الأب عجز عن سداد الرسوم الدراسية بعد تخفيض راتبه

17 ألف درهم تحرم «فاطمة» و«مريم» التعليم

تعرض (أبوفاطمة) لظروف مالية صعبة، جعلته يعجز عن سداد الرسوم الدراسية لابنتيه (فاطمة ومريم)، ما أدى إلى توقفهما عن استكمال مشوارهما الدراسي للعام الجاري، وإدارة المدرسة تطالبه بسداد 17 ألفاً و190 درهماً من أقساط الرسوم الدراسية حتى تسمح لهما بالعودة إلى مقاعدهما الدراسية، ويناشد الأب أصحاب الأيادي البيضاء مد يد العون له، ومساعدته في سداد المبلغ المطلوب حتى تستطيع ابنتاه استكمال دراستهما.

وتفصيلاً، روى (أبوفاطمة) مشكلته لـ«الإمارات اليوم»، قائلاً إنه يعمل في الدولة منذ 20 عاماً، وتدرج في العمل حتى بلغ راتبه 8000 درهم، ما جعله يسيّر أمور حياته الأسرية بشكل مستقر ولم يشكُ أية عقبات أو صعوبات طوال تلك الفترة، لافتاً إلى أنه في عام 2019، أخبرته إدارة الشركة التي يعمل فيها بأنها ستجري عملية إعادة هيكلة للشركة وتقليص رواتب العاملين فيها، بسبب تعرضها لخسارة مالية، وكان ممن وقع عليهم الاختيار في تقليص راتبه ليصل إلى 5000 درهم.

وتابع (أبوفاطمة) أن تقليص الراتب قلب حياته رأساً على عقب، وأدى إلى تأخير سداد الالتزامات المالية المترتبة عليه، وحاول بشتى الطرق إعادة تنظيم حياته إلا أنه فشل ما أثر على وضع الأسرة واستقرارها، وكان يستقطع جزءاً من الراتب لسداد الالتزامات المالية الضرورية وبقية الراتب بالكاد تلبي احتياجات أفراد الأسرة الأساسية من مأكل ومشرب ومسكن، وبمرور الوقت بدأت الديون تتراكم والالتزامات المالية على عاتقه.

وأشار إلى أنه في ظل الوضع المالي الجديد أصبح عاجزاً عن سداد المتأخرات الدراسية لابنتيه (فاطمة - 6 سنوات) والتي تدرس في الصف الثاني الابتدائي، و(مريم - 5 سنوات) في الصف الأول الابتدائي، حتى بلغت 17 ألفاً و190 درهماً، وإدارة المدرسة تصرّ على سداد المبلغ للسماح لهما باستكمال دراستهما، ورفضت منحه مهلة للسداد، ما يهدد بتوقفهما عن الدراسة.

وأكمل أنه لا يستطيع شرح ظروفه المالية التي يمر بها لطفلتيه لصغر سنهما، وعدم قدرتهما على استيعاب ما يحدث،

لذلك سلك كل الطرق وطرق كل الأبواب، بحثاً عن مخرج لمشكلته، وباءت كل جهوده بالفشل، ولم يجد من يقرضه قيمة الرسوم الدراسية المترتبة عليه، مؤكداً أنه لا يحتمل رؤية طفلتيه تخسران عاماً من عمرهما دون دراسة بسبب ظروف لا دخل لهما فيها. وأوضح (أبوفاطمة) أنه المعيل الوحيد لأسرته المكونة من زوجة (ربت منزل) وثلاثة أطفال، ومصدر دخله الوحيد 5000 درهم راتبه الشهري، الذي بالكاد يكفي لمتطلبات الحياة اليومية.

وناشد أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مساعدته في تدبير 17 ألفاً و190 درهماً قيمة متأخرات الرسوم الدراسية المتراكمة عليه، حتى تتمكن طفلتاه (فاطمة ومريم) من العودة مرة أخرى إلى مقاعدهما الدراسية.

• الأب يعمل براتب 5000 درهم، ويعيل أسرة من 4 أفراد.

طباعة