أكد أن تسهيل رحلة المستثمر يرسخ موقع دبي والإمارات وجهة عالمية مفضلة للاستثمارات

أحمد بن سعيد: رفع إسهام المناطق الحرة في الناتج المحلي لدبي إلى 250 مليار درهم بحلول 2030

صورة

عقد مجلس المناطق الحرة بدبي اجتماعه الـ20، برئاسة سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس المجلس، الذي أكد أهمية تسهيل رحلة المستثمر لترسيخ موقع دبي ودولة الإمارات وجهة عالمية مفضلة للاستثمارات، منوهاً بدور المناطق الحرة بدبي وريادتها وفق تخصصاتها في تعزيز الاقتصاد التكاملي المتنوّع، وتوفير ممكّنات الاقتصاد المرن الذي يحقق استدامة الاستقرار، ويحفّز النمو، ويحوّل التحديات إلى فرص.

ولفت سموه إلى أن «المناطق الحرة بدبي هي على المسار الصحيح لرفع إسهامها في الناتج المحلي للإمارة، ليصل إلى 250 مليار درهم بحلول عام 2030، من خلال مواصلة تطوير خدماتها، وتفعيل فرص الاقتصاد الجديد طوال العقد الحالي».

وأشاد سموه بالخيارات النوعية التي تقدمها منصة «استثمر في دبي»، التي انطلقت بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وشكّلت بوابة للمناطق الحرة في الإمارة، ومدخلاً مباشراً لسوقها المحلية، بفضل ما تقدمه من خدمات متكاملة، تسهّل تأسيس الأعمال، وتسرّع إقامة المشاريع الناشئة الواعدة انطلاقاً من أفكار إبداعية مبتكرة، ترسخ مكانة دبي عاصمة للفرص الاقتصادية والاستثمارية النوعية.

يأتي ذلك فيما أعلنت الدولة في شهر أبريل الجاري، تطوير واستحداث تسهيلات نوعية جديدة في منظومة الإقامة بالدولة، وتشمل خيارات ممكنة لرواد الأعمال والمستثمرين، وأصحاب الشركات الناشئة والأفكار الإبداعية، بما في ذلك الإقامات الذهبية والخضراء والسياحية والاختصاصية وتأشيرات الزيارة القابلة للتمديد، والتي تيسر استقطاب المواهب والكفاءات والاستثمارات وتحافظ عليها، وتجذب الشركات وكوادرها لاتخاذ الدولة محطة دائمة لعملياتها وخطط نموها إقليمياً وعالمياً، وتسهم مجتمعةً في دعم وتطوير بيئة الأعمال المتكاملة والمنظومة التشريعية الشفافة الداعمة لها في دبي ودولة الإمارات.

مراحل جديدة

وأكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، أن «نموذج المناطق الحرة في دبي أثبت كفاءته في تنمية قطاعات اقتصادية قائمة، وبناء قطاعات اقتصادية جديدة في تخصصات حيوية، كالاقتصاد الأخضر والدائري والاقتصاد القائم على المعرفة، إضافة إلى مجالات التكنولوجيا المتقدمة والتصنيع والخدمات اللوجستية».

وأوضح سموه أن «خطة دبي الحضرية 2040 تشكل إطاراً عاماً ناظماً لتحقيق المزيد من التطوير لتجربة المناطق الحرة، والانتقال بها إلى مراحل جديدة، تؤهلها للعب دور أكبر في التنمية الاقتصادية والمجتمعية والبشرية في الإمارة، وتعزز تصدرها أهم المؤشرات العالمية للتنافسية والابتكار، وسهولة ممارسة الأعمال، وتسهم في تحقيق قفزة تنموية نوعية لخمسين عاماً أخرى في عمر دولة الاتحاد».

80 خدمة جديدة

وبحث المجلس مرحلة جديدة من منصة «استثمر في دبي»، تضيف أكثر من 80 خدمة جديدة، تضعها من خلال الربط الإلكتروني، وتوفير نظام النافذة الواحدة، في متناول أصحاب المشروعات الناشئة والمستثمرين والشركات العالمية الراغبة في تأسيس مقار إقليمية وفروع لها في دبي، بما في ذلك خدمات التسجيل الضريبي، وتصميم خطط العمل، وتقييم الجدوى الاقتصادية، وتوفير الخدمات وغيرها.

وتمثل الخدمات الجديدة المرتقبة نقلة نوعية تواكب منتجات الاقتصاد الرقمي، وتطبيقات الثورة الصناعية الرابعة، والذكاء الاصطناعي في توفير العديد من منظومات الأعمال كخدمة، بما في ذلك منظومات الإدارة المحاسبية، وإدارة العمليات التشغيلية والإنتاجية، والحوسبة السحابية، ومراكز الخدمة الذكية الافتراضية.

تأثير إيجابي

كما ناقش المجلس التأثير الاقتصادي الإيجابي للمناطق الحرة في إمارة دبي، وإسهامها في الناتج المحلي للإمارة، مشيراً إلى أن المناطق الحرة بدبي هي على المسار الصحيح، لرفع إسهامها في الناتج المحلي للإمارة، من خلال مواصلة تطوير خدماتها، وتفعيل فرص الاقتصاد الجديد، ودعا إلى إجراء دراسة شاملة، بالتنسيق مع «دبي الرقمية»، لتقييم الأثر الاقتصادي لإسهامات المناطق الحرة في دبي.

وتعمل الدراسة على توفير المعطيات والبيانات الدقيقة، التي تمكّن المستثمرين الحاليين والجدد من اتخاذ قرارات استثمارية سليمة مبنية على المعلومات، وتدعم استدامة الإسهام النوعي للمناطق الحرة في اقتصاد الإمارة والدولة.

واستمع المجلس إلى أعمال لجنة الطاقة التي ترتكز في برامجها التدريبية وورش عملها التوعوية وزياراتها الميدانية إلى مختلف المناطق الحرة على معايير دولية، وأفضل الممارسات العالمية لتحقيق أهداف ترشيد الطلب على الطاقة، وتحقيق الاستدامة، والاستخدام الذكي لموارد المياه والكهرباء من خلال ترشيد الاستهلاك، وتأهيل المباني الخضراء، واعتماد حلول الإنارة الموفرة للطاقة، بما ينعكس إيجاباً على تحقيق نمو اقتصادي مستدام، ويحقق مستهدفات استراتيجية دبي للطاقة.

وناقش المجلس ممكنات تحقيق استراتيجية إدارة الطلب على الطاقة 2030، التي أطلقها المجلس الأعلى للطاقة في دبي، وتهدف إلى خفض الطلب على الكهرباء والمياه بنسبة 30% بنهاية العقد الحالي، بما يعزز مكانة دبي نموذجاً عالمياً لكفاءة إدارة الطلب على الطاقة والمياه، وتحقيق استراتيجية المدن والمجتمعات المستدامة الذكية للمستقبل.

إلى ذلك، تطرّق المجلس، ضمن جدول أعماله، إلى فرص انتقال الشركات بين المناطق الحرة المختلفة، والتسهيلات المطلوبة لتيسير ذلك، وأوصى المجلس بتسهيل الإجراءات، ووضع آلية لتوحيد الرسوم.


أحمد بن سعيد:

«نموذج المناطق الحرة في دبي أثبت كفاءته في تنمية قطاعات اقتصادية قائمة، وبناء قطاعات جديدة، كالاقتصاد الأخضر والدائري والاقتصاد القائم على المعرفة».


 

طباعة