الأب فقد وظيفته وعجز عن سداد الأقساط الإيجارية

متبرعة تسدّد 28 ألف درهم لإنقاذ «أبوسيف» من السجن

سدّدت متبرعة 28 ألف درهم، قيمة المتأخرات الإيجارية المترتبة على (أبوسيف)، لتسوية القضية الإيجارية المقامة ضده، حتى لا تفقد أسرته المأوى والمعيل.

ونسّق «الخط الساخن» بين المتبرّعة ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي لتحويل مبلغ التبرع إلى الجهة المعنية، وإنقاذ (أبوسيف) من دخول السجن.

وكانت «الإمارات اليوم» نشرت بتاريخ 30 من نوفمبر الماضي، قصة (أبوسيف - أردني ـ 52 عاماً)، الذي يعاني ظروفاً مالية صعبة، بعدما تعرضت الشركة التي كان يعمل فيها لخسائر مالية أدت إلى إفلاسها، وتم إنهاء خدماته وفقد مصدر دخله الوحيد، وتسبب ذلك في عدم قدرته على دفع المتأخرات الإيجارية للشقة التي يقطنون فيها منذ عام، حتى بلغت 28 ألف درهم، وصاحب الشقة رفع قضية إيجارية ضده.

وسبق أن روى (أبوسيف) مشكلته لـ«الإمارات اليوم»، قائلاً إن حالتهم المالية ساءت بشكل كبير منذ نحو عامين عندما قررت الشركة التي يعمل فيها تخفيض راتبه من 10 آلاف درهم إلى 3000 درهم، بسبب ضعف وضعها المادي في تلك الفترة، وأثر ذلك في الوضع المالي له، لكنه حاول تدبير أمور حياته لحين عودة راتبه مرة أخرى، وراح يستدين من الأصدقاء لحين انتهاء الأزمة المالية التي يمر بها.

وأضاف أنه منذ ستة أشهر تم إنهاء خدماته، بعد إعلان الشركة إفلاسها، وفقد مصدر دخله الوحيد، ما أدى إلى تدهور وضعه المالي بشكل كبير، وبدأ رحلة بحث عن عمل، وطرق أبواب جهات عدة للحصول على أي فرصة عمل يستطيع من خلالها تدبير أمور حياته، إلا أن كل جهوده باءت بالفشل.

وأشار (أبوسيف) إلى أنه نتيجة تدهور أوضاعه المالية عجز عن سداد الأقساط الإيجارية منذ عام كامل، ما أدى إلى تراكم المتأخرات الإيجارية حتى بلغت 28 ألف درهم، ورفض مالك الشقة منحه مهلة إضافية، ورفع دعوى قضائية ضده، وبات حالياً مهدداً بدخول السجن في حال عدم دفع المتأخرات الإيجارية كاملة.

ولفت إلى أنه بعدما فقد مصدر دخله الوحيد، طلب المساعدة من الأهل والأصدقاء، ولم يتمكنوا من تقديم المساعدة، نظراً لسوء وضعهم المالي، وكان لا يعرف كيفية الخروج من هذا المأزق، وتدبير 28 ألف درهم قيمة المتأخرات الإيجارية المتراكمة على عاتقه.

وأكمل (أبوسيف) أنه بعدما فقد وظيفته عمل في تخليص بعض المعاملات مقابل مبالغ زهيدة بالكاد تكفي لإطعام أسرته المكونة من زوجة وأربعة أطفال، بينهم طفل يعاني الإصابة بطيف التوحد، ويحتاج إلى رعاية وتأهيل خاصّين، وزوجته وحدها لا تستطيع الاهتمام به.

استجابة سريعة

أعرب (أبوسيف) عن سعادته وشكره العميقين للمتبرعة، على استجابتها السريعة ووقفتها الكريمة مع معاناته، في ظل الظروف المالية الصعبة التي يمر بها، مؤكداً أن هذا التصرف ليس غريباً على الشعب الإماراتي الذي يتصف بالإنسانية وحب العمل الخيري، ومد يد العون لكل محتاج دون تمييز.

وأوضح أن خبر التبرع أسعده كثيراً وأدخل السعادة إلى كل أفراد الأسرة، وأعاد له الأمل في إعادة ترتيب أمور حياته من جديد.

طباعة