أسس مشروعاً تجارياً صغيراً.. ولم يستطع إطلاقه

«أبوسيف» في السجن على ذمة 35 ألف درهم

«أبوسيف»: أسرتي ليس لديها مصدر للدخل في ظل وجودي في السجن. الإمارات اليوم

يقبع المواطن «أبوسيف»، البالغ 29 عاماً، في السجن المركزي، في الشارقة، على ذمة قضية مالية بمبلغ 35 ألف درهم، هي المبلغ المتبقي من 81 ألف درهم، بعد إجراء تسوية مع الدائن. وكانت متأخرات إيجارية تراكمت عليه، نتيجة عدم سداده أقساط إيجار محلّ استأجره قبل أكثر من عام، آملاً في إطلاق مشروع تجاري يسهم في تحسين وضعه ووضع أسرته المالي، لكن أحواله تعثرت، ولم يتمكن من الوفاء بالمستحقات الإيجارية.

ويروي «أبوسيف» قصته قائلاً: «كنت أعمل في شركة خاصة في دبي براتب 10 آلاف درهم، وبعد مرور ثلاث سنوات على عملي، من دون أن يطرأ أي تطوير على وضعي المالي، قررت الاستقالة، وإطلاق مشروع تجاري خاص، آملاً أن يدرّ علي عوائد مالية تكفي للوفاء بالتزاماتي تجاه أسرتي، وتعينني على بناء مستقبلي، فاستأجرت محلاً في الشارقة، وبدأت بتجهيزه وإعداده، تمهيداً لافتتاحه، لكنني لم أتمكن من ذلك، بسبب ما واجهته من صعوبات مالية. وخلال هذه الفترة كان إيجار المحل يتراكم عليّ، وكنت أمني نفسي بسداد الأقساط بالكامل فور انطلاق المحل، لكنني اكتشفت أن عليّ تعميماً أمنياً، نتيجة تأخري في سداد الإيجار، الأمر الذي زاد مشكلتي تعقيداً، لأن ذلك منعني من الاستمرار في بناء المشروع».

وأضاف: «أقبع حالياً في السجن المركزي في الشارقة على ذمة القضية المالية، ولا أعرف ما العمل في ظل الظروف التي أمرّ بها، خصوصاً أن لديّ طفلاً مريضاً يحتاج إلى وجودي قربه، لكنني لا أستطيع سداد المبلغ المترتب عليّ، بسبب تواضع إمكاناتي المالية».

وأوضح «أبوسيف»: «لديّ أسرة مكونة من طفلين وزوجة، إضافة إلى والدتي. ونحن نقيم في بيت ورثة. وأسرتي ليس لديها أي مصدر للدخل في ظل وجودي في السجن، فيما أنا عاجز عن فعل أي شيء».

وأكد أن أسرته تعيش أكثر من وجه للمعاناة بسبب غيابه عنها، باعتباره معيلها الوحيد، مشيراً إلى أن أسرته تفتقد وجوده بينها، كما أنها تواجه ظروفاً معيشية قاسية، بسبب عدم قدرتها على تدبر شؤونها الحياتية.

وقال: «أتمنى أن تصل رسالتي هذه إلى أحد الخيّرين من ميسوري الحال، لمساعدتي على سداد المبالغ المترتبة عليّ، وعلى العودة إلى حياتي حتى أتمكن من الاهتمام بأسرتي، وإعادة ترتيب شؤونها من جديد».

يُشار إلى أن «صندوق الفرج» وقّع مذكرة تفاهم مع مؤسسة دبي للإعلام، ممثلة في «الإمارات اليوم»، بهدف التعاون في مساعدة الحالات الإنسانية من نزلاء المنشآت الإصلاحية والعقابية من المعسرين على مستوى الدولة، وتسوية قضاياهم المالية، تمهيداً للإفراج عنهم.

ونصت المذكرة على تنظيم حملة إعلامية لمصلحة نزلاء المنشآت الإصلاحية والعقابية وأسرهم على مستوى الدولة، لتسوية قضاياهم المالية، وتسديد ديونهم المدنية، والديات الشرعية المترتبة عليهم، وتأمين تذاكر سفر لغير المواطنين منهم لتسهيل عودتهم إلى بلادهم.

طباعة