سددوا 830 ألف درهم كلفة إجراء زراعة كبد

«المصرف العربي» و3 متبرّعين يعيدون الأمل للطفلة «مايا»

تكفل المصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية - الخدمات المصرفية الإسلامية، وثلاثة متبرعين بمبلغ 830 ألفاً و142 درهماً كلفة النفقات العلاجية الخاصة بزراعة الكبد للمريضة (مايا - 15 عاماً)، إذ تكفل المصرف بسداد مبلغ 500 ألف درهم، فيما تكفلت متبرعة بسداد 200 ألف درهم، ومتبرعة أخرى 50 ألف درهم، وتكفل متبرع بالمبلغ المتبقي.

ونسق «الخط الساخن» بين المصرف والمتبرعين ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي لتحويل مبلغ التبرع إلى إدارة مستشفى كليفلاند في أبوظبي.

وكانت «الإمارات اليوم» نشرت بتاريخ الأول من فبراير الماضي قصة معاناة (مايا) التي تعرضت في ديسمبر من عام 2019، لاحتباس السوائل في الجسم عموماً وفي منطقة البطن والقدمين خصوصاً، وفقدان حاد في الشهية وخسارة الوزن واصفرار في لون الجلد وبياض العيون، وبعد إجراء الفحوص والتحاليل المخبرية وأخذ عينة من الكبد في مستشفى كليفلاند كلينك في أبوظبي، تبين إصابتها بتليف في الكبد في مرحلته الرابعة والخطرة، وتحتاج إلى عملية زراعة كبد بشكل فوري، وتبلغ كلفة العملية الجراحية في المستشفى 830 ألفاً و142 درهماً.

وسبق أن روت والدة المريضة قصة معاناة ابنتها مايا، لـ«الإمارات اليوم» قائلة إن ابنتها تبلغ من العمر 15 عاماً، وفي ديسمبر من عام 2019 عند استيقاظها من النوم شعرت بوجود انتفاخ كبير في القدمين اليمنى واليسرى وعدم قدرتها على الحركة أو الوقوف، وعلى الفور تم أخذها إلى أقرب مستشفى خاص في عجمان، وبعد معاينة الطبيب لحالتها الصحية تم إعطاؤها بعض الأدوية والعقاقير الطبية المدرة للبول والمسكنات والفيتامينات.

وأكملت أنه بعد مرور 10 أيام، قل الانتفاخ في منطقة القدمين، ليصل إلى منطقة البطن، وتم أخذها مرة أخرى إلى عيادة خاصة قريبة من المنزل وبعد معاينة الطبيب لحالتها، أخبرهم بضرورة التوجه إلى مستشفى حكومي للتأكد من حالتها الصحية بشكل أكثر دقة.

وتابعت الأم أنها اصطحبت «مايا» إلى أحد المستشفيات الحكومية في إمارة أبوظبي ومكثت في المستشفى 14 يوماً، وتمت إعادة جميع الفحوص والتحاليل وأخذ عينة (خزعة) من منطقة الكبد، وتم إعطاؤها أكياساً من الدم بسبب تدهور وضعها الصحي ونزول مستوى الدم، وعندما استقر وضعها الصحي، وظهرت نتائج الفحوص والتحاليل والأشعة، أخبرنا الطبيب بإصابتها (بتليف في الكبد)، أدى إلى تصلب في أنسجة الكبد وعجزه عن أداء وظائفه الطبيعية، ولابد من متابعة حالتها الصحية بشكل شهري، وتم إعطاؤها بعض الأدوية التي تساعد على صرف السوائل المحتبسة ومضادات حيوية لعلاج الالتهابات واتباع حمية غذائية منخفضة الصوديوم، وبسبب سوء الوضع المالي، في العام الماضي وتوقف والدها عن العمل، لم تستطع توفير تكاليف الأدوية الشهرية لمدة ستة أشهر.

وأضافت الأم أن عدم تلقي (مايا) العلاج بانتظام أدى إلى تدهور حالتها الصحية تدريجياً والأسرة كانت مكتوفة الأيدي عن مساعدتها، لافتة إلى أنها كانت لا تحتمل رؤية ابنتها تتألم وهي غير قادرة على توفير الأدوية لها، وفي بداية العام الجاري، شعرت (مايا) بمضاعفات أكثر حدة عن السابق، تمثلت في الشعور بالغثيان والتقيؤ بصورة مستمرة وآلام في منطقة الكبد وضعف وضمور في الجسم وارتفاع في درجة الحرارة، وفقدان حاد في الشهية والوزن واصفرار في لون الجلد وبياض العيون، وأسرعت بنقلها إلى مستشفى كليفلاند في أبوظبي.

وأضافت أنه على الفور تم إدخالها إلى قسم الطوارئ في مستشفى كليفلاند، وتمت إعادة جميع الفحوص وأخذ عينة من الكبد وعمل منظار لتأكد من حالتها الصحية بشكل دقيق، وبعد ظهور نتائج الفحوص، أكد الطبيب المختص، وصول درجة تليف الكبد إلى المرحلة الأخيرة (الخطرة) تشمع الكبد، وتحتاج إلى زراعة كبد بشكل فوري، وتبلغ كلفة الجراحة 830 ألف درهم، وهذا المبلغ فوق طاقة الأسرة المالية.

وأفادت التقارير الطبية الصادرة عن مستشفى كليفلاند كلينك، بأن المريضة (مايا) تحتاج إلى إجراء عملية زراعة كبد في أسرع وقت، لإصابتها بتليف بالكبد في مرحلته الرابعة والخطرة.

موقف نبيل

أعربت والدة «مايا» عن سعادتها وشكرها العميقين للمصرف العربي للاستثمار والتجارة الخارجية والمتبرعين على وقفتهم النبيلة وتكفلهم بمساعدة ابنتها المريضة، في ظل الظروف القاسية التي يمرون بها. وأشارت إلى أن خبر التبرع أدخل السعادة على الأسرة، وأعاد الأمل إليهم من جديد، مؤكدة أن هذا الموقف النبيل ليس غريباً على شعب الدولة ومؤسساته المشهود لهم بالتكاتف والتعاضد مع كل محتاج، خصوصاً الحالات المرضية.

طباعة