسيما مع الجيل الجديد الذي يطلب أحياناً الذوق الكلاسيكي الفرنسي المميز بالكثير من اللمسات البسيطة والناعمة، مضيفة أن هناك ألواناً لا ترتبط بالزمن، منها البيج والأبيض، ولهذا نجد أن التصاميم المعاصرة غالباً ما ترتبط بألوان موضة وقد يشعر المرء بحاجة إلى تغييرها بين فترة وأخرى.

أما البدء بالديكور، فيكون من خلال السقف والاضاءة ثم بعد ذلك ننتقل الى مرحلة اختيار المفروشات والإكسسوارات. ويكون تنسيق المساحات والخيارات برسمها عبر الكمبيوتر أولاً، وبعد ذلك يتم التعديل عليها إن تطلب الأمر ذلك، قبل البدء بالتنفيذ الواقعي. ونوهت المنصوري بوجود أشخاص يدركون ما الذي يحتاجون اليه، ولهذا نقدم ما يحبونه ولكن من دون أخطاء، إذ لا بد من إرشاد صاحب البيت الى حد ما، فمثلاً لم تعد الجدران الملونة في المنزل موضة، ومهمتنا أن نرى التصميم الداخلي كصورة كاملة، فأي اضافة أو أي نقصان من داخلها يعني أن هناك مشكلة بداخله، ولهذا فإننا نسعى الى الكمال النسبي من خلاله، وأحياناً نجد أصحاب المنازل غير مدركين لهذا، فيطلبون أشياء غريبة ومتداخلة، وعلى المصمم أن يصحح ما يراه غير صائب في أفكارهم المطروحة. أما النصائح التي قدمتها للناس الذين يريدون فرش منازلهم من دون الاستعانة بمصمم داخلي، وكي يصلح التصميم في المنزل لوقت أطول، فتكمن في الابتعاد عن جعل البيت مكتظاً كما لو أنه متحف، فالمنزل ليس متحفا، بل هو مكان للعيش يجب أن يكون عمليا. وأشارت الى وجوب وجود تخطيط مسبق قبل البدء، إذ يجب أن تؤخذ المقاسات، وتوضع الاكسسوارات، ونرى ان كانت تناسب المكان. وأكدت أن وجود صورة مطبوعة من الانترنت تساعد في عملية الشراء، الى جانب أهمية اتباع الموضة لحدود معينة، دون المبالغة في الألوان، مع الاستعانة بالمحال التي يكون لديها مصمم داخلي يمكنه المساعدة في الاختيار الصحيح، وفقاً للمساحة. وشددت على أنه لا يجب جعل الجدران تكتظ في اللوحات، فالأخيرة مهمتها الاضافة للمنزل وليس أن تصبح هي الأساس.

وتعد الألوان الترابية والبيج والبني والرمادي، وكذلك الباستيل، والزهري، والازرق، من الألوان التي تبقى موجودة في كل المواسم، وتذهب مع كل الاحتمالات، ومن الممكن ان يتم كسر رتابتها بلون آخر، فيتم اختيار المفروشات بألوان محايدة واستخدام ألوان قوية للإكسسوار للموازنة، كما يمكن من خلال هذه الطريقة التجديد في المنزل دون الحاجة الى تغيير المفروشات كلها. وتنعكس الألوان الموجودة في المنزل على النفسية. وشددت المنصوري على أن الازرق والبيج والابيض هي ألوان تبعث على الراحة ويمكن أن تستخدم في غرفة النوم، بينما البرتقالي والأحمر والاسود فهي قاتمة وتؤثر في نفسية الشخص. بينما في غرف الجلوس يمكن اختيار أي لون بالتنسيق بين الالوان والاضاءة، فإن كانت المفروشات داكنة قليلاً، يمكن أن تكون الإضاءة مبهجة وتدعو للفرح، فالضوء هو الذي يجعل المرء يرتاح في النظر، وكسر الأوان هي التي توجد الراحة.

ونصحت المنصوري الناس بعدم الذهاب الى الموضة بشكل أعمى، مؤكدة أنه من الخطأ أخذ صورة من الإنترنت وتطبيقها بشكل كامل، لأنه يمكن ان تكون مختلفة القياسات، مع الحرص على وضع البصمة الشخصية في المنزل.

طباعة