من خلال جلسات أول أيام مؤتمر ACI ومؤتمر CAI الدوليين

دبي تدعم الإقتصاد العالمي وتقود عجلة النمو إلى مسارها الطبيعي عقب جائحة كورونا

صورة

شهد اليوم الأول من أعمال المؤتمر العالمي التاسع والخمسون ACI والمؤتمر الخامس والأربعون ICA   2021، الذي تنظمه جمعية الإمارات للمتداولين في الأسواق المالية تحت شعار "العالم في مرحلة تحول"، خلال الفترة من 18 - 20 نوفمبر الجاري، في مسرح لا بيرل التابع لفندق هيلتون في قرية الحبتور، عدداً من الكلمات الإفتتاحية والجلسات الحوارية، شارك فيها نخبة من الشخصيات السياسية والإقتصادية   
وأطلق الحدث أعماله بعدد من الكلمات الإفتتاحية ألقاها كل من الشيخ محمد بن مكتوم آل مكتوم - رئيس مجلس الإدارة الفخري لجمعية الإمارات للمتداولين في الأسواق المالية، ومحمد الهاشمي رئيس مجلس إدارة الجمعية، وستيفان مالريت - رئيس مجلس إدارة جمعية الأسواق المالية ACI FMA.، وتامر خليفه رئيس الإتحاد العربي للمتداولين في الأسواق المالية، حيث أشادوا بقيمة المؤتمر وأهميته، نظراً إلى الظروف التي مر بها العالم خلال العامين الماضيين، والتداعيات التي طرأت على مختلف القطاعات الإقتصادية حول العالم.

وإستهل الشيخ محمد بن مكتوم آل مكتوم، رئيس مجلس الإدارة الفخري لجمعية الإمارات للمتداولين في الأسواق المالية، كلمته بالترحيب بالحضور، مؤكداً أن المشاركة غير المسبوقة في المؤتمر العالمي تعد دليلاً واضحاً على الإلتزام الراسخ والرغبة في دعم العالم والإقتصاد العالمي وجعله مكاناً أفضل للجميع - ليس فقط لرجال وسيدات الأعمال، ولكن أيضًا لقادة المستقبل في القطاع المالي.

وقال الشيخ محمد بن مكتوم آل مكتوم: "أدى تفشي فيروس كورونا إلى إيقاف عجلة الحياة في مختلف دول العالم لأكثر من عام بسبب الاغلاقات والإجراءات الإحترازية التي فرضتها الحكومات والدول، ولكن ولله الحمد بدأت مختلف القطاعات في الآونة الأخيرة بالتحسن والتعافي وإكتساب زخماً ملحوظاً"، ولعل إنعقاد معرض اكسبو 2020 الذي تستضيفه الإمارات العربية المتحدة خير مثال على ذلك، فعلى الرغم من التحديات التي نواجها لإستئناف عقد المؤتمرات والمنتديات، إلا أننا لم ندخر جهداً في دفع عجلة الحياة من جديد إلى مسارها الطبيعي من خلال تواصل العقول وصنع المستقبل، ويسعدنا في هذا الصدد إستضافة هذا الحدث المرموق.

وأضاف: "من خلال هذه المنصة الهامة، أنقل لكم رسالة تحدي وأمل، مفادها أننا بطبيعتنا كبشر نسعى للتطور بإستمرار، وفق أقصى إمكاناتنا للمضي قدماً نحو المستقبل، رغم التحديات والصعوبات التي تواجهها مجتمعاتنا، لاسيما بعد تفشي فيروس كورونا، ونحن اليوم على موعد مع بداية جديدة وإنطلاقة واعدة نحو المستقبل، تحت قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وتوجيهات آبائنا المؤسسين، وعقب انتهاء الافتتاح الشيخ محمد بن مكتوم آل مكتوم: في جولة في المعرض المصاحب يرافقه فريق العمل معربا عن اعتزازه بهم في انجاح هذا الانجاز .

وقال محمد الهاشمي رئيس جمعية الإمارات للمتداولين في الأسواق المالية: " إنه ليسرني جداً أن أرى الوفود تأتي من جميع أنحاء العالم للمشاركة في هذا الحدث الضخم، رغم أنه مازلنا في وقت يعاني فيه العالم من آثار الجائحة، التي أجبرتنا على تأجيل نسخة العام الماضي، لكننا ولله الحمد جئنا وإجتمعنا من جديد، لنؤكد جميعاً أننا ما زلنا نسعى جاهدين لتحقيق أهدافنا وغاياتنا السامية".

وأضاف: " آمل أن يشكل المؤتمر الذي ينعقد تحت شعار "العالم في مرحلة تحول"، منصة هامة لزملائي وزميلاتي من القطاعات المالية والسياسية، لتبادل الأفكار وطرح الرؤى ومناقشة التطورات المستقبلية المرتقبة في عالم المال والتكنولوجيا، ضمن سلسلة من الجلسات الحوارية التي ستركز على أهم القضايا الرئيسية والحلول المبتكرة والآثار طويلة المدى للجائحة، والتي أثرت بشكل مباشر على الأسواق المالية في العالم، متطلعاً إلى مشاركة شبابنا اليوم في نقاشاتنا وجلسات المؤتمر لمشاركة أفكارهم وتطلعاتهم ورؤاهم".

وثمن الهاشمي دور الداعمين من بنك الامارات دبي الوطني ومصرف أبو ظبي الاسلامي وبنك دبي الاسلامي وبنك أبو ظبي الأول

وشهدت أعمال المؤتمر جلسة صباحية إنطلقت تحت عنوان "الإتجاهات الإقتصادية العالمية: ما يمكن توقعه خلال السنوات الأربع المقبلة "، شارك فيها كل من ختيجة حق - كبير الاقتصاديين ورئيسة الأبحاث، بنك الإمارات دبي الوطني، و تشارلز هنري مونشاو رئيس قسم المعلومات في Bank Sy (سويسرا، وأحمد علام الخبير المالي في ديوان صاحب السمو حاكم دبي، فيما يدير الجلسة المراسل المالي في بلومبيرغ إتش تي إرسوي إركازانسي.  

وتطرق المشاركون في الجلسة إلى عددٍ من القضايا المحورية، التي تتضمن تداعيات جائحة كوفيد 19 على القطاعات الإقتصادية، والأدوات التي استخدمتها البنوك المركزية لتعزيز استجابتها للمتغيرات العالمية والتعامل معها من خلال خفض أسعار الفائدة، وشراء السندات، إلى جانب الدعم الذي قدمته الحكومات للشركات والمؤسسات الإقتصادية، كما بحثوا أسباب إرتفاع أسعار السلع، وأثر ذلك في التباطؤ الناجم عن التضخم الذي يسببه ارتفاع أسعار السلع والمنتجات.

وتواصلت أعمال المؤتمر بجلسة ثانية، إنعقدت تحت عنوان "الشرق الأوسط تحت المجهر: النظر إلى ما بعد دورة الأعمال"، ناقش من خلالها المشاركون جهود تحفيز الإستثمار، وإستشرفوا التحديات المستقبلية المتوقعة في منطقة الشارق الأوسط وشمال إفريقيا، بالإضافة إلى بحث سبل الإستفادة من الأزمات، وتعزيز فرص الإستثمار والنمو الإقتصادي، وآليات ترسيخ التنوع الإقتصادي والنمو المستدام.

 شارك في هذه الجلسة التي تضمنت محاور أخرى حول القطاعات الإقتصادية القادرة على تعزيز فرص العمل، ونماذج الإقتصاد الخليجية الأنجح في التنويع الاقتصادي، كل من حسن حيدر، المؤسس والشريك الإداري لشركة + VC، شادي البورنو، رئيس قسم أبحاث الإستراتيجيات الكلية، بنك الإمارات دبي الوطني، وسيمون بالارد، كبير الإقتصاديين، بنك أبوظبي الأول  (FAB).

 يشار إلى أن جمعية الإمارات للمتداولين في الأسواق المالية، إستطاعت إستقطاب أكثر من 600 شخص من مختلف دول العالم، من بينهم نخبة من الشخصيات الإقتصادية، ورجال الأعمال، والمعنيين بالأسواق المالية، ورؤساء وزراء سابقين، ومحافظو البنوك المركزية والرؤساء التنفيذيين، وكبار الإقتصاديين وكبار المصرفيين، ومؤسسات متخصصة في مجالات الأسواق المالية.

 

 

طباعة