اعتبرت التحدي الوحيد الذي يواجه المرأة الإماراتية هو علاقتها بالرجل

باسمة يونس: مسيرتي الأدبية مسالمة

باسمة يونس: الكتابة التزام بتقديم فكر إيجابي. تصوير: تشاندرا بالان

وصفت الكاتبة باسمة يونس مسيرتها الأدبية بـ«المسالمة الطيبة»، التي مشت مع التيار الثقافي في الإمارات، واستمدت منه ومن حراكه ملامحها. معتبرة انه لا توجد تحديات تواجه المرأة في الإمارات، فوضعها الأفضل بين الدول العربية الأخرى، وحصلت على مختلف حقوقها من دون نضال أو مطالبات، وعلى الصعيد الثقافي هناك العديد من الجهات الثقافية التي تدعم وتتبنى الأعمال الإبداعية والفكرية.

وقالت في المحاضرة التي نظمها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، أول من أمس، إن «التحدي الوحيد الذي يواجه المرأة هو علاقتها بالرجل، وهي العلاقة الأبدية المستمرة في الكون، حيث مازالت المرأة تصر على ان تعيش في كنف ظل وهمي، بدلاً من السعي إلى اكتشاف مراكز القوة في شخصيتها والاعتماد على ذاتها في الحياة»، وأشارت إلى أنه نظراً لأن المرأة بطبعها وتركيبتها النفسية معقدة، على عكس الرجل، فهي تضع نفسها تحت ضغوط كثيرة. في المقابل لا يمكن ان يتم التصالح بين المرأة والرجل، من دون أن يتصالح كل طرف مع نفسه أولاً، كما يجب ان تعرف المرأة ان حصولها على حقوقها ليس خطأ ترتكبه. معتبرة أن المرأة في كتاباتها قوية، ولكن ليست القوة الشريرة، بل القوة التي تحتوي العالم.

وقالت يونس إن «القصة القصيرة هي أساس الفن والإبداع، ومن يمتلك الأدوات التي تمكنه من تلخيص العالم في صفحات قليلة، يمكنه أن يدخل أي عالم من عوالم أدبية أخرى مثل الكتابة للمسرح أو غيره، على أن يمتلك التنوع والثراء اللغوي الذي يجنبه تكرار نفسه». معتبرة أن الحياد في الترجمة أشبه بالمستحيل «فلابد أن يكون هناك حضور ما لرأي المترجم أو جزء من شخصيته»، وأضافت أنه «لا يقتصر الأمر لدى بعض المترجمين العرب على الاختلاف في اللغة او الأسلوب عن النص الأصلي، ولكن قد يصل إلى تغيير بعض الأفكار أو التدخل في سير الأحداث، من منطلق حس ذكوري، خصوصاً في بعض الأعمال التي تتناول العلاقات العاطفية، أو المرأة، واستقلاليتها وقدرتها على ان تعيش وفق ما ترى وتؤمن به، لتتحول الأحداث إلى رضا المرأة بواقعها وان تعيش كما يتوقع المجتمع ان تكون، وهو تدخل غريب يمس صميم العمل وفكرته الأساسية، فهو اقرب إلى الرقيب الذي يمارس سلطته في مجال السينما بحذف بعض المشاهد بصرف النظر عن أهميتها في تكوين العمل»، مشيرة إلى ان «دراستها الأدب الإنجليزي افادتها كثيراً في تكوينها كاتبةً، في ظل انفتاحها على أعمال أدبية مهمة مثل مسرحيات وليم شكسبير وغيره من عيون الأدب الإنجليزي. بينما فتحت دراستها الحقوق أمامها عالماً واسعاً بدت معه أكثر إدراكاً للحقوق المختلفة للفرد وللمجتمع، خصوصاً ان القانون له جوانب عدة تتداخل مع المجتمع والحياة اليومية وحتى حياة الفرد ذاتها». وأوضحت يونس التي تشغل منصب رئيس قسم التأليف والترجمة والنشر في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، أن الكتابة بالنسبة لها التزام بتقديم فكر ايجابي أو إضافة للقارئ، من دون ان تحتاج بالضرورة إلى تحميل العمل الأدبي رسالة مباشرة، أو ان تضع في فكرها عند بداية الكتابة ملامح رسالة تريد توجيهها للقارئ. معتبرة ان التراكمات الداخلية لدى الكاتب عبر مراحل عمره المختلفة غالباً ما يكون لها دور في توجيه كتاباته. واعتبرت أن المسابقات الأدبية التي تنظمها جهات أو مطبوعات ثقافية، ومن واقع تجربتها الشخصية، تعد عاملاً مهماً في إثراء الساحة الأدبية بأسماء جديدة، ففوزها في إحدى هذه المسابقات كان الدافع لاستمرارها في الكتابة والعمل على تطوير نفسها وأدواتها. مشيرة إلى ان الساحة الأدبية الإماراتية تفتقد بشدة الكتابات النقدية التي تفيد الكاتب في التعرف إلى نقاط ضعفه أو تميزه في ما يقدمه من أعمال.

طباعة