مؤلفات وأزمات

«الثنائية اللندنية».. رواية في «القائمة السوداء»

سميرة المانع. أرشيفية

اصطدمت رواية «الثنائية اللندنية» للكاتبة سميرة المانع بمقص الرقيب في العراق، وتعرضت للمصادرة من قبل السلطات، هي وجميع كتب المؤلفة، خلال عهد النظام السابق في العراق.

ويدور عمل المانع التي وضعت ضمن قائمة سوداء بسبب روايتها حول أشخاص عرب من بلدان عدة يعيشون في لندن ويعانون اغتراباً، وتشير إلى حادث اغتيال سعيد حمامي ممثل منظمة التحرير الفلسطينية بلندن سنة 1979من قبل مجهولين، والذي كان فيه شبهة عراقية.

والمفارقة ان كتابي المانع الاولين وهما رواية «السابقون واللاحقون - 1972» والمجموعة القصصية «الغناء - 1976» لقيا دعماً وتشجيعاً، كما صرحت الكاتبة من وزارة الإعلام العراقية، نظراً لانشغال المانع فيهما بمسائل شخصية، ومعالجات ذاتية لشخوص العملين.

وأضافت المانع «لم ابدأ بالتطرق إلى القضايا الملحة العامة وهي موضوعات محرمة عندهم (السلطات العراقية)، إلا بعد أن طفح كيل الظلم. كتبتُ رواية (الثنائية اللندنية) بعد مقتل سعيد حمامي فلم أستطع السكوت. نشرت الكتاب على حسابي الخاص وكأنني حزرتُ ما سيلاقيه. جاءني خطاب رسمي، مسرعاً إلى لندن، من دائرة الرقابة العامة في وزارة الثقافة والإعلام العراقية ببغداد، لمنع بيع أو تداول الكتاب في الأسواق».

وقالت الكاتبة: «توالت الكتب الشبيهة بهذا تباعاً من المسرحية إلى رواية «حبل السرّة» و «القامعون» والمجموعة القصصية «الروح وغيرها»، وأخيراً رواية «شوفوني شوفوني» كان معظمها يتطرق للحروب التي فرضت على العراقيين، وداء القمع والبطش والنرجسية الموجود بكثافة خانقة هناك بشكل لافت للنظر»، على حد تعبير الكاتبة خلال إحدى شهاداتها.

يشار إلى ان المانع التي تقيم في العاصمة البريطانية لندن منذ عام ،1965 اسست مع زوجها العراقي الشاعر صلاح نيازي مجلة الاغتراب الأدبي، ولها ست روايات ومجموعتان قصصيتان ومسرحية بعنوان «النصف فقط».

طباعة