العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    السوق تقدم فرصاً ومكاسب على المدى الطويل بفضل الأساسات القوية والتوقعات الاقتصادية الإيجابية

    عقاريون: 2021 عام الفرص العقارية.. وتوقعات بوصول «العائد» الاستثماري إلى 9%

    صورة

    أكد عقاريون أن دبي تعد النموذج الجيد للاستثمار العقاري، بفضل استقرار السوق والعائدات المرتفعة قياساً على المستويات العالمية.

    وأوضحوا لـ«الإمارات اليوم» أنه على الرغم من أزمة جائحة فيروس كورونا، فقد حافظت دبي على مكانتها، وأصبحت الوجهة المفضلة للاستثمار سواء للشركات الكبرى أو روّاد الأعمال.

    وأضافوا أن العائد الاستثماري العقاري مرشح للعودة إلى مستويات ما قبل فترة جائحة «كوفيد-19»، مع نهاية عام 2021، وأن يصل إلى المعدل نفسه لفترة ما قبل الجائحة وهو 9% في الأشهر القليلة المقبلة.

    وشددوا على أن السوق تقدم فرصاً ومكاسب على المدى الطويل، بفضل الأساسات القوية والتوقعات الاقتصادية الإيجابية التي تزيد مؤشر الثقة بمستقبل الاستثمار في الإمارة، معتبرين التعافي التدريجي المدروس، وعلى المدى الطويل، مؤشراً إيجابياً.

    وقالوا إن 2021 أثبت أنه عام الفرص، إذ توجد ارتفاعات ملحوظة بأسعار العقارات، والطلب عليها ارتفع بصورة كبيرة.

    حالة انتعاش

    وتفصيلاً، قال الخبير العقاري محمد آل علي، إن العائد الاستثماري في العقارات عموماً تراجع مع بداية ظهور جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، وذلك نظراً لتوقف شركات، وانخفاض القيمة الإيجارية.

    وأضاف أن السوق العقارية منذ بداية عام 2021 شهدت ارتفاعات في العائد الاستثماري، نتيجة الإجراءات التي اتخذتها الدولة على مختلف الصعد، ومنها توفير اللقاح المضاد للفيروس، والفحوص، ما قاد إلى حالة من الانتعاش في سوق دبي العقارية.

    وتابع آل علي: «كان العائد العقاري الاستثماري قبل الجائحة نحو 9%، وفي فترة الجائحة راوح بين 6.5 و7%، في ما يصل حالياً بين 7 و8%، ونتوقع أن يصل إلى 9% خلال الأشهر القليلة المقبلة، بالتزامن مع الإقبال على شراء العقارات في دبي».

    ولفت آل علي إلى أن دبي قادرة على مواجهة التحديات، ومنها فيروس كورونا، متوقعاً عودة السوق الاستثمارية في دبي مع نهاية عام 2021، إلى معدلات ما قبل الجائحة من حيث المبيعات، والإيجارات، والاستثمار، والسكن، خصوصاً بعد القرار الخاص بالإقامة الذهبية، مشيراً إلى أن إجراءات الحجر وتقديم اللقاحات تدعم بشكل كبير الوضع الاقتصادي في دبي عموماً.

    وقال: «هذا ما يحدث في العام الجاري 2021، وسيظهر التغيير بشكل واضح وإيجابي في دبي العام المقبل».

    نموذج جيد

    بدوره، قال رئيس مجلس إدارة شركة «دبليو كابيتال» للوساطة العقارية، وليد الزرعوني، إن دبي تعد النموذج الجيد للاستثمار العقاري، بفضل استقرار السوق والعائدات المرتفعة قياساً على المستويات العالمية.

    وأوضح أن الإمارة حافظت على الزخم الاستثماري، بفضل عوامل داعمة أبرزها البنية التحتية المتطورة والمرونة الكبيرة للتكيف مع الأزمات بفضل القرارات والإجراءات الحكومية، لافتاً إلى أن السوق حالياً تقدم فرصاً كبيرة للمستثمرين على المدى القصير، إذ تخطط هذه الفئة للاستفادة من حركة السوق والاتجاه الصاعد للأسعار على مدار الـ12 شهراً المقبلة.

    وأكد الزرعوني أن السوق تقدم كذلك فرصاً ومكاسب على المدى الطويل، بفضل الأساسات القوية والتوقعات الاقتصادية الإيجابية التي تزيد مؤشر الثقة بمستقبل الاستثمار في الإمارة.

    وذكر الزرعوني أن دبي حافظت على مكانتها، وأصبحت الوجهة المفضلة للاستثمار سواء للشركات الكبرى أو رواد الأعمال، كما أسهمت المتغيرات العالمية الأخيرة والتداعيات الاقتصادية للجائحة في تغذية اهتمام المستثمرين الأجانب بالاستثمار في عقارات دبي، أو التواجد وتأسيس أعمال جديدة للاستفادة من الامتيازات التي توفرها الإمارة، وتتفوق على مثيلاتها في العواصم العالمية.

    وبين الزرعوني أن عقارات دبي تقدم حالياً عائداً يبلغ في المتوسط 7%، وهو مرشح بفضل العوامل الداعمة للسوق إلى أن يصل إلى 8 و9% مع نهاية عام 2021، معتبراً العائد أفضل بكثير، وقد يتجاوز الضعف، عند مقارنته بالعائد العقاري في عواصم عالمية.

    معادلة جاذبة

    إلى ذلك، قال الرئيس التنفيذي لـ«شركة هاربور العقارية»، والمحاضر في معهد دبي العقاري، مهند الوادية، إن العائد الاستثماري في دبي جيد مقارنة بعواصم أخرى على مستوى الشرق الأوسط، ذلك أن لها الصدارة في مجال العائدات الاستثمارية العقارية.

    وتابع الوادية: «الجيد في دبي أنها توفر معادلة جاذبة للمستثمرين، ففيها بنية تحتية قانونية وتشريعية، ومستقبل واعد واقتصاد قوي، وفيها مقومات تشجع أي مستثمر للاستثمار مقارنة بمدن عالمية»، متوقعاً حدوث ارتفاع في العائد الاستثماري على المدى الطويل.

    وأضاف: «عالمياً، هناك مدن أخرى قد تعطي عائداً أفضل، لكن العائد المرتفع تأتي معه المخاطرة دائماً»، لافتاً إلى أن مدناً مثل العاصمة الفرنسية باريس لا يتجاوز العائد الإيجاري فيها 2.5 أو 3%، مع ضرائب عالية جداً تصل إلى 10%، إلى جانب أسعار العقارات المرتفعة.

    ورأى الوادية أن بعض التأثيرات في العائد الاستثماري نتيجة الجائحة، مؤقت، مشيراً إلى أن العائد انخفض بشكل بسيط، نظراً للربط بين أسعار بيع العقارات وقيمها وبين العائد الاستثماري والإيجاري، فعند انخفاض سعر العقارات تنخفض معه الإيجارات.

    وأوضح أن عائدات الإيجارات في دبي تراوح بين 6 و6.5%، وقد تصل إلى أعلى أو أقل، بحسب نوع الأصل العقاري والمنطقة الموجود فيها.

    وأكد الوادية أن 2021 أثبت أنه عام الفرص، إذ توجد ارتفاعات ملحوظة في أسعار العقارات، والطلب عليها ارتفع بصورة كبيرة، مشيراً إلى أن الإيجارات بدأت تتعافى تدريجياً. وقال: «التعافي لا يتم بسرعة بل بشكل تدريجي ومدروس، وعلى المدى الطويل، وهذا مؤشر إيجابي».

    ورأى الوادية أن مستقبل السوق العقارية واعد، نظراً لأن الإمارات تستثمر بتطوير نفسها، والبنية التحتية الحقيقية، والقانونية، والتشريعات التي تستقطب رؤوس الأموال من كل أنحاء العالم، وهذا ما يحدث في قرار الإقامة الذهبية، وخطط تنمية الاقتصاد.

    خيار عالمي

    من جهته، قال الخبير العقاري محمد أبوحارب، إن دبي ضمن المدن الأفضل عالمياً في العائدات الاستثمارية على العقارات بسبب موقعها الاقتصادي الاستراتيجي.

    وأضاف أن الإمارة تحافظ على بريقها في ما يخص العائدات الاستثمارية المرتفعة، مقارنة بالعواصم حول العالم، مضيفاً أن العائد الاستثماري في مدينة دبي يصل إلى 6% سنوياً، حالياً من قيمة العقار، وفي حال مقارنتها بعواصم ومدن كبرى أخرى، فإنها تراوح في مونتريال بكندا بين 4.5 و5%، وتصل في باريس ونيويورك إلى 3%، وتنخفض هذه النسبة في سنغافورة إلى 2.5%، وفي هونغ كونغ 2.4%، مشيراً إلى أن هذا التميز يجعل دبي الخيار الأفضل للمستثمرين الأجانب عند شراء العقار.

    وفي ما يتعلق بتأثر العائد الاستثماري خلال فترة الجائحة، قال أبوحارب إن العائدات السنوية تأثرت في كل العالم بنحو بالغ، لكن في دبي تأثرت بنحو 10 و15% من العائدات المسجلة في عام 2019، ووصلت إلى 8%، ثم انخفضت أثناء الجائحة لتراوح بين 6 و7% في المتوسط.

    مكانة عالمية

    أما المدير العام لـ«مجموعة الحبتور»، غالب بن خرباش، فقال إن المؤشرات الاقتصادية العالمية تشير إلى أن مدينة دبي تعد من المراكز الأولى المتقدمة عالمياً في استقطاب استثمارات الصناديق السيادية العالمية في المجالين العقاري والفندقي.

    وأضاف أن دبي احتلت هذه المكانة، بفضل ما تتضمنه من بنية تحتية جاهزة ومؤهلة في جميع المرافق الاقتصادية والاستثمارية، فضلاً عن تشريعات حماية الاستثمارات، ما يسهم في تدفق السيولة إلى الإمارة. وأكد أن قوة اقتصاد دبي إقليمياً وعالمياً دعم قطاع العقارات، لتقديم عائدات تراوح بين 6 و9% خلال فترة ما قبل جائحة «كورونا» وحتى الآن.

    وتابع: «تأثر العالم بالجائحة، إلا أن تفاعل دبي مع الأزمة عبر إطلاق حزم تحفيز اقتصادية أسهم في التحسن الكبير الذي نشهده في جميع المجالات حالياً».

    وأشار إلى أن «إكسبو 2020 دبي» سيكون الحدث الأكبر والمحرك الأقوى للإمارة على صعيد الاقتصاد والصناعة والتجارة، متوقعاً أن يسجل العائد العقاري 9%، بحسب المنطقة.

    • دبي توفر معادلة جاذبة للمستثمرين: بنية قانونية وتشريعية، ومستقبل واعد، واقتصاد قوي.


    العائدات مستقرة

     

    قال الرئيس التنفيذي لشركة «إف إي إم» العقارية، فراس المسدي، إنه عندما نقارن دبي بغيرها من المدن التي توفر بنية تحتية مماثلة، فإن الإمارة تتصدر جميع المدن من ناحية العائدات العقارية.

    وأضاف أن العائد في المواقع الرئيسة بدبي يصل إلى 6% بشكل صافٍ مقارنة بمدن أخرى مثل لندن (بين 1 و1.5%)، مؤكداً أن العائدات مستقرة حالياً ولا يوجد تراجع فيها.

    توازن العائد

     

    قال رئيس مجلس إدارة «شركة الوليد الاستثمارية»، محمد المطوع، إن العائد الاستثماري للعقارات في العالم يراوح بين 3 و4% لكنه تأثر خلال أزمة الجائحة. وأضاف أن العائد في دبي خلال التسعينات وحتى العقد الأول من القرن الحالي بلغ 10%، وبعد عام 2010 أصبح 8%، وخلال السنوات الأخيرة راوح بين 5 و6%.

    وتوقع أن يتوازن العائد العقاري في دبي مع المعدلات العالمية إلى حدود 4 أو 5%.

    معدلات مرتفعة

     

    قال الرئيس التنفيذي لـ«شركة بن غاطي للتطوير العقاري»، محمد بن غاطي، إن العائد الإيجاري في دبي يعتبر من أعلى المعدلات المرتفعة العالمية، لأنه يصل أحياناً إلى رقمين؛ (10% فما فوق في بعض مناطق دبي).

    وأضاف: «من الصعب لأي مدينة حول العالم أن تحصل على هذه المعدلات، ولذلك، هي ميزة تختص بها دبي عن غيرها»، مشيراً إلى مناطق في الإمارة، يراوح متوسط العائد الإيجاري فيها بين 7 و9%،. وقال إن هذا أمر جيد جداً ومشجع للاستثمار.

    وتابع بن غاطي: «عند المقارنة مع مدن مثل لندن أو نيويورك أو بكين، فإننا نجد العائدات العقارية في هذه العواصم تكاد تفوق 3%، وهو ما لا يمكن مقارنته بأي حال مع العائدات في دبي التي تتجاوز ضعف هذه المستويات».

    وأكد أن السوق العقارية أظهرت صلابة في مواجهة الأزمة، وزاد الطلب بنحو ملحوظ، متوقعاً أن يكمل الطلب مسيرة الصعود بفضل توجهات الدولة بمنح تأشيرات طويلة الأجل، إضافة إلى التأثيرات الإيجابية لـ«إكسبو 2020 دبي»، والذي سيكون له مردود جيد جداً على الإيجارات والسكن خلال الفترة المقبلة.

    طباعة