سدّدوا عنه 66 ألف درهم كلفة أشعة لابنته ورسوم دراسية متأخرة لأبنائه

3 متبرعين ينهون معاناة «أبورهف»

تكفل ثلاثة متبرعين بمساعدة (أبورهف) على كلفة الأشعة التي تحتاج إليها ابنته، وسداد المتأخرات الدراسية لأبنائه، بمبلغ إجمالي 66 ألفاً و152 درهماً، منها 7000 درهم كلفة الأشعة، و59 ألفاً و152 درهماً رسوم المتأخرات الدراسية لأبنائه، إذ تكفل متبرع بـ7000 درهم، فيما تكفل الثاني بـ40 ألف درهم، وتكفل الأخير بـ19 ألفاً و152 درهماً.

ونسق «الخط الساخن» بين المتبرعين ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، لتحويل مبلغ التبرعات للجهات المعنية.

وكانت «الإمارات اليوم» نشرت، في 20 نوفمبر الماضي، قصة (أبورهف)، وعدم قدرته على سداد مبلغ الأشعة والمتأخرات الدراسية لأبنائه، معرباً عن سعادته وشكره العميق للمتبرعين، لوقفتهم معه في ظل الظروف التي يمرّ بها، مشيراً إلى أن سماع خبر التبرع أفرحه كثيراً وأثلج قلبه، لعودة أبنائه لمواصلة دراستهم في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها.

والفتاة الفلسطينية (رهف - 16 عاماً) تعاني سرطان العظم في رجلها اليمنى، الذي عولجت منه قبل ثلاث سنوات، بعد خضوعها للعلاج الكيماوي في مستشفَيي «توام» و«زليخة»، لكن المرض داهمها مرة أخرى، وهي تحتاج حالياً إلى إجراء أشعة التصوير الطبقي المحوري (PET CT Scan)، لتحديد نوعية العلاج، سواء باستكمالها جلسات الكيماوي أو بتر الرجل، وتبلغ كلفة الأشعة 7000 درهم، لكن والدها يعجز عن تأمين المبلغ، وكان والدها يناشد أهل الخير وأصحاب القلوب الرحيمة مساعدته.

ويروي (أبورهف) قصة معاناة ابنته مع المرض قائلاً: «أصيبت ابنتي بسرطان العظم في رجلها اليمنى، أو ما يسمى بـ(استو ساركوما)، منذ ثلاث سنوات، وفي بداية علاجها كنت أنقلها للعلاج في مستشفى توام بالعين، ومستشفى زليخة في دبي، وكانت تتلقى العلاج الكيماوي، إذ خضعت لـ11 جلسة كيميائية، وجلسة واحدة إشعاعية في مستشفى توام، وخضعت لعملية جراحية لتنظيف العظم، وتحسنت حالتها الصحية، لكن عند آخر جلسة كانت تشعر بألم بسيط فنقلتها إلى المستشفى، حيث تم فحصها وإجراء التحاليل اللازمة، وتبين أن المرض داهمها من جديد، فنقلتها إلى مركز (أدفانس كير) للتشخيص في دبي، وتبين أنها تحتاج إلى عمل أشعة تصوير طبقي محوري (PET CT Scan)، وبلغت الكلفة نحو 21 ألف درهم، وتم عمل خصم لي من قبل المركز بمبلغ 14 ألف درهم، وبلغت القيمة الفعلية 7000 درهم».

وأضاف أن «التصوير الطبقي سيحدد نوعية العلاج الذي ستخضع له لاحقاً، والذي سيحدده الأطباء، سواء استكمالها العلاج الكيماوي أو بتر رجلها، ولا نعرف ما العمل في ظل الظروف التي نمر بها، إذ إن حالتها النفسية صعبة جداً، وللعلم فإنها من المتفوقات دراسياً، ونسبتها لا تقل عن 98%، لكن المرض أثر في حالتها النفسية بشكل كبير، وتدنى مستواها التعليمي، وأصبح المرض هاجس تفكيرها اليومي، ونحن تصعب علينا مشاهدتها وهي على هذه الحال، وليس لنا إلا التضرع بالدعاء إلى الله».

وتابع: «إمكاناتي المالية متواضعة، وأنا المعيل الوحيد لأفراد أسرتي المكونة من سبعة أفراد (أربع بنات وثلاثة أولاد)، وأعمل براتب 5000 درهم، يذهب منه 2000 درهم شهرياً لإيجار المسكن، والمتبقي لمصروفات الحياة ومتطلباتها، وراتبي المتواضع لا يسمح لي بأن أتكفل بالنفقات العلاجية لابنتي».

وأضاف: «ابنتي لديها تأمين صحي لكنه لا يغطي كلفة علاجها، وحاولت أن أستخرج بطاقة تأمين لها تغطي الكلفة لكن كان هناك شرط في شركات التأمين بأن المريض يجب ألا يكون لديه أمراض مزمنة قبل حصوله على البطاقة، وهذا السبب منعني من استخراج بطاقة التأمين الصحي من شركات كبرى تغطي كلفة العلاج».

وقال «إن كلفة علاج الجلسات الكيماوية اضطرتني إلى بيع سيارتي، وبيع ذهب زوجتي، وكل ما أملك، كي أنقذ ابنتي، لدرجة أني استدنت من الأصدقاء، كما أن أبنائي توقفوا عن الدراسة لمدة عامين، لعدم قدرتي على سداد كلفة الرسوم، بسبب سداد كل ما أملك لعلاج ابنتي المريضة، حتى الإيجار أصبحت مطالباً بسداده، وأخشى أن تتشرد أسرتي، ولا أعرف ما العمل في ظل الظروف التي أمر بها».

الأب: «أعمل براتب 5000 درهم، يذهب منه 2000 درهم شهرياً لإيجار المسكن، والمتبقي لمصروفات الحياة».

طباعة