تونس تطوي أحزانها .. وتبسط السجادة الحمراء لـ «أيام قرطاج» - الإمارات اليوم

المهرجان يعرض 206 أفلام من 47 دولة

تونس تطوي أحزانها .. وتبسط السجادة الحمراء لـ «أيام قرطاج»

فنانون وصنّاع سينما من أنحاء العالم حضروا افتتاح المهرجان. من المصدر

بعد نحو أسبوع من تفجير انتحاري بوسط العاصمة، أثبتت تونس تجاوزها لهذا الحادث بافتتاح كبير لأحد أعرق مهرجاناتها، وهو «أيام قرطاج السينمائية»، مساء أول من أمس. واستقبلت مدينة الثقافة، التي افتُتحت في وقت سابق من هذا العام، الدورة الـ29 للمهرجان، وبسطت السجادة الحمراء ترحيباً بالفنانين وصناع السينما من أنحاء العالم.

وقال رئيس الوزراء، يوسف الشاهد، في تصريحات للتلفزيون التونسي، قبل انطلاق حفل الافتتاح: «أعتقد أنها دورة استثنائية بكل المقاييس، بفضل الضيوف وعدد العروض، الرسالة هي كلما انتصرت الثقافة تراجع العنف والتطرف والإرهاب».

وأضاف «مقاومة العنف والتطرف والإرهاب، لا تكون عبر الوسائل الأمنية والعسكرية فقط، ولكن أيضاً عبر نشر الثقافة والتريبة للشباب، والسينما وسيلة مهمة جداً لدحر هذه الظواهر». وكانت امرأة قد فجرت نفسها، يوم الاثنين الماضي، في شارع الحبيب بورقيبة بوسط العاصمة تونس، ما أسفر عن إصابة 15 شخصاً. ويعرض المهرجان هذا العام 206 أفلام من 47 دولة، ويشمل أربع مسابقات للأفلام الروائية الطويلة والروائية القصيرة، والوثائقية الطويلة والوثائقية القصيرة. وتقام العروض في 19 قاعة بتونس العاصمة، إضافة إلى أربع قاعات في نابل وصفاقس والقصرين وسليانة. وبجانب العروض السينمائية ينظم المهرجان ندوات فكرية وعروضاً فنية وترفيهية في شوارع تونس العاصمة.

واختارت إدارة المهرجان هذا العام أربع دول لتكون ضيف الشرف، هي العراق والسنغال والبرازيل والهند. وقال مدير مهرجان «أيام قرطاج السينمائي»، نجيب عياد، في كلمة الافتتاح بمسرح الأوبرا بمدينة الثقافة: «كان همنا، منذ الدورة الماضية، الرجوع إلى ثوابت المهرجان التي تتلخص في ثلاث نقاط أساسية، هذا المهرجان هو عربي إفريقي أساساً، ونطمح إلى إيجاد التوازن في الأفلام والحضور بين القطبين، هذا المهرجان هو مهرجان جنوب وعمقه ثلاث قارات، هي إفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية، مع نكهة متوسطية، هذا المهرجان ذو مسحة نضالية، وهو فضاء للحريات والتلاقي والتسامح»، وأضاف «نريد أن نجعل من (أيام قرطاج السينمائي)، ومن تونس، أهم قبلة للمهتمين بالسينما العربية والإفريقية، وأعتقد أننا سننجح في ذلك».

«بدون وطن»

بعد استعراض الأفلام المتنافسة على جوائز المهرجان ولجان التحكيم، كرّم المنظمون عدداً صناع السينما العربية والإفريقية، قبل عرض فيلم الافتتاح «بدون وطن» (أباتريد) للمخرجة المغربية نرجس النجار، وبطولة محمد نظيف وعزيز الفاضلي ونادية النيازي.

 

طباعة