مصاب بتلف في الأعصاب واضطر إلى ترك عمله

«بدر» يعجز عن سداد 150 ألف درهم لأسباب صحية

يعجز المواطن (بدر.ب - 28 عاماً)، من أصحاب الهمم، عن سداد 150 ألف درهم يطالبه بها أحد البنوك.

ونتيجة لظروفه الصحية وظروف أسرته المالية المتواضعة، التي حالت دون مساعدته على الوفاء بالتزامه البنكي، وجد نفسه ملاحقاً قضائياً.

وبادرت محاكم دبي بعمل تسوية مع إدارة البنك، نظراً لوضع (بدر) الإنساني والصحي، فوافقت إدارة البنك على خفض قيمة المطالبة المالية من 268 ألفاً و351 درهماً، إلى 150 ألف درهم، مقابل إغلاق الملف وإلغاء الإجراءات.

إلا أن المبلغ لايزال كبيراً جداً بالنسبة إلى (بدر)، الذي تمنعه إعاقته من العمل، وسداد التزاماته بنفسه.

ويروي قصته لـ«الإمارات اليوم»، قائلاً: «كنت أعمل موظفاً في دبي، حتى أُصبت في رقبتي، وكانت الأعراض في البداية بسيطة، ولم أكترث لها. ولكن مع مرور الأيام تفاقم الوضع وساءت إصابتي، وازداد الألم، حتى أصبحت لا أقوى على استخدام يدي ولو في الكتابة. وشخّص الأطباء مرضي بأنه تلف في الأعصاب، وتالياً اضطررت لترك وظيفتي، لأن الإصابة أثرت بشكل كبير في حياتي».

وأضاف: «بعد ذلك، بحثت عن عمل آخر، ووفّقت في العمل في مراكز (تسهيل)، واستمر عملي لمدة شهرين، لكني لم أكن أستطيع المكوث أمام جهاز الحاسب الآلي، وكانت إصابتي السبب في إنهاء خدماتي. وخلال الفترة نفسها، دخلت إلى مستشفى ميدكلينك المدينة، في دبي، لإجراء عملية جراحية في العمود الفقري، إثر تعرّضي لإصابة عرضية نتيجة وقوعي من الدرج في المنزل. وبعد العملية أصبحت شبه عاجز، ولم أعد أقوى على حمل أي شيء، أو حتى الكتابة أو الطباعة، وهو ما كان السبب في خسارتي عملاً آخر حصلت عليه بعد مرور قرابة ستة أشهر على إجراء العملية الجراحية».

وتابع (بدر): «ساءت ظروفي الصحية والمالية بشكل كبير، وتراكمت الأعباء عليّ حتى أصبحت مطالباً بسداد 268 ألفاً و351 درهماً، هي قرض بنكي أخذته من البنك خلال عملي السابق، أي قبل مرضي، ولكن ظروفي حالت دون سداد أقساطه».

وأوضح: «أنا مطلّق منذ عام 2016، وكنت ملتزماً بدفع 10 آلاف درهم شهرياً لطليقتي وابني، ولدي القرض المطالب بسداده حالياً مع أحد البنوك الوطنية، فضلاً عن بعض الالتزامات الأخرى، إذ خسرت أموالاً في عام 2017 بسبب معاملات تجارية، ووالدي هو المعيل الوحيد لنا، وهو يسدد عني بعض الالتزامات المالية، كما يتحمل نفقة تسعة أشخاص، هم أفراد أسرتي. لا أعرف ما العمل، ولا كيفية سداد المبلغ المترتب عليّ في ظل الظروف الصعبة التي أمرّ بها. لقد أصبحت عاجزاً بسبب الإصابة التي تعرضت لها، وحولتني من إنسان منتج في المجتمع إلى شخص غير قادر على العطاء.أناشد أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مساعدتي على سداد المبلغ المترتب عليّ».

وأفادت شعبة التسامح وتسويات التنفيذ في محاكم دبي بأن المواطن (بدر) من أصحاب الهمم، مؤكدة تعرّضه لإصابة أوقفته عن العمل وحالت دون ممارسته أي عمل آخر.

وقالت: «نظراً لحالته الإنسانية، تمت دراسة ملف قضيته ووضعه الاجتماعي والإنساني، وتبين أن والده ينفق عليه».

وذكرت الشعبة أنها أجرت تسوية مع إدارة البنك التي كانت تطالبه بسداد مبلغ 268 ألفاً و351 درهماً، فخفضته إلى 150 ألف درهم، مقابل إغلاق الملف وإلغاء الإجراءات. وبيّن تقرير طبي صادر من مستشفى ميدكلينك المدينة في دبي أن المريض يعاني مرضاً يسبب له ألماً في الرقبة والأنف والجانب الأيمن من الكتف.

وأكد وجود تشنجات في الجانب الأيسر للعضلة المنحرفة، وعدم قدرته على استخدام ذراعه اليسرى.

كما أنه لا يستطيع الكتابة لأكثر من ساعة، ويشعر بإحساس غير مريح في العنق في حال التركيز بجهاز الحاسب الآلي لأكثر من ساعة.ولذا، نصحه الطبيب بأن يترك عمله في المكتب، ويعمل في مكان ليس فيه كتابة أو حاسب آلي.

• المريض أجرى جراحة في العمود الفقري، وبعدها أصبح شبه عاجز، ولا يقوى على الكتابة أو الطباعة.

طباعة