تغلب على مرضه ويستكمل دراسته

بدر يطوي ملف الديون ويحلم بوظيفة تناسب إعاقته

عبّر المواطن بدر (28 عاماً) عن فرحته العامرة لإغلاق ملف قضيته المالية وإنهاء إجراءات التعميم المترتبة عليه من قبل محاكم دبي، بعدما نشرت «الإمارات اليوم» قصته أخيراً وتكفلت متبرّعة بسداد مديونيته البالغة 150 ألف درهم، مؤكداً أنه طوى صفحة الماضي وبدأ مرحلة جديدة من حياته، مناشداً الجهات المعنية مساعدته في إيجاد وظيفة تتناسب مع إعاقته ليكون شخصاً منتجاً في المجتمع ويرد الجميل للوطن.

وكان بدر تعرض لمشكلات صحية في العمود الفقري وألم في الرقبة والأنف والجانب الأيمن وتشنجات بالجانب الأيسر للعضلة المنحرفة، وأصبح عاجزاً عن استخدام ذراعه، بسبب تضرر الأعصاب، وأكدت الفحوص أنه لا يستطيع الكتابة أكثر من ساعة واحدة أو التركيز أمام جهاز الحاسب الآلي، وبات من أصحاب الهمم وفقد عمله نتيجة المرض.

وقال بدر لـ«الإمارات اليوم»، إن «الظروف الصعبة التي مررت بها لم تفقدني إيماني وثقتي بأنها مجرد كبوة، وسيأتي يوم وتنتهي كربتي، حتى في أصعب الظروف وتراكم الديون، جاء التبرع لينقذني من السجن».

وأضاف أنه كان مقعداً في بداية المرض، وحالياً بات يستطيع المشي لمسافة قصيرة مع وضع مسند على رقبته نتيجة تضرر أعصابه، وأنه يعتمد على المسكنات المخصصة للأعصاب، الأمر الذي يسبب له النعاس، لافتاً إلى أنه لا يستطيع الكتابة أكثر من ساعة حتى لا يتعرض لعجز في الحركة كاملاً (نوع من الشلل المؤقت)، مضيفاً أنه حال إرهاق الأعصاب يصل الألم إلى قدمه ما يجعله غير قادر على الحركة.

وأوضح أنه يتمنّى العثور على وظيفة تناسب إعاقته وظروفه الصحية حتى يكون فرداً منتجاً في هذا الوطن المعطاء، الذي لا يعرف المستحيل، ويستطيع رد الجميل للوطن، لافتاً إلى أنه حاصل على شهادة الثانوية العامة، ولديه مهارة كبيرة في التواصل مع الناس، ويتقن التحدث بالعربية والإنجليزية والأوردو والأفغانية والفارسية، ويدرس حالياً في السنة الأولى بجامعة خاصة في دبي عن طريق أحد المحسنين الذي ساعده على استكمال دراسته العليا.

وأشار بدر إلى أنه تفوق في دراسته الجامعية وحصل على المرتبة الثالثة من بين المتفوقين على مستوى الجامعة، لافتاً إلى أن لديه استثناء من الجامعة مراعاة لظروفه الصحية، وامتحاناته مدتها قصيرة ولا تتجاوز نصف ساعة وأغلبها شفهي.


تبني الحالات الإنسانية

أعرب المواطن بدر عن شكره وتقديره للمتبرّعة ومساهمتها السخية، منوهاً بدور «الإمارات اليوم» في تبني الحالات الإنسانية ومساعدتها بهدف تحقيق المصلحة العامة.

وقدم الشكر إلى محاكم دبي وجهودها من خلال محاكم الخير في عمل التسويات مع الدائنين والنظر في الحالات الإنسانية.

وأوضح أنه كان يقضي ليالي وأياماً في البكاء من شدة الألم بعد تدهور وضعه الصحي ومر بحالة نفسية صعبة، وخلال هذه الفترة لجأ إلى الله الذي سخر له الناس في مساعدته وفك كربته.

وقال إن اللسان يعجز عن النطق بكلمات الشكر للتبرع السخي، الذي فك كربته وفتح له أبواباً جديدة في حياته، متابعاً أن «خبر إنهاء إجراءات القضية المترتبة عليه أسعده وأفرح أسرته كثيراً خصوصاً والده».

طباعة