«الاقتصاد والسياحة»: مهنة وطنية قديمة ومصدر رئيس للرزق

235 رخصة عاملة في صناعة وتجارة السفن والقوارب بدبي

أبناء الإمارات اعتمدوا على صناعة وتجارة القوارب المحلية خلال حقبة طويلة من الزمن. من المصدر

سامح عوض الله À دبيأفاد تقرير صادر عن قطاع التسجيل والترخيص التجاري في دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي، بأن إجمالي عدد الرخص الفعالة في مجال صناعة وتجارة القوارب بإمارة دبي، يصل إلى 235 رخصة، تضم عدداً من الأنشطة، هي: نشاط «تجارة السفن والقوارب» بإجمالي 177 رخصة، ونشاط «صناعة القوارب» (39 رخصة)، ونشاط «صناعة السفن والقوارب الخشبية» (19 رخصة).

ولفت التقرير إلى أن الأرقام تؤكد مدى اهتمام القيادة والحكومة والمؤسسات الوطنية بهذا القطاع الحيوي، كون تجارة وصناعة القوارب تشكل مهنة وطنية قديمة، ونمطاً من أنماط معيشة أبناء الإمارات، خصوصاً الأجداد الذين اعتمدوا على مدى حقبة طويلة من الزمن، على هذه الصناعة المحلية، إضافة إلى صيد السمك والتجارة البينية والخارجية، وكانت مصدراً رئيساً من مصادر رزقهم.

توزيع الرخص

وسلط التقرير، الضوء، على توزيع الرخص الفعالة في مجال صناعة وتجارة القوارب، حسب المناطق الرئيسة في إمارة دبي، إذ كانت الحصة الكبرى لمنطقة «بر دبي» بإجمالي 182 رخصة، ثم منطقة «ديرة» بمجموع 53 رخصة.

أما بالنسبة لتوزيع الرخص لأعلى مناطق فرعية فكانت: الجداف، برج خليفة، مجمع دبي للاستثمار الأولى، الكرامة، البرشاء الأولى، بور سعيد، القوز الصناعية الثالثة، نايف، وعود ميثاء.

الشكل القانوني

وأشار التقرير إلى أن الشركات ذات مسؤولية محدودة شكلت ما نسبته 74% من إجمالي الرخص الفعالة في مجال صناعة وتجارة القوارب على حسب الشكل القانوني، في حين استحوذت المؤسسات الفردية على 14%، والشركات ذات مسؤولية محدودة – الشخص الواحد على 10%.

وضمت باقي قائمة الأشكال القانونية كلاً من: فروع شركات/ مؤسسات مقرها منطقة حرة، وفروع لشركات مقرها في إمارة أخرى.

صناعة إماراتية

وأشار التقرير إلى مؤسسة عبيد بن جمعة بن سلوم لصناعة السفن والقوارب الخشبية، التي تعتبر من أبرز المصانع، إذ تم تأسيسها في الستينات علي يد الراحل عبيد جمعة بن ماجد الفلاسي، رحمه الله، وتم تسجيلها رسمياً عام 1972، أي ما يقرب من 50 عاماً تقريباً.

وقال صاحب مؤسسة عبيد بن جمعة بن سلوم، ماجد عبيد الفلاسي: «كان والدي، رحمه الله، بحّاراً وصانع بواخر إماراتياً بدأ العمل في هذه المهنة بعمر التاسعة، وعلم وطور نفسه واستغل سفره بالبحر في تطوير صناعة القوارب، وفي التسعينات دخلنا في صناعة اليخوت الخشبية بأشكال حديثة ومتميزة، وكنا منفردين في هذه الصناعة، ونافسنا فيها يخوتاً عالمية، إذ صدرنا هذه اليخوت إلى إيطاليا وهولندا وفرنسا».

الباخرة «عبيد»

وكشف الفلاسي أن الباخرة الخشبية «عبيد» حصلت على لقب أكبر باخرة خشبية عربية في العالم، وذلك بعد تحطيمها الرقم القياسي، وفقاً لموسوعة «غينيس» للأرقام القياسية.

وتابع: «استغرق العمل على تلك الباخرة نحو أربع سنوات، وعمل على تنفيذها ما يزيد على 25 عاملاً، وبلغ ارتفاعها أكثر من 11 متراً، ووزنها أكثر من 2500 طن، إذ شكلت أكثر من 1700 طن من الخشب ونحو 800 طن من الحديد، وهي قادرة على شحن حمولة تصل إلى أكثر من 6000 طن».

وأكد الفلاسي بأن نيته لم تكن تحقيق الإنجاز للحصول على اللقب العالمي وحسب، وإنما إكراماً لوالده الراحل عبيد جمعة بن ماجد الفلاسي، إذ قال: «عمل والدي شخصياً في مهنة صناعة البواخر طول عمره، وهذه الباخرة هي تقديري له ولدولتي الإمارات التي تطمح دائماً لأن تكون في الصدارة وفي مقدمة دول العالم في مختلف المجالات. ويسعدني رؤية شغف ولدي تجاه هذه الحرفة، فهو يرى ما أقوم به وعرف ما كان جدّه يقوم به، والأهم، هو رغبته في تمرير هذه المهنة الأصيلة إلى الأجيال التالية. ونتمنى إنشاء متحف أو وتنظيم ورش لتعليم الشباب وخاصة الأجيال القادمة مهنة أجدادهم، لأن شعارنا هو (مهنة الأجداد يتوارثها الأحفاد)».

طباعة