يعالج الأزمات ويحفز الاقتصاد

توعية.. 9 فوائد للاندماج والاستحواذ بعد جائحة «كورونا»

صورة

قال الخبير الاقتصادي والوكيل الضريبي، محمد حلمي، إن عمليات الاندماج والاستحواذ شهدت نمواً كبيراً في جميع أنحاء العالم، ووصلت مبالغها وأحجامها إلى مستويات قياسية غير مسبوقة في الوقت الراهن، مبيناً أن هناك تسع فوائد لعمليات الاندماج والاستحواذ، لاسيما في ظل الظروف التي تمر بها الأسواق العالمية بسبب تداعيات «كورونا».

وأضاف حلمي، لـ«الإمارات اليوم»، أن الاندماج والاستحواذ يعدان علاجاً للأزمات، ويحفزان الاقتصاد، موضحاً أن هناك تسع فوائد في اندماج واستحواذ الشركات، خصوصاً بعد تفشي فيروس «كورونا» عالمياً، منها:

-تخفيف تكاليف الإنتاج والخدمات.

-زيادة القدرات المالية والكفاءة.

-زيادة القدرات التنافسية.

-تطوير حوكمة الشركات.

-تحسين نوعية الإنتاج والخدمات المقدمة.

-القدرة على الحصول على التمويل من البنوك والمصارف.

-الحل المثالي للشركات المتعثرة والمهددة بالإفلاس.

-خلق قيمة مضافة.

-رفع كفاءة الأسواق.

وأضاف حلمي: «عادة يتم استخدام لفظي (الاندماج والاستحواذ) كمترادفين في القرارات الاستثمارية الاستراتيجية، فالاندماج بين مؤسستين متماثلتين يشتمل على انضمام كيانين من المستوى نفسه إلى بعضهما بعضاً، للاستفادة من أفضل الإمكانات المتوافرة لدى كل منهما».

ويمكن تنفيذ الاندماج عبر مستويات عدة، منها:

-الاندماج الأفقي: يحدث عندما يكون المنتج لدى الشركتين المندمجتين متشابهاً، ويتم إنتاجه في الصناعة نفسها.

-الاندماج الرأسي: يكون عند انضمام شركتين، تعمل كل منهما في مراحل مختلفة من إنتاج السلعة نفسها.

-الاندماج المتجانس: يحدث مثل هذا الاندماج عندما تكون الشركتان المندمجتان تعملان في النوع نفسه من أنواع الصناعة بشكل عام، لكن لا تكون بينهما علاقة مشترٍ أو عميل أو مورد متبادلة.

-الاندماج المختلط: ويحدث ذلك عندما تكون الشركتان المندمجتان تعملان في صناعات مختلفة.

-الاندماج العكسي: يستخدم كطريقة سريعة لتحول الشركات الخاصة إلى شركات مساهمة عامة، عن طريق السيطرة على شركة مدرجة، لكن لا يوجد لديها نشاط تشغيلي، أو أي أصول إسمية.

الاستحواذ

وتابع حلمي: «أما عملية الاستحواذ، فإنها تشتمل على عملية أسهل كثيراً، تتمثل في ضم شركة أصغر حجماً إلى الشركة المستحوذة».

وتنفذ عملية الاستحواذ، من خلال نوعين:

1- شراء الأسهم: وفيه يقوم المشتري بشراء أسهم الشركة المستهدفة، وبالتالي تتم له السيطرة على الشركة المستهدفة، وتفضي سيطرة المالك على الشركة بدورها إلى سيطرة فعالة على أصول الشركة، ولكن حيث إن الشركة تم الاستحواذ عليها بشكل سليم، كشركة مستمرة في ممارسة أعمالها، فإن هذا الشكل من أشكال الصفقات تلحق به كل الالتزامات العائدة لتلك الشركة، خلال سنواتها الماضية، وكذلك جميع المخاطر التي تواجه الشركة في بيئتها التجارية.

2- شراء الأصول: وفي هذه العملية يقوم المشتري بشراء أصول الشركة المستهدفة. ووفقاً لهذه العملية، تتم إعادة دفع النقد الناتج عن عملية شراء الشركة إلى مساهميها، إما عن طريق أرباح الأسهم الموزعة، أو عن طريق تسييل الأصول أو التصفية. علاوة على ذلك، وفي كثير من الأحيان، يقوم المشتري بتنظيم الصفقة على أساس أنها شراء للأصول، وذلك بانتقاء الأصول التي يرغب فيها، وترك الأصول، والالتزامات التي لا يرغب فيها.

وتابع حلمي: «نظراً للأزمة المالية الحالية، فقد أصبحت الأسواق المالية العالمية عرضة لبيئة استثمارية متذبذبة، تسودها موجة من الفزع من انخفاض القيمة المالية للأصول، وانخفاض الأسعار والمنافسة الحادة بين المستثمرين، كما هبطت المؤشرات الرئيسة للأسهم. علاوة على ذلك، فإن الطلب العالمي المنخفض يعمل، حالياً، على خفض أسعار السلع»، مشيراً إلى أن هذه الأوضاع يتوقع أن تؤدي إلى حدوث عدد كبير من نشاطات الاندماج والاستحواذ عبر جميع بلدان المنطقة، في ظل اضطراب الأسواق المالية، وتأثر عدد كبير من الصناعات والقطاعات بهذه الأزمة المالية.

الاندماج والديون

قال الخبير الاقتصادي والوكيل الضريبي، محمد حلمي، إن الاندماج والاستحواذ، يمكن أن يمثلا أحد الحلول التي تلجأ إليها الحكومات والمستثمرون في ظل الأوضاع الحالية، والتوقعات الخاصة بعمليات الاندماج والاستحواذ لعام 2021، وربما يؤدي ذلك إلى حدوث صفقات أصغر حجماً، إذ ربما تلجأ الشركات القوية إلى الاستحواذ على الشركات المنافسة لها، التي أنهكتها الديون، وزيادة التكاليف، علاوة على ذلك، فإنه من المتوقع أن يتوافر لكل قطاع عدد كبير من الشركات القابلة للاستحواذ، التي ستستفيد من حصص الملكية والأوضاع الائتمانية القوية نسبياً.

طباعة