«إمباور»: أقل كلفة للمستهلكين وملاك العقارات لاعتماده على وحدات ضخمة تخدم مباني عدة وليست وحدات فردية

«تبريد المناطق» يخفض الطلب على الطاقة 50% مقارنة بالأنظمة التقليدية

صورة

أفاد الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي (إمباور)، أحمد بن شعفار، بأن نظام تبريد المناطق يخفض الطلب على الطاقة الكهربائية بنحو 50%، مقارنة مع أنظمة التكييف التقليدية.

وأوضح لـ«الإمارات اليوم» أن ذلك بدوره يخفض فاتورة المستهلكين وملاك العقارات، إلى جانب الآثار الإيجابية على الاقتصاد، مبيناً أن ما يجعل نظام تبريد المناطق أقل كلفة وأكثر اقتصاداً في استهلاك الطاقة والمياه، يكمن في أن عمله يقوم على وحدات تبريد ضخمة تخدم عدداً من المباني، وليست وحدات فردية، كما هي الحال في التكييف التقليدي.

وأضاف أن أبرز الفروق بين الأنظمة التقليدية ونظام تبريد المناطق، هو أن الأخير يعتمد على إنتاج وتوزيع المياه المبردة في محطة مركزية، وضخها إلى المتعاملين في مبانٍ عدة، كما أنه يتيح إعادة استخدام المياه العادمة، وبالتالي يكون أكثر استدامة.

فوائد عديدة

وتفصيلاً، قال الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي (إمباور)، أحمد بن شعفار، إن تبريد المناطق يتيح فوائد عديدة، تشمل المتعاملين والاقتصاد والبيئة والاستدامة، أبرزها أنه يخفض الطلب على الطاقة الكهربائية بمعدل 50% تقريباً مقارنة بالأنظمة التقليدية، وبالتالي خفض فاتورة المستهلكين وملاك العقارات، إلى جانب الآثار الإيجابية على الاقتصاد الكلي للمدينة على هذا الصعيد.

وأضاف لـ«الإمارات اليوم» أن نظام تبريد المناطق، يتميز بمقدرته على خدمة آلاف المتعاملين في مناطق عدة تخدمها محطة تبريد واحدة، وهو ما تعجز عنه تماماً أنظمة التكييف التقليدية في المباني بمفردها، كما أن دورة حياة محطة تبريد المناطق تصل إلى 30 و40 عاماً، مقارنة بأنظمة التكييف التقليدية التي تصل دورة حياتها إلى 15 عاماً كحد أقصى.

توفير

وبيّن بن شعفار، أن المباني الموصولة بخدمات تبريد المناطق عادة ما تتكلّف نفقات أقل بكثير من تلك التي تتطلبها وحدات التبريد الفردية التقليدية، وبالتالي يصبح بإمكان مالك المبنى التوفير في رأس المال الأولي، واستخدامه لأغراض أخرى، إضافة إلى الاقتصاد في المساحة المستخدمة، فضلاً عن أن التبريد الذكي للمناطق لا يعتمد فقط على التكنولوجيات المبتكرة الصديقة للبيئة، لكن ضمن منظومة التخطيط العمراني والتصميم التكاملي، واستخدام التكنولوجيا في تأسيس مفهوم المدن المستدامة أو المدن الصديقة للبيئة أو المدن الذكية.

نظام تبريد المناطق

وأفاد بن شعفار بأنه يمكن توضيح ماهية نظام تبريد المناطق ببساطة، مفادها «أنه عبارة عن إنتاج وتوزيع المياه المبرّدة في محطة مركزية، وضخها إلى المتعاملين في مبانٍ عدة، من خلال شبكة أنابيب معزولة تحت الأرض، لتتيح أنظمة التكييف المبردة، ثم تعود المياه من تلك المباني وقد أصبحت دافئة إلى المحطة المركزية لإعادة تدويرها وتبريدها وضخها في الشبكة من جديد». أشار إلى أنه قد لا يدرك المتعاملون والسكان وجود ذلك النظام، وعدم معرفتهم به، بسبب طريقة عمله غير الظاهرة للعيان، فمحطات التبريد لا تكشف لمن يراها من الخارج كيف تعمل، كما أن شبكة الأنابيب التي تنقل المياه المبردة إلى الأبنية عادة ما تكون تحت سطح الأرض، وبالتالي لا يشعر الناس حتى بوجودها.

وحدات تبريد ضخمة

وأوضح بن شعفار أن ما يجعل نظام تبريد المناطق أقل كلفة وأكثر اقتصاداً في استهلاك الطاقة والمياه، مقارنة بأنظمة التكييف التقليدية، هو أن عمل نظام تبريد المناطق يقوم على وحدات تبريد ضخمة، تخدم مباني عدة، وليست وحدات فردية، كما هي الحال في التكييف التقليدي، وبالتالي فإن ذلك يؤدي بشكل كبير إلى خفض معدلات استهلاك الموارد الطبيعية (المياه العذبة)، وخفض استهلاك الطاقة، وبالتالي الإسهام الفاعل في الحد من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، علاوة على خفض الكلفة على المتعاملين والحكومات، التي بدورها باتت تتعامل مع تبريد المناطق بوصفه عاملاً فاعلاً في تعزيز الاقتصاد المستدام والتنمية العمرانية الحديثة، لاسيما إذا ما اعتمد في المجمعات ذات الكثافة السكانية العالية، وفي مواقع تتطلب خدمات تبريد هائلة، مثل المطارات والجامعات والمؤسسات والمراكز التجارية والأبراج السكنية، وغيرها.

حماية البيئة

وقال بن شعفار إن نظام تبريد المناطق يحافظ على حماية البيئة، وذلك لأنه كلما انخفض معدل استهلاك الطاقة انخفضت انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، إذ إن كل كيلوواط في الساعة مستهلكاً من محطة كهرباء يولد 0.52 كيلوغرام من غاز ثاني أكسيد الكربون.

وأضاف أن «المحطة المركزية تستخدم مبردات صديقة للبيئة، كما أن حدوث أي تسرّب عرضي من محطة مركزية واحدة يكون بالطبع أقل بكثير مما لو حدث لعدد من المحطات الموزعة هنا وهناك»، مبيناً أن أجهزة التبريد تستهلك نحو 70% من إجمالي الطاقة المستهلكة داخل الأبنية، وتشكل 70% من الطلب على الطاقة في أوقات الذروة.

وتابع بن شعفار: «لو قمنا بتحويل التيار من المنازل الفردية إلى المحطة المركزية، فإن التيار الكهربائي سينخفض بشكل كبير، وينخفض معه عدد المحطات الكهربائية الفرعية، وطول الكابلات وحجمها، لأن حاجة نظام تبريد المناطق إلى الطاقة الكهربائية أقل بكثير من حاجة المحطات المتعددة والوحدات الفردية، كما أن المحطة المركزية قادرة على إيواء المحول الكهربائي، ما يقلّص بشكل كبير الأحمال على الشبكة الكهربائية، فضلاً عن أنه يمكن التعامل مع ارتفاع الطلب على الطاقة وأوقات الذروة بسهولة كبيرة من خلال التقنيات العصرية في توليد التيار المستمر، لضمان كفاءة استخدام الطاقة حسب الطلب».

وفورات

أفادت مؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي (إمباور)، بأنها نجحت في تحقيق وفورات ضخمة في المياه العذبة، بسبب ممارساتها في حماية البيئة من خلال استخدامها لمياه الصرف الصحي المعالجة في عملياتها بدلاً من المياه العذبة، تنفيذاً لقرار عدم استخدام المياه العذبة، واستخدام البدائل المائية الأخرى، بهدف المحافظة على الموارد المائية في الدولة.

أوضح الرئيس التنفيذي للمؤسسة، أحمد بن شعفار، أن «إمباور» استطاعت تسجيل وفورات من المياه العذبة بلغت حتى عام 2020 أكثر من 349 مليون غالون من المياه، أما بالنسبة لوفورات الطاقة الكهربائية، فقد وصلت إلى أكثر من 1312 ميغاواط من الكهرباء، فيما بلغت القيمة الإجمالية لتوفير المؤسسة من الطاقة الكهربائية 3.4 مليارات درهم حتى نهاية العام الماضي.

• «تبريد المناطق» يعتمد على إنتاج وتوزيع المياه في محطة مركزية وضخها إلى المتعاملين مع إعادة استخدام المياه العادمة.

طباعة