سددوا 55.5 ألف درهم لتجديد بطاقات التأمين الصحي لأولادها الـ 4

5 متبرعين يُنهون معاناة «أم محمد»

تكفل خمسة متبرعين بسداد مبلغ 55 ألفاً و500 درهم، كلفة تجديد بطاقات التأمين الصحي لأولاد «أم محمد» الأربعة، وإنهاء معاناتها في توفير العلاج لابنها الأكبر (خليفة ـ 13 عاماً)، الذي يعاني مرض السكري من الدرجة الأولى، ومشكلات صحية أخرى، ويحتاج إلى متابعة دورية ومستمرة في مستشفى توام بمدينة العين، والأم هي المعيلة الوحيدة للأسرة، وكانت تواجه صعوبة كبيرة في استكمال كلفة تجديد بطاقات التأمين الصحي.

ونسّق «الخط الساخن» بين المتبرعين الخمسة ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي لتحويل مبلغ التبرع إلى حساب المريض في مستشفى توام في مدينة العين.

وكانت «الإمارات اليوم» نشرت في الثاني من يونيو الجاري قصة «أم محمد» (جزر القمر - 39 عاماً)، ومعاناتها في تجديد بطاقات التأمين الصحي لأولادها الأربعة، خصوصاً أن ابنها الأكبر (خليفة ـ 13عاماً)، يعاني مرض السكري من الدرجة الأولى ومشكلات صحية أخرى، ويحتاج إلى متابعة دورية.

وسبق أن روت «أم محمد» قصة معاناة ابنها مع المرض لـ«الإمارات اليوم»، قائلةً إنه في شهر يوليو من العام الماضي، شعر بإرهاق وتعب شديدين، وصداع مستمر، وكثرة التبول خصوصاً أثناء الليل، وفقدان الوزن بشكل ملحوظ، وعطش شديد ورؤية ضبابية، واصطحبته إلى قسم الطوارئ في مستشفى توام في مدينة العين، وبعد إجراء التحاليل والفحوص المخبرية اللازمة أكد الطبيب أنه مصاب بمرض السكري من الدرجة الأولى، ويحتاج إلى حقن الأنسولين بشكل يومي، حتى يتم السيطرة على حالته الصحية ولا تتعرض حياته للخطر، وأوصى بسرعة البدء في البرنامج العلاجي.

وأكملت أنها «تشعر بالحزن الشديد كلما نظرت إلى ابنها، وهي تقف عاجزةً مكتوفة الأيدي لا تستطيع توفير العلاج اللازم له، أو تجديد البطاقات الصحية حتى يستطيع تلقي العلاج بشكل منتظم، لافتاً إلى أنها بذلت قصارى جهدها لإيجاد مخرج لهذه الأزمة وباءت جميع محاولاتها بالفشل».

وقالت «أم محمد» إن زوجها عاطل عن العمل منذ خمس سنوات، وهي المعيلة الوحيدة لأفراد الأسرة المكونة من ستة أفراد، وتعمل مشرفة حافلة مدرسية في قطاع خاص براتب 2000 درهم، تسدد منه إيجار المسكن الذي يبلغ 1500 درهم شهرياً، ولا يتبقى من راتبها الشهري إلا جزء بسيط لا يكاد يغطي المأكل والمشرب.

وتابعت أنه بسبب وضعها المادي المتردي، لم تستطع توفير تكاليف حقن الأنسولين الذي يحتاجها ابنها بشكل يومي، وكانت تشتري حقنة أو اثنتين فقط كلما اشتد عليه المرض، حتى إنها بدأت تتلقّى بعض المساعدات من الأصدقاء المقربين والجيران، وهذه المساعدات لا تكاد تغطي كلفة الحقنة التي يحتاجها الطفل.


عمل إنساني

أعربت «أم محمد» عن سعادتها بسماع خبر التبرع، ووقفة المتبرعين الكريمة معها في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها، مشيرة إلى أن هذا الأمر ليس غريباً على أفراد وشعب دولة الإمارات المشهود لها بالعطاء ومساعدة المحتاجين، خصوصاً المرضى، وهذا الأمر يترجم سياسة القيادة في العمل الخيري الإنساني.

طباعة