المزروعي: ترشيد السلوك الاستهلاكي الفردي والمؤسسي بنسبة 40% بحلول العام 2050

أفاد وزير الطاقة والبنية التحتية سهيل المزروعي، بإن "الإمارات تعتبر من الدول الرائدة عالمياً في الاعتماد على الطاقة المتجددة رغم أنها معروفة باحتياطاتها النفطية الكبيرة، ولا تزال سبّاقة في انتهاج أفضل الممارسات العالمية في قطاع الطاقة، جنباً إلى جنب مع آخر التطورات التكنولوجية العالمية، وتأكيداً على ذلك فقد أطلقت استراتيجية الإمارات للطاقة 2050 التي تستهدف مزيجاً من مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة لضمان تحقيق التوازن بين الاحتياجات الاقتصادية والأهداف البيئية، وخفض الاعتماد على مصادر الوقود الأخرى على مدار العقود الثلاثة المقبلة".

وأشار في كلمة له خلال افتتاح معرض الشرق الأوسط للطاقة الذي عقد تحت رعاية وزارة الطاقة والبنية التحتية افتراضياً عبر تقنية الاتصال المرئي، إلى أن " الطاقة النظيفة تمثل جزءاً أساسياً من خليط الطاقة المستقبلي، الأمر الذي تأخذه الإمارات في الحسبان عند صياغتها للاستراتيجيات والتشريعات الوطنية، لذلك حرصت الدولة على إطلاق أول استراتيجية موحدة للطاقة وهي الاستراتيجية الوطنية للطاقة 2050 والتي تعمل وزارة الطاقة والبنية التحتية حالياً على تحديثها، وتسعى من خلالها إلى ترشيد السلوك الاستهلاكي الفردي والمؤسسي بنسبة 40% بحلول العام 2050، كما تستهدف تنويع مزيج طاقة المستقبل بحيث يكون الاعتماد على الطاقة النووية بما نسبته 6%، و12% للفحم النظيف، إلى جانب 38% من الغاز، و%44 من الطاقة المتجددة بحلول عام 2050، ورفع مساهمة الطاقة النظيفة في إجمالي مزيج الطاقة المنتجة في الدولة إلى 50%".

وأضاف أن " الاستراتيجية  ستساعد في تحقيق خفض بنسبة 70٪ في انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الأعمال التجارية، وخفض بنسبة 50% في مشاريع البناء بنسبة، و 60٪ للنقل، وخفض 33٪ في القطاع الصناعي".

وأشار إلى أن " الإمارات تبنّت من أجل استدامة قطاع الطاقة المتجددة والمحافظة على البيئة أحدث الابتكارات الدافعة لمسيرة التنمية المستدامة، وإن الإمارات من أوائل الدول التي صادقت على اتفاقية باريس للتغير المناخي".

وأضاف أننا " بدأنا في وزارة الطاقة والبنية التحتية مشوار رسم ملامح مستقبل قطاع الطاقة للخمسين عاماً المقبلة، بالاستناد إلى الإنجازات التي تحققت خلال الخمسين عاماً الماضية، والإعداد للمرحلة المقبلة عبر تعزيز الجاهزية للمستقبل، وإعداد السياسات والاستراتيجيات، وتبني نهج استباقي يدعم ريادة الإمارات عالمياً، ويعزز مكانتها كنموذج عالمي للتنمية الشاملة المستدامة في قطاع الطاقة الذي يعتبر داعماً رئيساً للاقتصاد الوطني"، مشيراً إلى أن "الإمارات تستهدف التحول نحو إنتاج الهيدروجين من مصادر الوقود الأحفوري الذي يعتبر حاليًا الأكثر تنافسية من حيث التكلفة التي تبلغ 1.5 دولار للكيلوغرام".

 وأوضح أن "الإمارات ملتزمة بالمساعدة في إيجاد حلول عالمية جديدة للتحديات المرتبطة بقطاع الطاقة من خلال الشراكات وتبادل المعرفة وبناء القدرات".

وأكد المزروعي، على أن "الإمارات حققت إنجازات نوعية في التحول نحو الطاقة المتجددة، حيث تولي اهتماماً كبيراً بتنويع مصادر الطاقة وذلك بالاعتماد على مشاريع ومبادرات نوعية أبرزها محطة براكة للطاقة النووية السلمية الأولى في العالم العربي، والتي بدأ التشغيل التجاري لأولى محطاتها بداية أبريل الماضي، وبذلك تعتبر الإمارات أول دولة في العالم تبني 4 محطات طاقة نووية في نفس الوقت ونفس المشروع، وأول دولة في الوطن العربي والـ 33 عالميا في تبني مفاعل نووي سلمي، كما أنجزت الدولة عدداً من مشاريع الطاقة النظيفة المستدامة تشمل الطاقة الشمسية، وتحويل النفايات إلى طاقة، والطاقة النووية، والهيدروجين، والطاقة المائية، والوقود الحيوي والغاز الحيوي.

من جانبه قال الوكيل المساعد لقطاع الكهرباء والمياه وطاقة المستقبل في وزارة الطاقة والبنية التحتية، المهندس يوسف آل علي،:" تركز جهود الوزارة نحو تعزيز الاعتماد على التطورات التكنولوجية العالمية الداعمة لقطاع الطاقة المتجددة، إلى جانب التركيز الاستثمار في مجال الطاقة المتجددة أو الطاقة البديلة النظيفة باستخدام تكنولوجيا آمنة وصديقة للبيئة وموثوقة، وذلك بما يتماشى مع استراتيجية الإمارات للطاقة 2050، التي تستهدف مزيجاً من مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة، وتدعم التطلعات الاستراتيجية المستقبلية".

وأكد على  أن "زيادة الاستثمارات في مشاريع الطاقة المتجددة تعتبر فرصة حقيقة لإحداث تغيير في القطاع بشكل عام وتقنيات انتاج الطاقة المتجددة بشكل خاص، الأمر الذي يمثل داعماً رئيسياً للتنمية المستدامة في دولة الإمارات، ويعزز من مكانتها كنموذج متفرد في المحافظة على استدامة البيئة والموارد الطبيعية".

طباعة