طالبوا بخفض الرسوم وأسعار الأراضي الصناعية وتطبيق قانون المشتريات الحكومية بصرامة

روّاد أعمال مواطنون يحددون 12 تحدياً أدت إلى تعثّر مشروعاتهم

روّاد أعمال اعتبروا أن الصناعة مجال واعد ويحمل الكثير من الفرص. أرشيفية

قال روّاد أعمال مواطنون تعرضت مشروعاتهم للتعثر، إن هناك تحديات كثيرة واجهتهم، لاسيما عند بداية المشروع ومرحلة التأسيس.

وحددوا لـ«الإمارات اليوم»، 12 تحدياً وعائقاً تسببت في فشل مشروعاتهم، منها طول مدة الحصول على التراخيص وصعوبة الحصول على أرض مناسبة في المناطق الصناعية، فضلاً عن رفض بنوك الموافقة على تمويل المشروعات المبتكرة باعتبارها تحمل مخاطر عالية.

وأقروا بأن هناك رواد أعمال يتحملون مسؤولية فشل بعض المشروعات، نظراً إلى اختيار أفكار تقليدية مكررة، وعدم التفرغ للإدارة، مطالبين بخفض الرسوم وأسعار الأراضي الصناعية، إضافة إلى تطبيق قانون المشتريات الحكومية بكل صرامة، ودعم إيجارات المشروعات الصغيرة خلال أول عام أو عامين.

التراخيص

وتفصيلاً، قال رائد الأعمال الإماراتي، محمد ناصر، إنه قرر أخيراً تأسيس مشروع صغير في إحدى إمارات الدولة، متخصص في الصناعة التي اعتبرها مجالاً واعداً ويحمل الكثير من الفرص، لكنه أشار إلى أن المشروع فشل في بدايته ولم يستطع الاستمرار فيه.

وأوضح أن أهم العقبات التي واجهته، تتمثل في طول مدة الحصول على التراخيص المطلوبة للمشروع، فضلاً عن صعوبة الحصول على أرض مناسبة في المناطق الصناعية نتيجة لارتفاع سعر الأراضي، وعدم صلاحية بعض الأراضي الصناعية لعدم تزويدها بالمرافق وبعدها عن الخدمات الرئيسة.

وطالب ناصر بتسهيل الحصول على التراخيص اللازمة من الجهات الحكومية عبر التعاون بين الوزارات المعنية والجهات المحلية، إضافة إلى تقليل أسعار الأراضي الصناعية وإمدادها بالمرافق اللازمة.

التمويل

من جهته، قال رائد الأعمال المواطن خميس مبارك، إن هناك عقبات عديدة أدت إلى فشل المشروعات الصغيرة، على الرغم من أن البعض منها يحمل أفكاراً جديدة ومبتكرة.

وأضاف أنه واجه تحديات عدة عند إقامة مشروعه الخاص، أدت إلى فشله، منها عدم موافقة الكثير من البنوك التجارية على تمويل المشروع باعتباره مشروعاً مبتكراً بدعوى أنه يحمل الكثير من المخاطر في تمويله، معتبراً أنه يفترض على البنوك تشجيع الأفكار المبتكرة، باعتبار أن الأفكار المكررة تحمل في طياتها احتمالات الفشل لأنه يوجد الكثير منها.

وذكر مبارك أن البنوك طالبت بفوائد عالية تتجاوز 16%، كما طالبته بضمانات مستحيلة وتعجيزية، على حد قوله، حيث إن صاحب المشروع إذا امتلك تلك الضمانات لن يكون بحاجة إلى تمويل بنكي، مطالباً بتسهيلات من البنوك في التمويل للمشروعات الصغيرة، لاسيما لرواد الأعمال الإماراتيين، وخفض سعر الفائدة والضمانات المصرفية المطلوبة، مع وجود فترات سداد مرنة، خصوصاً في المرحلة الأولى من المشروع.

تسويق

بدوره، قال رائد الأعمال سالم خلف، إن مشروعه تعثر بعد أن واجه مشكلات تتعلق بالتسويق، والتي تفاقمت بسبب تداعيات جائحة «كورونا»، علاوة على المنافسة الشديدة من المنتجات التي تدخل السوق من مختلف أنحاء العالم، لافتاً إلى أن ارتفاع جودة المنتجات التي تدخل السوق الإماراتية، نظراً إلى تطبيق معايير صارمة للجودة يصعّب المنافسة أمام المشروعات الصغيرة.

وأفاد بأن بعض الجهات الحكومية لم تطبق حتى الآن قانون المشتريات الحكومية الذي ينص على أولوية منح العقود للمشروعات الصغيرة، ما يؤثر بشدة في تلك المشروعات، لاسيما في ظل انفتاح السوق.

وطالب خلف بتطبيق قانون المشتريات الحكومية بكل صرامة ودراسة أسباب إحجام بعض الجهات عن تطبيقه، مع إعطاء مهلة يتم بعدها اتخاذ إجراءات ضد الجهات الممتنعة.

تكرار

وفي السياق ذاته، قال رائد الأعمال الإماراتي، راشد عبيد، إن فشل بعض المشروعات الصغيرة، يتحمله رواد أعمال أنفسهم، نظراً الى اختيار بعض الأفكار التقليدية المكررة، مشيراً إلى أن اعتبار نجاح مشروع يضمن نجاح بقية المشروعات المشابهة، ثبت خطؤه خلال السنوات الأخيرة.

وأضاف أنه عاش التجربة نفسها عندما أنشأ مشروعاً في مجال المطاعم باعتبار أن نجاحه مضمون بدرجة كبيرة، لافتاً إلى أن المشروع تعثر وواجه صعوبات كبيرة في تسديد ديونه استمرت لسنوات عدة.

وذكر عبيد أنه ارتكب خطأ آخر عندما أسند إدارة المشروع إلى أحد اصدقائه ولم يكن على علم بالتفاصيل الإدارية والفنية والقانونية المتعلقة به، إلى أن فوجئ به يتعثر ولم يستطع التدخل في الوقت المناسب لوقف الخسائر.

وطالب رواد الأعمال باختيار الأفكار الجديدة غير المكررة، مع التفرغ لإدارة المشروع والإلمام بكل التفاصيل الدقيقة الخاصة به.

الإيجارات

أما رائدة الأعمال الإماراتية، ندى العامري، فاعتبرت أن ارتفاع الإيجارات التجارية ورسوم العمالة من أهم العوائق والتحديات التي تواجه المشروعات الصغيرة وتؤدي الى تعثرها، لافتة إلى أنها تدرس بدء مشروع جديد بعد انخفاض الإيجارات التجارية في بعض إمارات الدولة.

ونوهت بجهود خفض الرسوم الحكومية التي قامت بها الحكومة، خصوصاً في دبي، الأمر الذي وصفته بأنه يزيل بعض المعوقات أمام المشروعات الصغيرة.

ودعت العامري إلى دعم الإيجارات التجارية للمشروعات المحلية الصغيرة خلال أول عام أو عامين على الأكثر، مع خفض رسوم استقدام العمالة، والاستمرار في جهود خفض الرسوم الحكومية.

• بنوك ترفض الموافقة على تمويل المشروعات المبتكرة باعتبارها تحمل مخاطر عالية.

• روّاد أعمال أقرّوا بمسؤوليتهم عن فشل بعض المشروعات، نظراً إلى اختيار أفكار مكرّرة.


التحديات الـ 12

■ طول مدة الحصول على التراخيص.

■ صعوبة الحصول على أراضٍ مناسبة في المناطق الصناعية.

■ رفض بنوك الموافقة على تمويل المشروعات المبتكرة.

■ الفوائد المرتفعة للبنوك والضمانات التعجيزية.

■ المنافسة الشديدة.

■ عدم التزام بعض الجهات بتطبيق قانون المشتريات الحكومية.

■ صعوبات التسويق.

■ اختيار أفكار تقليدية مكررة.

■ عدم التفرغ لإدارة المشروع.

■ عدم الإلمام بالتفاصيل الإدارية والفنية والقانونية المختلفة.

■ ارتفاع الإيجارات التجارية.

■ ارتفاع رسوم استقدام العمالة.

طباعة