فاتورة علاجه وصلت إلى 300 ألف درهم

«بدر» تعرّض لحادث مروري ويحتاج إلى زراعة جمجمة

«بدر» يخضع للعلاج الطبيعي بعد غيبوبة استمرت شهرين. من المصدر

تعرض الشاب الأردني، بدر الباز (18 عاماً)، لحادث مروري قبل ثلاثة أشهر، ولايزال يرقد في مستشفى القاسمي ويخضع للعلاج اللازم، وبلغت فاتورة إقامته حتى الآن 300 ألف درهم، ووفقاً لمستشفى القاسمي فإنه يحتاج إلى زراعة جمجمة، ولايزالون ينتظرون الحصول عليها من الخارج، ويناشد والده من يساعده على علاج ابنه الشاب الذي راح ضحية حادث مروري.

ويروي والد بدر قصة معاناته، قائلاً: «ترعرعت هنا في الدولة، ودرست في مدارس الدولة، وتزوجت في الدولة، ورزقت ثلاثة أبناء (بنتان وولد)، إذ إن اكبر أبنائي هو (بدر) الذي يبلغ من العمر 18 عاماً، إذ فرحت مع زوجتي بتخرجه العام الماضي في الثانوية العامة، وفرحتنا الأخرى كانت حينما التحق بإحدى الجامعات الخاصة في دبي، ولم يكمل الفصل الدراسي الأول له، بسبب ما تعرض له في الفترة السابقة التي ألمت به وغيرت مجرى حياته».

وأضاف أن «ابني (بدر) كان برفقة أصدقائه عندما تعرضوا لحادث مروري أدى إلى اصطدامهم بمركبة لقطر السيارات، ما سبب لأصدقائه إصابات بسيطة وأصيب ابني بإصابات بليغة أدت إلى تعرضه لكسر في الجمجمة وتلف جزء من الدماغ، وبعد نقله إلى طوارئ مستشفى القاسمي دخل في غيبوبة استمرت شهرين، وهو يقبع في وحدة العناية المركزة». وأشار إلى أنه «تم إجراء عملية جراحية عاجلة له في الدماغ، لاستئصال الجزء التالف من الدماغ، واستغرقت ثماني ساعات، ودخل بعدها في غيبوبة، وبعد مرور شهرين، فتح ابني عينيه وأصبح ينظر إلينا، لكن من دون إدراك ووعي منه، بسبب تعرضه لضربة في الدماغ، وتالياً فقد ابني إدراكه بالكامل، ولا يستطيع الكلام أو النطق لدرجة أن زوجتي تحاول الكتابة له في ورقة لكي يعرفنا، لكنه لا يدرك أي شيء بالمرة». وأوضح أن «تكاليف علاجه تراكمت علينا بشكل كبير، ووصلت فاتورة علاجه إلى 300 ألف درهم، واصبحنا لا نستطيع التكفل حتى ولو بجزء بسيط من تكاليف علاجه، ولا نعرف متى يخرج من المستشفى، إذ أكد لنا الأطباء أن ابني يحتاج إلى زراعة جمجمة بسبب تكسر جمجمته، إذ إنه لا يوجد حاجز بين الجلد والدماغ، وقام المستشفى بمخاطبة مستشفيات عدة خارج الدولة للبحث عن جمجمة تتناسب مع جمجمة ابني، إذ إني لا أستطيع عمل أي شيء في ظل وضع ابني الصحي المتردي، والمشكلة أن شركة التأمين لا تغطي تكاليف العلاج في ظل أن سائق المركبة الذي كان ابني برفقته ليست لديه رخصة قيادة».

وقال: «أنا المعيل الوحيد لأفراد أسرتي وأعمل في جهة خاصة براتب 5500 درهم يذهب لمصروفات الحياة ومتطلباتها، ولا أعرف ما العمل في ظل الظروف التي أمرّ بها ووضع ابني المتردي، لذا أناشد أهل الخير مساعدتي في تكاليف علاجه بمستشفى القاسمي». ويشير التقرير الطبي الصادر من مستشفى القاسمي أن «المريض تعرض لحادث مروري بسبب اصطدام السيارة، التي كان يقعد فيها بالمقعد الخلفي، بسيارة أخرى، أدى إلى انقسام المركبة إلى قسمين، وتم إدخاله قسم الطوارئ وهو فاقد الوعي بمقياس غيبوبة جلاسكو 15/‏‏‏‏‏‏3، وكان مصاباً بجرح كبير في منطقة الجبهي الصدغي اليمنى مع طرد لمادة الدماغ، كما أظهرت الصور المقطعية للدماغ كسراً مفتتاً للعظم الجبهي والصدغي، مع شظايا مرتفعة ومنخسفة مع استرواح الرأس، وكان يعاني نزفاً في الدماغ، وحالياً المريض يخضع للعلاج الطبيعي بعد مرور مدة علاجه في المستشفى، ولايزال يحتاج إلى علاج».


إصابات الرأس

إصابات الرأس هي أي إصابة تصيب الجمجمة أو الدماغ، ويمكن تصنيفها إلى: إصابات عصبية، نزف الدم، إصابات الأوعية الدموية، إصابات الأعصاب القحفية، ورم الرطب تحت الجافية، وأنواع عديدة أخرى. كما يمكن تصنيف هذه الإصابات أيضاً إلى إصابات الرأس المفتوحة والمغلقة، وهذا يعتمد على إذا كانت الجمجمة مكسورة أم لا، ولها أسباب عديدة، منها: الحوادث والسقوط والاعتداءات الجسدية أو الحوادث المرورية، وإن معظم هذه الإصابات قد يكون بسيطاً، لكن بعضها قد يكون شديداً لدرجة تتطلب إدخال المريض للعلاج في المستشفى.

على العكس من إصابات كسر العظام، التي تكون فيها الإصابة واضحة فإن صدمات الرأس قد تكون واضحة أو غير واضحة، ففي حالة إصابة الرأس المفتوح تتعرض الجمجمة إلى الكسر بوساطة جسم يسبب تماساً مع الدماغ، وهذا يقود إلى النزيف.

طباعة