عميدة شؤون الطلبة: برنامج تجريبي يعفي الطالبات من «التأسيسية» ويعدّهن لمواصلة الدراسة

طالبات: قرار جامعة الإمارات إلحاقنا بـ «تقنية الفجيرة» غير مدروس

طالبات في جامعة الإمارات أكدن صعوبة امتحانات التقنية إضافة إلى عدم توفير مواصلات أو وجبات غذائية. الإمارات اليوم

وصفت طالبات التعليم الأساسي في جامعة الإمارات، قرار إلحاقهن بكلية تقنية الفجيرة بأنه «غير مدروس»، لعدم توافر استراحات كافية في الكلية لمتابعة دروسهن، إضافة إلى صعوبة امتحاني «التوفل» و«الايلتز»، وحصولهن على وعود من إدارة الجامعة بكوبونات للوجبات والمواصلات، لكنها لم تتحقق، ما أدى إلى إرهاق موازنات أسرهن وإصابتهن بالضغط النفسي، مؤكدات أن «قرار الجامعة جاء مفاجئاً، إذ صدر بنقل طالبات المنطقتين الشرقية والغربية فقط»، متسائلات عن أسباب عدم تعميم القرار على طالبات المناطق الأخرى.

في المقابل، قالت عميدة شؤون الطلبة في جامعة الإمارات، الدكتورة مريم بيشك، إن «الجامعة تطبق برنامجاً تجريبياً مع كليات التقنية العليا لتدريس اللغة الإنجليزية ومتطلبات السنة الأولى في فروع الكليات في كل من الفجيرة والمنطقة الغربية، لإعفاء الطالبات من دراسة البرامج التأسيسية في الجامعة، وتالياً إعدادهن لمواصلة تعليمهن».

ونفت بيشك أن تكون الجامعة وعدت الطالبات بكوبونات للوجبات والمواصلات، مؤكدة أنها ستعمل بالتعاون مع كليات التقنية على دعم الطالبات المحتاجات من خلال صندوق التكافل في كليات التقنية، معتبرة أن «توفير استراحات للطالبات شأن خاص بكليات التقنية وما ينطبق على طالبات الكلية ينطبق على طالبات الجامعة الملتحقات بالتقنية».

وتفصيلاً، ذكرت طالبة تأسيسي ملتحقة بتقنية الفجيرة، تدعى سندية اليماحي «اخترنا الدراسة في الجامعة منذ البداية، ولو كنا أردنا التقنية لاخترناها رغبة أولى للدراسة»، متسائلة ما السبب في صدور هذا القرار المفاجئ بإلحاقنا بكلية تقنية الفجيرة، الذي طال طالبات المنطقتين الغربية والشرقية فقط من دون غيرهن؟ متابعة أن «المسؤولين أكدوا لنا أنهم سيوفرون لنا كوبونات للمواصلات والطعام لنحصل عليهما مجاناً، ولكن لم تتحقق تلك الوعود».

وأفادت زميلتها (سامية.ع) بأن «مشكلتي وزميلاتي تكمن في صعوبة امتحاني (التوفل والايلتز) إذ نجحت واحدة فقط من 500 طالبة في الأول، على الرغم من قضاء سنة كاملة في دراسة اللغة الإنجليزية، إضافة إلى عدم دراستنا الرياضيات أو الحاسوب ومطالبتنا بتوفير حاسب محمول من أول السنة، ولذا يتعين على التقنية تنفيذ قرارات الجامعة التي ننتمي إليها».

وقالت خلود عبدالله الذخيري، إن «الكلية لا تبلغنا مسبقاً بمواعيد الامتحانات، ما يؤدي إلى رسوبنا، فنحن نعود إلى منازلنا في وقت متأخر ولا نجد وقتاً للمذاكرة، وقرارات الجامعة سنقبل بها، ولكن لابد من تطبيقها على الجميع، وليس على طالبات المنطقتين الشرقية والغربية فقط».

وأضافت خلود «ندفع لكل امتحان 850 درهماً، وفي حال رسوبنا نضطر للدفع مرة أخرى، إضافة إلى نفقات المواصلات والوجبات والكتب، على الرغم من أن معظم الآباء في الإمارة من أصحاب الدخول المحدودة، والدولة جعلت التعليم مجانياً ولكن ما يحدث حالياً هو العكس تماماً، فحالياً ندفع مقابل كل خدمة »

وعبرت عائشة الزعابي عن استيائها من الوضع في الكلية، مؤكدة أن «قرار إلحاقهن بكلية التقنية، (غير مدروس) إذ نعود إلى بيوتنا في السادسة مساءً يومياً، ولذا لا نجد الوقت الكافي للدراسة والمراجعة، والاستراحات مزدحمة بالطالبات وكان يتعين على الجامعة قبل أن تنقلنا أن تدرس أوضاع الكلية من كل جانب».

وتابعت «المواصلات تكلفنا الكثير من النفقات، إضافة إلى صعوبة الامتحانات في التقنية، ولذا تفاقمت مشكلاتنا وتعبنا نفسياً، فلا نجد من يسمعنا أو ينقل شكوانا إلى المسؤولين في الجامعة».

وأوضحت عميدة شؤون الطلبة في جامعة الإمارات، الدكتورة مريم بيشك، أنه بناء على مخرجات الفترة التجريبية لإلحاق الطالبات بكلية التقنية ستقرر الجامعة تطبيق البرنامج في مناطق الدولة المختلفة مستقبلاً، إذ منح القرار الطالبات بدائل في حال عدم تمكنهن من اجتياز هذه السنة التمهيدية وعدم دخول الجامعة.

وتابعت أنه تم عقد اتفاق بين كليات التقنية العليا وجامعة الإمارات تدرس بموجبه الكليات اللغة الإنجليزية للطلبة المستجدين والمقبولين في جامعة الإمارات لحين إنجازهم امتحاني التوفل والآيلتز، على أن يسري النظام على كل الطلبة الذين سيتم قبولهم في العام المقبل وقد تم تطبيقه هذا العام على طالبات المنطقة الغربية في ابوظبي، ومدن الساحل الشرقي للدولة، لصغر حجم عدد المقبولين للجامعة من هذه المناطق مقارنة بالمناطق الأخرى.

وتابعت «من مصلحة الجامعة أن تبقى الطالبات منتسبات لها، لذا فإن إنجازهن امتحان اللغة الإنجليزية والآيلتز بشكل مبكر سيقلل من عدد السنوات التي تقضيها الطالبة في الجامعة، مضيفة أن هذا التوجه مفاده أن آباء الطالبات سيكونون حريصين على انضباط بناتهم في المحاضرات، الأمر الذي سينعكس إيجاباً عليهن.

وقالت بيشك «طلاب الجامعة الذين يسكنون في مدينة العين الذين يقطنون في محيط 30 كيلومتراً من الجامعة، لا توفر لهم وسائل نقل أو وجبات، ولذا يدفعون ثمن تناول الوجبات في مطعم الجامعة».

وأكملت بيشك أن «شكوى طالبات التقنية بنجاح واحدة من 500 طالبة في امتحان التوفل هو السبب الذي استدعى الجامعة للتفكير في مصلحة الطالبات وحرصها على مساعدتهن لاستكمال دراساتهن الجامعية بشكل ميسر لتحقيق طموحاتهن، ليحصلن على المهارات اللغوية للالتحاق بالتخصصات العلمية في الكليات طبقاً لرغباتهن، ولذا رأت جامعة الإمارات أن يلتحقن بكليات التقنية لدراسة اللغة الإنجليزية بشكل مكثف لتمكينهن من استيفاء شروط القبول فيها بشكل ميسر، وهذه البرامج معتمدة عالمياً ولم يمض على الطلبة الا اشهر عدة، وعادة يحتاج الطالب مدة عام كامل.

وأكدت عميدة شؤون الطلبة أن «النظام التعليمي يعتمد على امتحانات مجدولة ومفاجئة لتحديد مستوى الطالب، والجامعة تثق في كليات التقنية العليا المسؤولة عن البرنامج الأكاديمي».

طباعة