برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    أكدوا أنها تزيد من ثقة المستثمرين وتسهم في امتصاص المعروض بالسوق

    عقاريون: ارتفاع الطلب على العقارات التجارية بدعم من «المحفزات الحكومية»

    صورة

    أفاد عقاريون بأن الدعم المقدم من حكومة الإمارات للقطاع التجاري، متمثلاً في التسهيلات والإعفاء من الرسوم في الرخص وغيرها من الخدمات للشركات بقطاع الأعمال، ينعكس إيجاباً على القطاع العقاري، لاسيما العقارات التجارية كالمكاتب والمحال التجارية.

    وأكدوا، لـ«الإمارات اليوم»، أن استمرار هذه الجهود المبذولة خصوصاً من قبل حكومتي أبوظبي ودبي من بداية الجائحة، هو ما زاد من ثقة المستثمرين وخلق طلباً مستمراً على القطاع، ما يسهم في امتصاص المعروض في السوق.

    ذكاء إداري

    وتفصيلاً، قال المدير العام لمجموعة الحبتور، غالب بن خرباش، إن «المحركات الاقتصادية والذكاء الإداري لحكومة الدولة أسهما في إنعاش السوق العقارية، خصوصاً في أسواق إمارتي أبوظبي ودبي، إذ أوجدت المحفزات المطروحة الحلول لدفع دفة الاقتصاد في الأسواق المحلية وتشجيع جذب المستثمرين للأسواق المحلية».

    وأضاف بن خرباش، أن «القطاع العقاري استفاد أيضاً من تسهيلات إصدار الرخص التجارية للمستثمرين في أسواق الدولة من دون أن يكون لديهم وكيل خدمات، وقد حفزت حزمة تخفيض الرسوم على الأنشطة التجارية الطلب على العقارات التجارية والمكاتب والمحال والمستودعات».

    وتوقع المدير العام لمجموعة الحبتور، أن «تشهد الأشهر الثلاثة المقبلة ارتفاعاً في إصدار الرخص التجارية، ما يجعل سوقي أبوظبي ودبي محط أنظار جميع المستثمرين حول العالم، بتركيز استثماراتهم في الدخول والاستفادة من جميع المحفزات المطروحة من قبلهم، وبالتالي تنشيط الطلب في السوق العقارية على جميع الوحدات السكنية والتجارية خلال الفترة المقبلة».

    وأكد بن خرباش، أنه «بفضل الإجراءات الحكومية الضخمة، تسير دبي وكذلك أبوظبي في الاتجاه نحو استدامة تطوير الأعمال التجارية والريادة في المنطقة، والتعافي من تداعيات جائحة كورونا على الأسواق المحلية».

    محفزات وتسهيلات

    من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «هاربور العقارية»، مهند الواديّة، إن «هناك محفزات وتسهيلات تدعم قطاع الأعمال، وهذا له أثر إيجابي على قطاع المكاتب والمحال التجارية»، مشيراً إلى أن «مبادرة تملك الأجانب لـ100% بمجالات عدة لها دور فعال في جذب الشركات للاقتصاد الإماراتي، بالإضافة إلى المحفزات الاقتصادية ككل التي تساعد على زيادة السكان والطلب وتطوير البنية التحتية، وهذا كله يعزز مستويات السيولة في السوق».

    ولفت إلى أن تنظيم معرض «إكسبو 2020 دبي» سيلعب دوراً كبيراً في دعم الشركات، إذ يزيد الطلب ويروج لدبي والإمارات، فضلاً عن الخطة الحضرية التي تركز على تطوير خمس مناطق رئيسة في دبي، ما يعطي الشركات حافزا لتطور أعمالها وتتوسع بشكل أكثر.

    انتعاش الطلب

    من جهته، قال رئيس مجلس إدارة شركة «دبليو كابيتال» للوساطة العقارية، وليد الزرعوني، إن «استجابة حكومة دبي خلال جائحة (كوفيد-19) وتخفيف الأعباء عن المستثمرين، كانا أحد العوامل الداعمة لاستقرار السوق العقارية، وانتعاش الطلب منذ بداية العام الجاري وتحسن مستوى الأسعار».

    وأشاد الزرعوني بالمبادرات الحكومية الخاصة بمنح الجنسية أو الإقامات الذهبية، وكان آخرها استهداف منح الإقامة لـ100 ألف مبرمج حول العالم، وكذلك دعوة جميع الأطباء المقيمين في الدولة إلى التقدم للحصول على الإقامة الذهبية، التي تمنحهم وعائلاتهم إقامة طويلة لمدة 10 سنوات، ما يعزز شعورهم بالاستقرار ويسهم باستقطاب أفضل الخبرات والمهارات الصحية من مختلف دول العالم.

    وأكد أن منح مثل هذه الإقامات الطويلة سيدفع المقيمين للتحول من الإيجار إلى التملك، فعلى سبيل المثال سعر وحدة عقارية قد يكون أقل في القيمة من تأجير الوحدة على مدار 10 سنوات وهي مدة الإقامة.

    وأشار الزرعوني، إلى أن «ارتفاع التعداد السكاني بشرائحه المختلفة، سيدفع إلى زيادة الطلب على جميع فئات العقار، سواء فلل أو شقق أو مكاتب تجارية، وسط انتقاء الفئات التي تضيف للمجتمع، سواء المستثمرون أو المبرمجون أو الكفاءات الأخرى»، متوقعاً انخفاض المعروض العقاري جراء الطلب المرجح، ما يدفع الأسعار للارتفاع، وسط تراجع نسبة المشروعات الجديدة حالياً، وقد يشجع المطورين العقاريين لإطلاق مشاريع جديدة لاستيعاب نمو الطلب.

    دعم القطاع السكني

    من جهتها، قالت مدير أول في قسم البحوث لشركة «جي إل إل»، دانا سلباق، إن «هناك العديد من المحفزات، منذ العام الماضي، تم اطلاقها عقب ظهور الجائحة، وتباطؤ الطلب بالقطاع»، مشيرة إلى إقرار محفزات لإنعاش الطلب ودعم السوق العقارية، وكان أغلبها مركزاً على القطاع السكني.

    وأضافت سلباق، أنه من الضروري أن نرى تحفيزات تساعد القطاعات التجارية مثل المكاتب والمحال التجارية، أما قطاع التجزئة فيواجه تحديات من قبل جائحة «كوفيد-19» لدى المطورين العقاريين، وللمرة الأولى هناك تحفيزات من الحكومة، ما يعتبر أمراً إيجابياً لقطاع التجزئة.

    وأوضحت أنه بالنسبة لقطاع المكاتب، هناك انتعاش بالطلب على المساحات الإدارية المكتبية، مضيفة أن هناك العديد من الشركات بدأت تدخل القطاعات التي لم تكن مفضلة من قبل مثل الأدوية والرعاية الصحية والتكنولوجيا، وأطلقت أنشطتها من دبي وأبوظبي.

    وتابعت: «ليس بالضرورة أن تمتص التحفيزات المعروض الزائد، فالمحال التجارية في دبي بها فائض حالياً في المعروض»، متوقعة أن يرتفع معروض المحال خلال العامين المقبلين إلى حين انتعاش الحركة السياحية لمستويات ما قبل الجائحة.

    خفض وإلغاء

    بدوره، قال الخبير العقاري، محمد آل علي، إن «التخفيضات وتسهيلات الرخص التجارية والخصومات التي تمت، جاءت بهدف تحفيز النشاط التجاري، والقطاع العقاري أيضاً»، لافتاً إلى أن خفض وإلغاء بعض الرسوم سيسهم في فتح العديد من المشروعات.

    وأضاف أن المستودعات والمكاتب لن تجدها مغلقة مثل بداية الجائحة، وأنه بنهاية العام الجاري ستلاحظ التغييرات، ومع بداية 2022 ستجد التغيير بشكل واضح، لافتاً إلى أن الفترة من 2020 وحتى 2021 هناك تغييرات ملحوظة في الاقتصاد والعقار، وعمليات الشراء بشكل ملحوظ، ومع بداية العام المقبل نستطيع الحكم بشكل واضح.

    تحفيز المستثمرين والمقيمين

    يرى الخبير العقاري، محمد أبوحارب، أن قرار خفض تكاليف رسوم بعض الدوائر والمؤسسات الحكومية في دبي، يمثل عامل تحفيز للمستثمرين والمقيمين، لأن هناك رسوماً شملت القطاع التجاري بالنسبة للأفراد، وخففت عليهم بعض التكاليف والأعباء المعيشية.

    وأكد أبوحارب، أن «هذا يسهم في جذب مزيد من المستثمرين والمقيمين أيضاً للعمل أو لفتح المشاريع الاستثمارية في الدولة، بالإضافة إلى أنه يسهم في تنشيط القطاعات العقارية بما في ذلك المكاتب والمحال التجارية والشقق السكنية».

    وأشار إلى أن هذه الإجراءات تسهم في رفع قيمة الإيجارات تدريجياً والتي لم تشهد بالوقت الراهن أي تحسن، خصوصاً بالقطاع الصناعي أو التجاري بسبب ارتفاع التكاليف.

    وفي ما يتعلق بامتصاص المعروض الزائد، قال أبوحارب: «إن هذا الحديث سابق لأوانه، لكن لا نستطيع أن نجزم متى سيكون هناك توازن في العرض والطلب، بسبب أن المعروض زائد عن الطلب».

    وذكر أنه يجب تقليص عدد المشاريع الجديدة المطروحة لكي يحدث توازن بالعرض والطلب، متوقعاً أن تكون هناك حركة قوية في السوق مستقبلاً مع زيادة أسعار العقارات.

    طباعة