شهد انطلاق «أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي» بمشاركة 1000 متحدث

مكتوم بن محمد: دبي انتقلت من مواكبة التحولات المالية إلى قيادتها

مكتوم بن محمد خلال افتتاح «أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي» بحضور أحمد بن سعيد. من المصدر

شهد سموّ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية رئيس مركز دبي المالي العالمي، أمس، في دبي، انطلاق أعمال النسخة الأولى من «أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي»، المبادرة التي يقودها مركز دبي المالي العالمي، بمشاركة نخبة من القيادات المالية وصنّاع السياسات والمبتكرين من مختلف أنحاء العالم، لبحث التحولات التي تعيد تشكيل القطاع المالي العالمي، واستكشاف الفرص التي تتيحها التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية وتغير تدفقات رؤوس الأموال وظهور ممرات اقتصادية جديدة.

كما حضر سموّ الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران المدني رئيس مطارات دبي الرئيس الأعلى والرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، افتتاح «أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي»، حيث قام بجولة تفقدية في المعرض وأزاح الستار عن التوسعة الجديدة لأكاديمية مركز دبي المالي العالمي بما يضاعف طاقتها الاستيعابية عشرة أضعاف.

ويُعقد «أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي»، الذي تتواصل فعالياته حتى السادس من نوفمبر الجاري، تحت شعار «إعادة صياغة القطاع المالي: حيث يلتقي الابتكار بالسياسات والأهداف»، بمشاركة ما يزيد على 1000 متحدث، ويتضمن أكثر من 100 فعالية متخصصة موزعة على 12 منتدى رئيساً و14 منصة في دبي.

ويستضيف الأسبوع نخبة من القيادات المالية العالمية وصنّاع السياسات والخبراء والمبتكرين ضمن سلسلة من المنتديات والحوارات رفيعة المستوى.

حلول مبتكرة

وقال سموّ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم: «برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تواصل دبي بناء نموذج اقتصادي يستبق المتغيرات، ويحوّل التحديات العالمية إلى فرص جديدة للنمو والازدهار، ويشكل القطاع المالي ركيزة أساسية في هذه الرؤية، لدوره المحوري في استقطاب الاستثمارات، وربط الأسواق، وفتح آفاق جديدة أمام القطاعات الاقتصادية الواعدة، ومن هذا المنطلق نعمل على تطوير منظومة مالية تتكامل فيها البنية التحتية المتقدمة مع التشريعات المرنة والابتكار والكفاءات المتخصصة، بما يدعم مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33، ويرسّخ مكانة الإمارة بين أبرز المراكز المالية العالمية».

وأضاف سموه: «يجسّد أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي دور دبي الفاعل في إعادة صياغة القطاع المالي العالمي، من خلال جمع نخبة من القادة والخبراء وصنّاع القرار من مختلف أنحاء العالم، ضمن منتديات متخصصة وحوارات رفيعة المستوى، لتبادل الرؤى حول التحولات التي يشهدها القطاع، واستشراف توجهاته وأولوياته المستقبلية، ومناقشة حلول مبتكرة تستجيب للمتغيرات المتسارعة، وتدعم قدرة المنظومة المالية على مواكبة متطلبات الاقتصاد العالمي».

وقال سموّ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم في تدوينة على منصة «إكس»، أمس: «شهدت اليوم انطلاق النسخة الأولى من (أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي)، الذي ينظمه مركز دبي المالي العالمي، بمشاركة أكثر من 1000 متحدث من القيادات المالية وصنّاع السياسات والمبتكرين من مختلف أنحاء العالم، لمناقشة التحولات التي تعيد رسم ملامح القطاع المالي العالمي، والفرص التي تتيحها التكنولوجيا والابتكارات المالية».

وأضاف سموه: «برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، انتقلت دبي من مواكبة التحولات المالية إلى قيادتها، ومن استقطاب رؤوس الأموال إلى تعزيز مشاركة المستثمرين في تطوير البيئة الحاضنة لها، ونمضي بثبات نحو تحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33، التي تمثل رؤية سموّه لمستقبل دبي».

قمة دبي للتكنولوجيا المالية

واستهل «أسبوع دبي لمستقبل القطاع المالي» فعالياته في اليوم الأول بقمة دبي للتكنولوجيا المالية، التي تعقد يومي الثاني والثالث من نوفمبر 2026، والتي تشكل الحدث الرئيس للأسبوع، وركزت المناقشات على سبل تكيف المؤسسات المالية مع بيئة عالمية سريعة التغير، بما في ذلك ظهور النماذج المصرفية القائمة على الذكاء الاصطناعي، وتحول تدفقات رؤوس الأموال، والممرات المالية الناشئة، وأنظمة الدفع القابلة للتشغيل البيني، ومستقبل المال.

وفي كلمته الافتتاحية، قال محافظ مركز دبي المالي العالمي، عيسى كاظم: «يُعد صعود مركز دبي المالي العالمي كمركز مالي رائد أحد إنجازات دبي البارزة في مسيرة تنويع اقتصادها، وقصة نجاحٍ تتطلع إليها المدن والمراكز المالية الناشئة الأخرى، ففي غضون ما يزيد عن عقدين من الزمن، نجحت دبي في ترسيخ مكانتها ضمن قائمة أفضل عشرة مراكز مالية عالمية».

وأضاف: «يؤكد هذا التقدم على ما يمكن تحقيقه عندما يقترن الطموح بالعمل الحاسم، لقد حققنا تقدماً كبيراً، لكن طموحنا يمتد إلى ما هو أبعد من ذلك».

ودعماً لالتزام مركز دبي المالي العالمي بتطوير كفاءات مؤهلة وجاهزة للتعامل مع متطلبات المستقبل، كشف كاظم عن خطط توسعة «أكاديمية مركز دبي المالي العالمي» 10 أضعاف لتصل مساحتها إلى 370 ألف قدم مربعة ضمن مشروع التوسعة «زعبيل ديستركت - مركز دبي المالي العالمي».

وستتيح هذه التوسعة للأكاديمية استيعاب أكثر من 50 ألف متعلم ومتعلمة سنوياً بحلول عام 2030، كما أنها تستند إلى مسيرة حافلة تمتد لعقدين من الزمن في مجال التعليم التنفيذي، تخرّج خلالها أكثر من 51 ألفاً و620 خريجاً ممن استكملوا برامج الأكاديمية.

محور أساسي

واطلع سموّ الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم على تطور مشروع توسعة «أكاديمية مركز دبي المالي العالمي»، من الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، عارف أميري، وذلك بحضور عدد من كبار مسؤولي المركز.

وقال أميري: «تشكل المواهب محوراً أساسياً في رؤية دبي الطموحة لقيادة مستقبل القطاع المالي، ولاشك أن توسعة (أكاديمية مركز دبي المالي العالمي) من شأنها أن توفر منصة أوسع لاستيعاب وتطوير المهارات المتخصصة والقدرات التي تستشرف المستقبل ويتزايد الطلب عليها في هذا القطاع».

وأضاف: «من خلال الربط بين برامج تعليمية تم وضعها وفق المستويات العالمية وواحدة من أكثر المنظومات المالية حيوية في هذا المجال، فإننا بذلك نستثمر في الكوادر التي ستحمل على عاتقها صياغة ملامح الجيل القادم من القطاع المالي انطلاقاً من دبي».

توسعة «أكاديمية دبي المالي العالمي» 10 أضعاف

 

ستتوسع «أكاديمية مركز دبي المالي العالمي» 10 أضعاف ضمن مشروع التوسعة «زعبيل ديستركت - مركز دبي المالي العالمي»، حيث ستتحول من مقر يشغل ثلاثة طوابق إلى حرم أكاديمي مصمم خصيصاً لهذا الغرض يضم ثلاثة مبانٍ مخصصة، بما يرفع طاقتها الاستيعابية إلى 50 ألف متعلم ومتعلمة سنوياً، وستضم توسعة الأكاديمية 54 قاعة محاضرات، وخمس مساحات بحثية، و23 مكتباً أكاديمياً، وسبع قاعات تدريس مجهزة بأحدث التقنيات، وقاعة مخصصة لحفلات التخرج، ما يوفر بيئة عالمية المستوى للتعلم والابتكار.

تويتر