متبرعة تساعد «أبوسيف» بـ 55 ألف درهم

تكفلت متبرعة بمساعدة المواطن (أبوسيف) بمبلغ 55 ألف درهم، «حتى يعيد ترتيب حياته، بعد خروجه من السجن»، كما قالت. وقضى (أبوسيف) حكماً على ذمة قضية مالية، بعد أن كان مطالباً بسداد 35 ألف درهم (هي المبلغ المتبقي من 81 ألف درهم، بعد إجراء تسوية مع الدائن)، تمثل متأخرات إيجارية تراكمت عليه، نتيجة عدم سداده أقساط إيجار محلّ استأجره قبل أكثر من عام. وكان (أبوسيف) يأمل إطلاق مشروع تجاري، يسهم في تحسين وضعه ووضع أسرته المالي. لكن أحواله تعثرت، ولم يتمكن من الوفاء بالمستحقات الإيجارية.

ونشرت «الإمارات اليوم»، في 30 ديسمبر الماضي، أن (أبوسيف)، البالغ 29 عاماً، تلقى مساعدة من متبرع، بعدما تكفل شخص بسداد المبلغ المستحق عليه للدائن.

ونسق «الخط الساخن»، بين المتبرعة ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي، لتحويل المبلغ إلى قناته.

وأعرب (أبوسيف) عن سعادته العميقة وشكره البالغ للمتبرعة، مثمناً وقفتها معه، في ظل الظروف التي يمر بها، مشيراً إلى أن «هذا ليس بغريب على شعب الإمارات، في تكاتفه وتعاضده ومساعدته للمحتاج»، ومؤكداً أنه سيقف من جديد، وسيبدأ حياة جديدة.

وروى (أبوسيف) قصته، قائلاً: «كنت أعمل في شركة خاصة في دبي براتب 10 آلاف درهم، وبعد مرور ثلاث سنوات على عملي، من دون أن يطرأ أي تطوير على وضعي المالي، قررت الاستقالة، وإطلاق مشروع تجاري خاص، آملا أن يدرّ عليَّ عوائد مالية تكفي للوفاء بالتزاماتي تجاه أسرتي، وتعينني على بناء مستقبلي، فاستأجرت محلاً في الشارقة، وبدأت بتجهيزه وإعداده، تمهيداً لافتتاحه، لكنني لم أتمكن من ذلك بسبب ما واجهته من صعوبات مالية. وخلال هذه الفترة كان إيجار المحل يتراكم عليَّ، وكنت أمني نفسي بسداد الأقساط بالكامل فور انطلاق المحل. لكنني اكتشفت أن عليّ تعميماً أمنياً، نتيجة تأخري في سداد الإيجار. الأمر الذي زاد مشكلتي تعقيداً، لأن ذلك منعني من الاستمرار في إنشاء المشروع».

وأضاف: «قبعت في السجن على ذمة قضية مالية، دون أن أعرف كيف أتصرف في ظل الظروف التي كنت أمرّ بها، خصوصاً أن لديّ طفلاً مريضاً يحتاج إلى وجودي قربه».

وقال (أبوسيف): «لديّ أسرة مكونة من طفلين وزوجة، إضافة إلى والدتي. ونحن نقيم في بيت ورثة. وأسرتي ليس لديها أي مصدر للدخل في ظل وجودي في السجن، فيما أنا عاجز عن فعل أي شيء».

وأكد أن أسرته عاشت أكثر من وجه للمعاناة بسبب غيابه عنها، باعتباره معيلها الوحيد، مشيراً إلى أن أسرته افتقدت وجوده بينها.

يُشار إلى أن «صندوق الفرج» وقع مذكرة تفاهم مع مؤسسة دبي للإعلام، ممثلة في «الإمارات اليوم»، بهدف التعاون في مساعدة الحالات الإنسانية من نزلاء المنشآت الإصلاحية والعقابية من المعسرين على مستوى الدولة، وتسوية قضاياهم المالية، تمهيداً للإفراج عنهم.

ونصت المذكرة على تنظيم حملة إعلامية لمصلحة نزلاء المنشآت الإصلاحية والعقابية وأسرهم على مستوى الدولة، لتسوية قضاياهم المالية، وتسديد ديونهم المدنية، والديات الشرعية المترتبة عليهم، وتأمين تذاكر سفر لغير المواطنين منهم، لتسهيل عودتهم إلى بلادهم.

• أسرة «أبوسيف» عاشت أكثر من وجه للمعاناة، بسبب غيابه عنها.

طباعة