%86 من كبار مسؤولي سلاسل الإمداد يرون تعدد مسارات التجارة ميزة تنافسية
أظهر تقرير «المرصد العالمي للتجارة»، التابع لمجموعة موانئ دبي العالمية «دي بي ورلد»، لعام 2026، أن 86% من مسؤولي سلاسل الإمداد يرون أن الوصول إلى طرق تجارية بديلة ومتعددة الوسائط أصبح ميزة تنافسية لأعمالهم، في مؤشر إلى تزايد أهمية قدرة الشركات على تغيير مسارات نقل البضائع، والانتقال بين طرق ووسائل نقل مختلفة مع تغير الظروف.
كما أظهر التقرير أن 41.7% من المشاركين في المسح الذي شمل 103 من كبار مسؤولي سلاسل الإمداد موزعين على 14 سوقاً، «يوافقون بشدة» على أن الوصول إلى الطرق التجارية البديلة والمتعددة الوسائط أصبح ميزة تنافسية، فيما قال 44.7% منهم إنهم «يوافقون» على ذلك، بينما بلغت نسبة الذين لم يوافقوا ولم يرفضوا 10.7%، ونسبة غير الموافقين 1.9%، ونسبة الرافضين بشدة 1%.
وأوضح التقرير، الذي حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منه، أن الطرق البديلة يمكن أن تساعد الشركات عندما يتعرض أحد الممرات التجارية للاضطراب، كما أن القدرة على التحول بين الطرق ووسائل النقل المختلفة تتيح للشركات تحقيق توازن مختلف بين التكلفة والسرعة والوصول إلى الأسواق مع تغير الظروف.
وبحسب التقرير، تأتي أهمية هذا التحول في وقت أصبحت فيه بيئة التجارة العالمية أكثر تغيراً، إذ أشار التقرير إلى أن سلاسل الإمداد كانت تقليدياً تُصمم وفق افتراضات تتعلق بالتكاليف والموردين ومواقع الإنتاج والمخزون والمسارات، إلا أن تغير التعريفات الجمركية، وقواعد التجارة والظروف الجيوسياسية، يمكن أن يجعل التكوين الذي كان مثالياً في السابق أقل ملاءمة. وبيّن التقرير أن 90% من المشاركين يوافقون على أن التغييرات الأخيرة في التعريفات الجمركية تعيد تشكيل قراراتهم المتعلقة بالاستثمار والتوريد وسلاسل الإمداد، فيما يتوقع 83% استمرار تأثير عدم اليقين بشأن التعريفات الجمركية، في استراتيجية سلاسل الإمداد خلال المستقبل المنظور.
ووفقاً للتقرير فقد أصبحت المرونة وتعدد الخيارات أكثر حضوراً في قرارات مسؤولي سلاسل الإمداد، إذ يوافق 84% من المشاركين على أن المرونة وتعدد الخيارات تفوّقا في خفض الكلفة باعتبارهما المحركين الأساسيين لاستراتيجية سلاسل الإمداد. وترتفع هذه النسبة إلى 90% في قطاعي الرعاية الصحية وعلوم الحياة.
وأشار التقرير إلى أن ذلك لا يعني أن الكلفة فقدت أهميتها، وإنما يتعين على مسؤولي سلاسل الإمداد بصورة متزايدة الموازنة بين التكلفة وقيمة امتلاك بدائل قابلة للتطبيق. فقد يكون وجود مورد ثانٍ في دولة أخرى، أو الاحتفاظ بمخزون إضافي، أو امتلاك موقع إنتاج آخر، أو توفير مسار بديل، أكثر تكلفة في الظروف الطبيعية، لكنه يوفر خيارات عندما يؤدي اضطراب أو تغير في السياسة التجارية إلى تغيير اقتصاديات سلسلة الإمداد القائمة.
وتظهر هذه التوجهات في خطط الشركات خلال الأشهر الـ12 المقبلة، حيث تخطط 71% منها لتنويع قاعدة مورديها، فيما تتوقع 59% زيادة المخزونات، وتخطط 57% لنقل عملياتها إلى مواقع أقرب إلى الأسواق المحلية، بينما تعتزم 48% نقل العمليات إلى دول حليفة أو شريكة.
وكشف التقرير أن أكثر مجموعة من الإجراءات شيوعاً بين المشاركين، واختارها 22% منهم، تجمع بين ثلاثة تغييرات في الوقت نفسه، هي: تنويع الموردين، وزيادة المخزونات، ونقل العمليات إلى مواقع أقرب إلى الأسواق، بما يعكس بناء خيارات متعددة في التوريد والمخزون ومواقع الإنتاج.
وتختلف قدرة الشركات على زيادة المخزونات بحسب حجمها، حيث تخطط 80% من المؤسسات الكبيرة، التي يزيد عدد موظفيها على 1000 موظف، لزيادة المخزونات، ويشير التقرير إلى أن أحد التفسيرات المحتملة لذلك هو امتلاك المؤسسات الأكبر قدرة مالية أكبر على الاحتفاظ بمخزون إضافي، في حين قد تواجه الشركات الأصغر قيوداً أكبر في رأس المال العامل. وتتزامن هذه التحولات مع تزايد أهمية القدرات الرقمية في دعم النمو، حيث حدد 50.5% من المشاركين التكامل الرقمي والرؤية الشاملة لسلسلة الإمداد باعتبارهما من أهم القدرات التي ستمكّن نمو الأعمال خلال السنوات الثلاث المقبلة، تليهما سلاسل الإمداد منخفضة الكربون بنسبة 37.9%، والوصول إلى أسواق دولية متعددة بنسبة 35.9%، وتسريع إجراءات الجمارك، والامتثال والوصول إلى الأسواق بنسبة 35%.
• %90 يرون أن التغييرات الأخيرة في التعريفات الجمركية تعيد تشكيل قراراتهم المتعلقة بالاستثمار والتوريد وسلاسل الإمداد.