المشاهدون منحوا الفيلم علامة بين 2 و 6 درجات

«رحلات جيليفر».. كوميديا بدائـية شوّهت القصة

قراء «رحلات جيليفر» فوجئوا بفشل المخرج في الوصول إلى مستوى الرواية. آوت ناو

هذه المرة كانت قصة الأطفال الشهيرة «رحلات جيليفر» هي السبب وراء تجمهر الناس أمام شباك التذاكر في دور السينما المحلية، لمشاهدة فيلم المخرج روب ليترمان مع أولى تجاربه في إخراج الأفلام الطويلة في «رحلات جيليفر» الذي قام ببطولته الفنان الكوميدي بلاك جاك وإيميلي بلانت، ولأن قصة الفيلم التي كتبها جونثان فويست كانت في ذاكرة معظم من شاهدوا الفيلم، سواء قرأوها كسلسلة من القصص أو صادفوها في المقرر الدراسي لكتاب اللغة الإنجليزية أو حتى في الجامعات، دفعتهم إلى لقاء جيليفر مرة أخرى، لكن الخيبة بدت واضحة على وجوه أكثرهم بعد انتهاء العرض، فقد وجد مشاهدون ان الفيلم قلل من اهمية القصة، وآخرون قالوا إن بطل الفيلم كان مبالغا في كوميديته، والبعض أكدوا أنه فيلم يصلح للأطفال فقط، وتدور أحداث فيلم «رحلات جيليفر» حول الكاتب الرحال ليمويل جيليفر الذي يذهب في رحلة إلى منطقة برمودا، ليجد نفسه بعدها فجأة في جزيرة ليليبت، ويجد نفسه عملاقا ضخما بالنسبة لسكانها الذين في حجم عقلة الإصبع، وحصل الفيلم الذي تم تصويره بالتقنية الثلاثية الأبعاد على علامة راوحت بين اثنين وست درجات.

كوميديا مبالغ فيها

أبطال

جاك بلاك

يعد جاك بلاك الآن واحداً من أكثر نجوم الكوميديا شعبية في الولايات المتحدة، خصوصا بعد نجاح أعماله الأخيرة في هذا المجال مثل «العام واحد» 2009 ، و«العاصفة الاستوائية» ،2008 و«مدرسة الروك» ،2003 إلا أن النقاد يرون أن المخرج وشركة الإنتاج يتعمدان عدم ظهور شخصيات قوية إلى جواره «لتلميعه» ولعدم التأثير في أدائه المتواضع إلى حد التكلف أحيانا.

إيميلي بلانت

ممثلة إنجليزية من مواليد 23 فبراير ،1983 حاصلة على جائزة الـ«غولدن غلوب» لأفضل ممثلة مساندة في مسلسل قصير عن دورها في مسلسل بنت غديونز.

وتعد بلانت بالنسبة الى فنانات جيلها الأكثر حظاً في الترشيحات لنيل الجوائز، وهي ممثلة تلفزيونية اكثر منها سينمائية، فقد رشحت عام 2007 لجائزة «غولدن غلوب» لفئة افضل ممثلة مساعدة عن فيلم «الشيطان يلبس برادا»، وفي الجائزة نفسها تم ترشيحها أفضل ممثلة مساعدة في الفيلم القصير التلفزيوني «سامر»، وحصلت على جائزة افضل ممثلة درامية عام 2010 عن الفيلم التلفزيوني «الصبية فيكتوريا».

طوني برغوت (34 عاما)، قال إن الكوميديا التي قدمها جاك بلاك مبالغ فيها «ما أفقد الشخصية قيمتها والفلسفة المبنية عليها»، مؤكدا «ندمت على مشاهدة الفيلم فعلا»، مانحا اياه ثلاث درجات.

وقالت سوسن طه (30 عاما)، إن «الفيلم سيئ جدا»، موضحة «المخرج أراد ان يضع كل احلامه فيه دون أدنى تفكير»، مؤكدة أن «الأداء غير مؤثر أبدا»، مانحة الفيلم درجتين.

في المقابل، وجد عمر العبد الله (10 أعوام)، إن «الفيلم مضحك جدا، وفيه الكثير من المواقف التي شدته ولفتت انتباهه، مثل تخيل عالم آخر في العالم»، وأكد ان «البطل مضحك، لكن ليس بشكل كبير».

و«لم يضف المخرج ـ حسب كاظم العلي (27 عاما)ـ شيئا إلى المعالجات السابقة التي قدمها التلفزيون للقصة»، وأضاف «بل بالعكس ظهر الفيلم باهتا ومخربا للصور في الذاكرة، على الرغم من اجتهاد البطل لتقديم كوميديا تترك أثرا، إلا أنه هو الاخر أخفق في ذلك»، مانحا إياه أربع درجات.

القصة أهم

سجى حسن (20 عاما)، التي تعلقت بجيليفر من قراءتها الرواية وهي في المدرسة، قالت «الفيلم ظلم القصة جدا، وسخّفها وهي أعمق من ذلك بكثير، وقد شعرت بالألم من الفيلم الذي أشعرني بالغثيان بدل الضحك»، مانحة الفيلم درجتين.

ووجدت سارة الرميثي (29 عاماً)، أنه «لا يمكن تجنب الوقوع في المقارنة بين القصة والفيلم، خصوصا إذا كان الفيلم لا يستحق المشاهدة، مقارنة بقصة كانت ومازالت تقرأ وتعلق بالذاكرة»، مشيرة الى أن «مسلسلات الكرتون التي تم إنتاجها في أوائل الثمانينات تقريبا كانت أهم، وقدمت جيليفر كما قرأناها، بل وجعلتنا نتعلق بالشخصية أكثر»، مانحة الفيلم ثلاث درجات.

ووافقها الرأي زوجها عبدالله الظاهري، (33 عاما)، قائلا «كنتُ أتوقع عملا افضل على الأقل يحترم قيمة القصة وتاريخ تعلق الناس بها»، مانحا الفيلم أربع درجات.

«الممثل لم يقدم الشخصية التي تستحق جهدا أكبر من قبله»، هذا ما قالته هدى الحسينية (39 عاما)، وأضافت «حتى التقنية الثلاثية الأبعاد كان بدائية، مقارنة بالأفلام التي استخدمت تلك التقنية»، مؤكدة «جمالية القصة لا يمكن حصرها في هذا الفيلم الذي أزعجني بشكل شخصي» مانحة إياه درجتين.

عامر الربيحي (16عاما)، قال «أنا قرأت القصة وأحببت شخصية جيليفر جدا، والفيلم جميل لكن القصة أجمل بكثير»، مانحا إياه ست درجات.

فيلم للأطفال فقط

هاشم بوسعيدي (30 عاما)، قال «الفيلم جميل للأطفال فقط، خصوصا الذين لم تمر عليهم قصة جارفيلد»، وأضاف «الكوميديا فيه بدائية قد تضحك الاطفال، لكنها لن تضحك الكبار»، مؤكدا «السينما الأميركية في طريقها حتى للقضاء على الحلم والشخصيات الجميلة في ذاكرة الشعوب» رافضا إعطاء أي نتيجة.

وقالت ياسمين المفتي (34 عاما)، إنني «لم أضحك إلا لضحك الاطفال الموجودين في القاعة»، وأضافت «هي كوميديا للاطفال، ولا تناسب عقول الكبار أبدا بل تستخف بها»، مؤكدة «تريد هوليوود أن تقدم بطل الفيلم ممثلاً كوميدياً، وهو لا يصلح لهذا الدور أبدا»، مانحة الفيلم ثلاث درجات.


حول الفيلم

ملصقات مبهرة

طرحت شركة «فوكس» للقرن العشرين منتجة فيلم «رحلات جيليفر» مجموعة من ملصقات الدعائية ذات التركيب البصري الغريب، وتنوعت بين ملصقات الطولية والعرضية، استخدمت فيها مؤثرات بصرية مبهرة.

اعتمد تصميم ملصقات على التلاعب بمفارقة الأحجام المختلفة بين النجم جاك بلاك وهو عملاق، وبين مجموعة البشر الأقزام الذين يقطنون الجزيرة التي ذهب إليها بالصدفة، كما اعتمد أيضًا على الزوايا الغريبة، فتارة يكون من الأعلى من زاوية بعيدة، وتارة أخرى من الأمام في مواجهة أقدام جاك بلاك.

وعرض أحد ملصقات النجم جاك بلاك وهو واقف مستندًا إلى أعلى مبنى في الجزيرة، ومريحًا قدمه على عنوان الفيلم ذاته، وفي الخلفية هناك إنسان آلي عملاق الحجم أيضًا.

بوستر آخر نرى فيه جاك بلاك مقيداً بالكامل من قبل أهل الجزيرة الأقزام، وقدمه في مواجهة الملصق . وقد روعي أن يكون تصميم البوستر مجسمًا قدر الإمكان، نظرًا لأن الفيلم يعرض بأسلوب العرض الثلاثي الأبعاد.

كما لم يخل تصميم ملصقات أيضًا من الطرافة والكوميديا التي تناسب طبيعة الفيلم الكوميدية، إذ نرى معظم لقطات وجه جاك بلاك يبتسم بشدة بينما هو مقيد، أو فاتح فمه باستغراب لا ينم عن خوف قدر ما يحمل من طرافة. 

طباعة