المحكمة: لم يثبُت اتفاقٌ على إبقائها ضماناً لمديونية شخصية أخرى

إلزام بنك بفك رهن مركبة بعد سداد كامل تمويلها

صورة تعبيرية مُولدة بالذكاء الاصطناعي.

قضت محكمة أبوظبي التجارية (ابتدائي) بإلزام بنك برفع الرهن عن مركبة رجل بعد سداد كامل تمويلها، وإصدار ما يفيد إتمام الإجراءات، مؤكدة أن بقاء مديونية قرض شخصي لا يبرّر استمرار الرهن على المركبة، في ظل عدم ثبوت الاتفاق على تخصيصها ضماناً للقرض.

وفي التفاصيل، أقام رجل دعوى قضائية ضد بنك، طالب فيها بإلزامه بإصدار شهادة ببراءة ذمته من تمويل المركبة، وشهادة عدم ممانعة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لفك الرهن ورفع القيد عنها، مع إلزامه برسوم الدعوى ومصروفاتها.

وأشار إلى أنه اشترى مركبة عن طريق تمويل مصرفي من البنك المدعى عليه، يُسدَّد بأقساط شهرية لمدة خمس سنوات، وأنه أوفى بالأقساط المستحقة حتى انتهاء مدة التمويل، إلا أن البنك امتنع عن إصدار شهادتَي براءة الذمة وعدم الممانعة لفك الرهن، وتمسّك باستمراره استناداً إلى مديونية أخرى ناشئة عن قرض شخصي، رغم عدم وجود ما يثبت تخصيص المركبة أو الرهن المقيّد عليها ضماناً لذلك القرض.

في المقابل، قدّم محامي البنك المدعى عليه مذكرة شارحة، التمس في ختامها، وقبل الفصل في الموضوع، إلزام المدعي بتقديم أصول المستندات الخاصة بالقرضين، ثم ندب خبير مصرفي في الدعوى للفصل بين الطرفين.

وخلص تقرير الخبير المصرفي المنتدب من المحكمة، بعد فحص عقود التمويل وكشوف الحساب وتصفية العلاقة بين الطرفين، إلى أن المدعي حصل على قرض لتمويل المركبة بأصل مبلغ 360 ألف درهم، وأنه سدّد كامل الرصيد المترصد عنه من جزء من قرض شخصي حصل عليه من البنك، إذ سدّد مبلغ 242 ألفاً و218 درهماً، وأُغلق حساب قرض المركبة وأصبح رصيده صفراً، وأشار إلى أن البنك لم يقدّم للخبرة ما يفيد الاتفاق مع المدعي على إبقاء رهن المركبة ضماناً للقرض الشخصي.

من جانبها، أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن الثابت من تقرير الخبرة، الذي تأخذ به لسلامة الأسس التي بُني عليها، أن العلاقة بين الطرفين نشأت عن قرض سيارة منحه البنك للمدعي، ورُهنت المركبة لمصلحته ضماناً لذلك التمويل، وأن المدعي حصل لاحقاً على قرض شخصي بمبلغ مليون و120 ألف درهم، خُصص منه، في التاريخ ذاته، مبلغ إجمالي قدره 244 ألفاً و640 درهماً (شامل رسوم السداد المبكر لفك الرهن) لسداد كامل الرصيد المترصد عن قرض المركبة، ما ترتب عليه إغلاق حسابه وصيرورة رصيده صفراً.

ورفضت المحكمة ما تمسّك به البنك من أن سداد قرض المركبة تم من حصيلة القرض الشخصي، وأن مديونية المدعي لاتزال قائمة، مشيرة إلى أن مصدر الأموال لا يغيّر من أثر السداد الثابت بالأوراق في انقضاء المديونية الناشئة عن قرض المركبة، ولا ينهض بمجرده دليلاً على امتداد الرهن ضماناً لمديونية القرض الشخصي.

وأضافت أن الخبير المنتدب في الدعوى أثبت أنه طلب من البنك بيان سنده في إبقاء الرهن على المركبة بعد سداد كامل مديونية تمويلها، إلا أنه لم يقدّم ما يفيد وجود اتفاق مع المدعي على إبقاء الرهن ضماناً للقرض الشخصي.

وحكمت المحكمة ببراءة ذمة المدعي من المديونية الناشئة عن قرض تمويل المركبة محل الدعوى، وإلزام البنك باتخاذ الإجراءات اللازمة لرفع الرهن المقرّر لصالحه على المركبة وإلغائه، وتسليم المدعي ما يفيد إتمام تلك الإجراءات، مع إلزام البنك برسوم الدعوى ومصروفاتها، شاملة رسوم التوفيق والمصالحة، و200 درهم مقابل أتعاب المحاماة، ورفض ماعدا ذلك من طلبات.

تويتر