شملت شوكولاتة خالية من الكاكاو وأنواع أجبان وزبدة دون ألبان ولحوم نباتية

شركات تطرح «أغذية صحية بديلة» عبر «غلفود 2021»

صورة

شهدت فعاليات معرض الخليج للأغذية (غلفود 2021)، الذي انتهت فعالياته، أمس، مظاهر تنافسية لافتة لتوسع شركات غذائية دولية في طرح منتجات أغذية صحية بديلة، تتناسب مع أنظمة غذائية للحمية أو المستهلكين، الذين لديهم حساسية من مواد غذائية نباتية أو حيوانية المصدر.

وأفاد مسؤولو شركات منتجة للأغذية، لـ«الإمارات اليوم»، على هامش المشاركة في المعرض، بأن الأغذية الصحية البديلة أصبحت توجهاً عالمياً يشهد نمواً متسارعاً في الطلب الاستهلاكي، وهو ما انعكس على فعاليات المعرض في دورته الأخيرة، مع توسع الشركات في طرح تلك المنتجات مقارنة بالدورة السابقة للمعرض، لافتين إلى أن أبرز المنتجات تشمل شوكولاتة خالية من الكافيين ومصنّعة بالكامل من منتج الخروب، وأنواع أجبان وزبدة خالية من الألبان ومشتقاتها، ولحوم نباتية مصنّعة من حبوب زراعية فقط.

معرض «غلفود»

وتفصيلاً، قالت مديرة التسويق في شركة «كاروبورلد» البرتغالية المنتجة للأغذية، أنا باولا أبيل، إن «الشركة طرحت للمرة الأولى عبر منصتها في معرض (غلفود) منتجات لشوكولاتة مختلفة النكهات، ولكن من دون الاعتماد على الكاكاو وخالية من الكافيين ومصنّعة بشكل كامل اعتمادا على ثمار الخروب العضوية، وهو ما يتناسب مع التوجهات الصحية العالمية، التي تعتمد على منتجات زراعية لا تتسبب في أي نوع من الحساسية للمستهلكين، وتتضمن خصائص صحية مرتفعة».

وأضافت أن «الشوكولاتة المصنّعة بنظام الأغذية الصحية البديلة، من الصعب تمييزها من حيث الشكل أو الطعم عن منتجات الشوكولاتة التقليدية، كما أنها لا تتضمن أي مواد محلية أو سكر مضاف، وإنما تعتمد على السكر الطبيعي في منتج الخروب».

مصادر نباتية

بدوره، قال مسؤول التصدير في شركة «إنترناشيونال إكسبورتنج» لتوريد الأغذية، زياد لاتني، إن «الشركة طرحت منتجات لبرغر مصنّع من لحوم نباتية، معتمد على التصنيع من مصادر نباتية بنسبة 100%، ما يجعلها مناسبة للمستهلكين الذين يتبعون أنظمة التغذية النباتية فقط».

من جهتها، قالت مديرة التصدير في شركة «تيرا فوود» الأوكرانية لإنتاج الأغذية، أولغا ببنيكوفيتش، إن «الشركة واكبت النمو العالمي في الطلب على منتجات الأغذية الصحية البديلة، التي تتركز في الاعتماد على التصنيع من مواد نباتية، وفي الوقت نفسه لا تتضمن أي مواد تتسبب في حساسية أو مشكلات صحية للأفراد»، لافتة إلى أن «شركتها طرحت عبر معرض (غلفود) منتجات لبرغر وهوت دوغ بنكهات اللحوم البقرية والدجاج، ولكنها مصنّعة بالكامل من حبوب زراعية، وتعتمد على توابل ونكهات لأعشاب مختلفة».

وأضافت أن «تلك المنتجات تواكب نمو أعداد المستهلكين النباتيين بشكل لافت خلال الفترة الأخيرة، وهو ما جعل شركات غذائية عالمية تتجه لطرح منتجات مختلفة، للمنافسة على حصص سوقية في ذلك القطاع، الذي يوفر منتجات مصنّعة من نباتات، لكنها لا تحرم المستهلكين من متبعي الأنظمة الغذائية النباتية من تذوق منتجات مشابهة للمنتجات المصنّعة من مصادر حيوانية، حيث يصعب للغاية التفريق في المذاق بالنسبة للمستهلكين العاديين».

وأشارت ببنيكوفيتش إلى أن «الشركة طرحت أنواعاً مختلفة من الزبدة، لكنها لا تتضمن الألبان أو مشتقات حيوانية، وتعتمد على جوز الهند وأنواع من الزهور وفاكهة الأفوكادو. كما تصنع منتجات لأجبان تخلو بالكامل من الألبان وتعتمد على مصادر نباتية بديلة، لكنها توفر مذاقاً وأشكالاً للأجبان التقليدية».

اللحوم النباتية

بدوره، قال مدير المبيعات الدولية في مجموعة «نبيل للأغذية»، نيكولاس ضاهر، إن «الشركة طرحت عبر منصتها ثمانية أنواع لمنتجات من اللحوم النباتية المعتمدة بالكامل على حبوب ومواد زراعية، لكن توفر مذاق اللحوم البقرية أو الدواجن حسب المنتج، ولكنها في الوقت نفسه تلبي احتياجاً كبيراً في الأسواق من قبل المستهلكين، الذين يتبعون أنظمة غذائية نباتية، أو تتسبب لهم اللحوم في متاعب صحية مختلفة».

وأشار إلى أن «تلك التوجهات في صناعة المنتجات الغذائية، شهدت معدلات نمو تدريجية في القطاع على المستوى العالمي، ومن المتوقع أن تنتشر بشكل كبير وموسع في أسواق الإمارات والمنطقة خلال الفترات القليلة المقبلة».

في السياق نفسه، قال مدير معرض الخليج للأغذية (غلفود) في مركز دبي التجاري العالمي، مارك نيبر، إن «الأغذية الصحية البديلة أصبحت توجهاً عالمياً ويشهد نمواً متزايداً، وهو ما ظهر بشكل واضح عبر مشاركة الشركات الدولية في الدورة الأخيرة للمعرض، التي شهدت تنافساً بين الشركات، سواء بالنسبة للحوم النباتية البديلة، أو غيرها من المنتجات»، لافتاً إلى أن «اللحوم النباتية أو غيرها من المنتجات البديلة، من المتوقع أن تشهد انتشاراً في الأسواق المحلية والإقليمية خلال الفترات المقبلة».

«غلفود» يعزز الثقة بإعادة تنشيط قطاع الأغذية والمشروبات عالمياً

حظي معرض «غلفود 2021»، أول فعالية مباشرة تُقام في قطاع الأغذية والمشروبات منذ قرابة 12 شهراً، بإشادة واسعة من قبل أبرز قادة القطاع والجهات المنتجة للأغذية والمشروبات حول العالم، لدوره في تسهيل العودة إلى أجواء الفعاليات المباشرة في هذه المرحلة.

ويسهم المعرض في تعزيز مستويات الثقة بإعادة تنشيط قطاع الأغذية والمشروبات حول العالم، بفضل مشاركة 2500 شركة من 85 دولة.

وقال سفير جمهورية كولومبيا لدى دولة الإمارات، خايمي أمين: «ننظر إلى المعرض بوصفه فرصة استثنائية بالنسبة لكولومبيا. ونحرص على المشاركة فيه لتسليط الضوء على أفضل ما لدينا، بينما نأمل أن يُثمر حضورنا زيادة نشاطنا التجاري على مدى الأعوام القليلة المقبلة. كما يسعدنا أن نشهد هذا المستوى من العلاقات الثنائية مع دولة الإمارات. ونُثني على التدابير التي اتخذتها دولة الإمارات لضمان وقاية الجميع وشعورهم بأنهم في بلدهم الثاني».

بدوره، أكد رئيس غرفة الصناعة والتجارة البيلاروسية، فلاديمير أولاخوفيتش، على أهمية المعرض، وقال: «يحمل معرض (غلفود) أهمية كبيرة بالنسبة للشركات العاملة في قطاع الأغذية والمشروبات، لأنه يعكس جاهزيتنا للعودة إلى بيئة الأعمال المعتادة رغم الصعوبات التي نواجهها. وأتوجه بفائق التقدير إلى الجهات المنظمة لهذه الفعالية الفريدة من نوعها، لاسيما من ناحية الالتزام بإجراءات السلامة، لأنها أسهمت في تحفيزنا على استئناف الفعاليات التجارية الضخمة».

من جانب آخر، تطرّقت الرابطة التجارية لجنوب الولايات المتحدة إلى التحوّل الكبير في مستوى زوّار نسخة المعرض لهذا العام. وكشفت الرابطة أن هذا التحوّل ساعدها على إقامة محادثات أكثر عُمقاً مع الشركاء المحتملين، مشيرة إلى وجود مجموعة من الاجتماعات الواعدة المرتقبة. دبي - الإمارات اليوم

إقبال المستهلكين على تحضير الطعام يُمثل تحدياً أمام القطاع

كشف المستشار لدى شركة «فروست آند سوليفان»، ستافيك جيتلي، أمام حضور قمة «غلفود للابتكار 2021»، بأن «ميل الناس للبقاء في منازلهم والاستمتاع بتحضير الطعام بأنفسهم يُمثل واحداً من أكبر التحديات أمام قطاع الخدمات الغذائية في المنطقة، بينما لم تعدّ المنافسة من المطاعم المكتظة بالزوّار على هذا القدر من الأهمية بعد الآن».

وخلال جلسة تحت عنوان «الضيافة والخدمات الغذائية في دول مجلس التعاون الخليجي: الاستعداد للازدهار بعد الركود»، أشار جيتلي إلى التغييرات التي طالت آلية عمل القطاع بسبب تداعيات «كوفيد-19»، مثل إغلاق الحدود وتعطل سلاسل التوريد وانخفاض القوة الشرائية والحد من جهود التكامل التكنولوجي. ومع ذلك، يرى جيتلي أن حالات الإغلاق الإجبارية التي فرضتها الأزمة الصحية وضعت القطاع أمام تحدٍ أكبر.

وقال جيتلي: «لابد من النظر إلى زيادة العرض بشكل جدي، فالخيارات المطروحة من خدمات توصيل الطعام أصبحت كثيرة للغاية، غير أن المنافسة الأكبر التي تواجهها المطاعم لم تعدّ تأتي من مطعم آخر. فقد اكتشف المستهلكون خلال فترة الإغلاق متعة كبيرة في تجربة تحضير الطعام بأنفسهم».

وأضاف: «سيشهد نموذج التوزيع التقليدي المخصص للفنادق والمطاعم وشركات توريد الطعام مقابل التجزئة تغيّراً كبيراً. وسيحافظ مفهوم تناول الطعام خارج المنزل على رواجه بالتأكيد، ولكن على المطاعم أن تبتكر مفاهيم جديدة للحفاظ على زوّارها، لاسيما عندما يقارنون بين حصولهم على وجبات جاهزة للأكل وفكرة الحصول على المكونات والمقادير وتحضير الوجبات بأنفسهم».

كما نوّه جيتلي إلى ضرورة تطرق قطاع الخدمات الغذائية إلى مسألة المخلفات الغذائية، حيث تشكل المطابخ السحابية الخيار الأمثل للمساعدة على تعزيز الكفاءة والحد من التكاليف العامة. دبي - الإمارات اليوم

طباعة