الأب متقاعد ويعجز عن سداد المصروفات

20.7 ألف درهم تحرم «محمد» استكمال دراسته الجامعية

«محمد» يحلم بالتخرج والعمل من أجل إعالة أسرته. أرشيفية

يواجه (محمد ـ سوداني) صعوبة في تحقيق حلمه في الحصول على شهادة الجامعة والعمل لإعالة أسرته، حيث إن والده أحيل إلى التقاعد، ويواجه مشكلة كبيرة في دفع 20 ألفاً و780 درهماً، الرسوم الجامعية للفصل الدراسي الثاني، بإحدى الجامعات الخاصة في الدولة، تخصص إدارة أعمال، وناشد أصحاب الأيادي البيضاء مد يد العون له، ومساعدته في تدبير الرسوم الدراسية، حتى لا يُحرم من مواصلة دراسته.

وروى (محمد) مشكلته لـ«الإمارات اليوم»، قائلاً إنه متفوق دراسياً منذ الطفولة الأولى، وواصل تفوقه في الثانوية العامة، وحصل على معدل 95%، وألتحق بإحدى الجامعات الخاصة لدراسة إدارة الأعمال، التخصص الذي يرغب فيه، ونجح بمعدل جيد جداً في الصفين الأول والثاني، ونتيجة لتفوقه، حصل على خصومات كبيرة في الرسوم الجامعية، لكنه اكتشف أن تميزه واجتهاده لا يكفيان لمواصلة دراسته في السنة الدراسية الثالثة، إذ طالبته إدارة الجامعة بسداد 20 ألفاً و780 درهماً أقساط رسوم دراسية متراكمة عليه.

وأضاف أنه تبقى له عامان دراسيان حتى يتخرج في الجامعة، ويشق طريقه في الحياة العملية، والمشكلة أن أسرته عاجزة تماماً عن تدبير قيمة الرسوم الجامعية، لافتاً إلى أنه سيتوقف عن استكمال دراسته الجامعية، في حال عدم سداد الرسوم المطلوبة منه، حيث إن إدارة الجامعة أبلغته بعدم الاستمرار حال عدم السداد.

وأكد (محمد) أنه يتمنى مواصلة دراسته الجامعية، حتى يستطيع الحصول على شهادة جامعية تمكنه من العمل وإعالة أسرته، خصوصاً بعدما أحيل والده إلى التقاعد، وفقدت الأسرة مصدر دخلها الوحيد.

من جانبه، قال (أبومحمد) إن (محمد) أصغر أولاده، ويحلم منذ طفولته بالتخرج في الجامعة، والحصول على وظيفة في مجال إدارة الأعمال، لذا حرص على الاجتهاد في دراسته المدرسية، وتخرج في الثانوية العامة بمعدل 95%، وقرر الالتحاق بكلية إدارة الأعمال بإحدى الجامعات الخاصة في الدولة، لتحقيق حلمه.

وتابع الأب أن تفوق ابنه جعله يحصل على خصم للمتفوقين، لافتاً أنه اضطر إلى ترك العمل، وأحيل إلى التقاعد بسبب تجاوز السن، ورغم ذلك تمكن هو وابنه الكبير (ياسر) من تأمين مبلغ دراسته للسنتين الأولى والثانية، بمساعدة الأصدقاء والجمعيات الخيرية.

وأضاف أن وضع الأسرة المالي ساء في الفترة الأخيرة، بعدما نفدت كل مستحقات نهاية الخدمة، كما أصيب ببعض الأمراض المزمنة، وأصبحت الأسرة تعتمد على راتب ابنه الكبير (ياسر)، وأدى ذلك إلى تراكم الديون والالتزامات المالية على كاهله، وبالتالي عجز عن سداد رسوم «محمد» الجامعية.

وأكمل الأب أن ابنه يحتاج إلى 20 ألفاً و780 درهماً حتى يستطيع مواصلة دراسته الجامعية، خصوصاً أنه لم يتبق على تخرجه سوى عامين، معرباً عن أمله أن يمدّ أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة يد المساعدة له في سداد الرسوم الدراسية لابنه.

وأوضح (أبومحمد) أن أسرته مكونة من تسعة أفراد، وهو عاطل عن العمل لكبر السن، والابن الكبير (ياسر) هو المعيل الوحيد للأسرة، ويعمل في إحدى الشركات الخاصة في دبي براتب 7500 درهم، يسدد منه إيجار المسكن وأقساطاً بنكية، وما تبقى من الراتب يعيل به أسرته ووالديه وأخواته، ونتيجة لزيادة الالتزامات المالية لم يستطع تغطية الرسوم الجامعية لشقيقه (محمد).

• «محمد» متفوق دراسياً منذ الطفولة الأولى، وحصل على معدل 95% في الثانوية العامة.

طباعة